عشوائية

أتساءل: ما الذي تفعله امرأة تشعر انها بالصدفة، بالصدفة المحضة، بقيت على قيد الحياة؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها، كل السنين والشهور والأيام واللحظات الحلوة والمُرّة التي عاشتها، فضلَة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا؟"


د. رضوى عاشور

Sunday, December 24, 2006

المـــوت

ليست تجربتى الأولى مع الموت .......... كنت الطفلة الوحيدة من أطفال العائلة التى علمت بموت جدتى الوحيدة الباقية .. أقصد التى تبقت من أجداد لم أر منهم أحداً سواها ..كنت فى السابعة من عمرى . مرضت فجأة و ماتت سريعاً .. أذكر ذلك اليوم جيداً .. أذكر أنى لم أحزن لوفاة الشخص الوحيد الذى يربطنى بعالم الأجداد الساحر بما فيه من حكايات و هدايا و تدليل .. كل ما فكرت فيه ساعة سمعت الخبر هو أمى .. فكرت كم ستحزن أمى بشدة ..و كم ستبكى .. شعرت لحظتها بألمها .. بوحدتها دون أم ... بالفراغ الذى ستتركه جدتى فى قلبها كأمها .. و فى حياتها ....... كنا نعرف أنها ستموت .. أخبرنا بذلك الأطباء بتقاريرهم الطبية .. و أخبرنا أبى بأحلامه المتنبئة بمثل هذه الأمور و التى لم تخلف ميعاداً قط .. عرفنا .. علمنا .. و كنا على شبه يقين .. و لكن ما من شىء على الأرض قد يجعل أى إنسان مستعد لتلك اللحظة .. لحظة سماع الخبر .. أو رؤية نظرة آسفة حزينة تخبرك أن كل ما كان قد كان ولا يبق إلا وجه الله الرحيم.. كنت أعلم أن أمى تبكى أمها ليلاً و لم أكن أملك من أمرى حيلة لأخفف عنها ألمها . و الآن .. لاأذكر كيف تماسكت و كيف إستسلمت للفكرة و طردت دموع الحزن من عينيها .. ببساطة لاأذكر ...د
بالطبع مرت علىّ الحياة بما لا أنتظر و لا أكترث له كثيراً من وفيات فى العائلة لأقارب .. أذكر أنى حزنت على إبن عمتى الذى توفاه الله شاباً مخلفاً ورائه إبنة فى السادسة و إبناً فى الثالثة لم يكن بدأ بعد فى تكوين جملاً حوارية طويلة نوعاً .. ربما حزنت على أطفاله .. ربما حزنت لأنه كان خفيف الظل حاضر الضحكة دائماً .. ربما لأنه كان دوماً ينادينى بإسم إبنته رغم إختلاف إسمينا تماماً فى الحروف ..ربما لكل تلك الأسباب .. لا أذكر تحديداً سبب حزنى عليه .. ببساطة لا أذكر .. د
فى صيف 96 توفى جد صديقة طفولتى .. و الذى كنت أعتبره جداً لى .. كان يعاملنى مثلما يعامل حفيدته/صديقتى .. إن سافر أحضر لى هدايا مثل ما أحضر لها ... و نفس "العيدية" فى العيد .. بكيته كسحابة شتاء محملة و متحمسة للإمطار بغزارة .. فكرت فى إبنته/أم صديقتى .. فى ألمها .. و كيف أنها كانت تحتمى به من كثير من أزمات الدنيا رغم سنين زواجها الطويلة .. لا أنسى يومأ جملة قالتها من بين دموعها .. "حاسة كأن سجادة إتسحبت من تحت رجلى فجأة و ما تحتهاش أرض" ....... كنت فى ذلك الوقت فى السادسة عشرة .. أعى الأمر تماما .. أعنى أنى كنت قد وعيت فكرة الموت و الفراق و الألم تماماً .. أو هذا ما ظننته .. حتى صححت لى الأقدار مفهومى الخاطىء .. و إن كنت لم أرغب يوماً فى ذلك التصحيح و لم أسع له أبداً و لكنها إرادة الله ...د
فى الصيف التالى مباشرة توفى الله أبى ... كنا نعلم انها النهاية لا ريب .. و أنه لا مجال لأى شىء من أى نوع سوى معجزة من الله العلى القدير .. أخبرنا بذلك الأطباء بتقاريهم الطبية .. و أحلام أبى التى كانت لا تزال متنبئة بمثل تلك الأمور ... أذكر يوم قالت لى أمى " أبوكى روحه متعلقة بنتيجتك .. قلبى حاسس إنه مستنى يعرفها وبعدين يموت" ... لم أكن يوماً أكثر تصديقاً لكلام مثل ذلك الكلام .. و لم أكن يوماً أكثر تصديقى لعينى من تلك الأيام ... كنت أراه يبتعد ... و كأنه على متن طوف خشبى تحمله أمواج هادئة بتؤدة بعيداً .... و كلما وجد نفسه يبتعد عن شاطئنا .. يحاول جاهداً أن يقترب مرة أخرى ... بضحكة .. بنظرة طويلة فى وجهى و انا أحكى له حكايا غير ذات معنى ... فى محاولة منى لمساعدته على البقاء قرب شاطئنا ... أو بقائى قرب الطوف الذى يحمله ... و لكن يوم نتيجة الثانوية العامة له ميعاد معلوم .. و الذى كان فيه ميعاد أبى المعلوم بعد أن إطمأن فعلاً على نتيجتى .. و طلب من أمى أن تزغرد لى فى البيت فرحاً بالنتيجة ..و أسلم روحاً تألمت كثيراً فصارت تنشد راحة أبدية لدى خالقها ... و لأنى إعتدت فكرة الموت .. دخلت عليه بعد وفاته .... بكيت على صدره .... تأملت وجهه الطيب ... لم يفزعنى أن عينيه كانت تنظرا نحوى ... كانت عمتى بالغرفة و أخبرتنى أن: انتظرى قليلاً .. لا أدرى للأمر تفسيراً .. كيف إرتفعت جفونه لينظر نحوى .. و كيف إنخفضت ثانية ... و لم أسع لتفسير الأمر .. كفانى أنى رأيت لآخر مرة عيونه الحبيبة تنظر لى نظرة طويلة ... و لم أبك بعدها ثانية ... و لاحتى قبل نومى .. و رغم أنه أقام فترة بمستشفى و بعيداً عن المنزل إلا أن البيت كان مختلفاً تماماً حين عدنا ذلك المساء ... جاء الناس يبكون و يستغفرون للرجل الطيب الذى مات ..و يوم الدفن .. و عند المقابر .. كنت هناك .. أرقب المشهد بمنتهى الوعى .. أحاول أن أحفظ الطريق الى المقابر .. و أن أعرف إسم "التربى" جيداً .. و ان أذكر ما يقوم به الناس من دعاء و خطوات الدفن ... و قام شخص ما من بين الناس .. إعتلى كرسى حتى يظهر لآخر الصفوف و يصير صوته مسموعاً ... و أخذ يدعو .. دعاء لم أسمع مثله من قبل و لا من بعد ... و إنهمرت الدموع من عيون الوقوف .. فى صمت مهيب .. و صمتت المقابر رغم ما فيها من جمع غفير من متبعى الجنازة و من سكانها .. لا يسمع إلا صوت الدعاء فقط .. و الناس تؤمِّن فى صوت خفيض خفيض .. و لم أبكِ ... لم أحزن ... لم أحزن على إبنة ذلك الرجل التى قد تعانى من إحساس إنسحاب بساط من تحت قدميها دون أرض تحته .. أو تكون بدأت تستشعر فراغاً فى قلبها و حياتها خلفه أباً طيباً لم تر منه يوم قسوة واحد طوال سبعة عشر عاماً .. لم أحزن لأنى شعرت بذلك الفراغ يُملأ .. فراغ قلبها .. و الفراغ بين الواقفين .. حتى الهواء نفسه إمتلأ .. و شعرت يومها أن ما يغطينى و يكسينى من قمة رأسى لأخمص قدمى ليس الملابس .. و لكن سكينة من الله ... شعرت و كأن الهواء الذى يلفنى و الذى أتنفسه قد إمتلأ به سبحانه و تعالى ... شعرت بأمان و هدوء لم أشعر به يوماً ... شعرت كأن هناك من وضع يده على رأسى بهدوء ... مثلما كان يفعل أبى و هو يقرأ لى القرآن ليلة الإمتحان لكى يهدىء من روعى ... كنت أبكى كلما فعل ذلك .. غالباً ما كان يظن أن بكائى لرهبة من الإمتحان ... و لكنى كنت أبكى من فيض الحنان الذى كنت أستشعره من بين أصابعه على رأسى ... من فيض الحنان الذى أستشعره فى قلقه علىّ ...... غالباً لم يعرف هذا .... شعرت بنفس فيض الحنان يغمرنى .. ولكنى لم أشعر برغبة فى البكاء .. شعرت بسلام ... فدعوت له فى قلبى .. مع دعوات لسانى .. و علمت أن سلاماً حلّ على من حيث حلّ عليه هو ... أَبَىْ أن يرحل دون أن يشركنى معه فيه ..... فتركته فى سلام ....... صار الموت يحمل لى معنى خاص بعد وفاته ..... و صارت كل الحكايات تنقص شيئاً ما .. مازالت لم تُحكَ لأبى .... لا تمر هذه الأيام ذكراه .. ذكراه تمر أبداً كل يوم ... ولكن لابد من تذكرة بوفاة أى شخص قريب .. وفاة أم صديقة .. لم أبكِ موتها .. ولكنى بكيت فراغاً ستتركه فى حياة ثلاث بنات تركتهن على توقع و شبه يقين بوفاتها ... أبكى عليهن .. و على فراغ تركه أب فى حياة إبنته .. لم تبكه يوم وفاته .. لأنه ترك لها سلاماً و سكينة ... و لو مؤقتاً .... فسلام عليكم جميعاً قوم مؤمنون ... أنتم السابقون و نحن اللاحقون ........د

Wednesday, December 20, 2006

ترَوِّى

أجمل ما فى الموت أنه - و لو لفترة قصيرة من الزمن - يساعدنا على التغاضى عن تفاهات ... الحياة. ه

Tuesday, December 5, 2006

يا سلاااام

الصبر ده شىء جميل أوى .. يعنى لما ربنا ذكر فى كتابه الحكيم على لسان سيدنا يعقوب " فَصبرٌ جَميل" ماكانتش كلمة كده وخلاص نكتبها بعدها فى لوح وتتعلق فى المصالح الحكومية عشان تِخرس كل مواطن زِهق و طق من رخامة بعض الموظفين و فكر إنه يعبر عن قرفه. إنك تصبر على حد مضايقك، او حاجة مزهقاك، أو ألم عمال يحزّ فى الجسم ولا فى الروح ... بجد الواحد بيلاقى نفسه بعد كده هادى و مش قافش أوى أوى من الدنيا يعنى .. و تبقى الحاجة شبه عادية مع صبر البنى آدم عليها .. و كأنه بيتعود عليها .. وتبدأ واحدة واحدة تهون عليه .... طيب يا ترى صَبره هو اللى خلى الحاجة دى تهون عليه؟ .. ولا عشان إتعود عليها فبقت هينة؟ .. و لا بتبقى حالة من التعايش من نوعية " مانا ماتحمَقتِش فى الأول هاجى دلوقتى و أتحِمق" .. و لا بيبقى سكينة من عند الله تنزل على قلب الواحد تخليه صابر عشان ربنا رحيم بينا فبيزود قدرتنا على التحمل لما بيلاقينا صابرين؟؟؟ يا ترى إيه فى دول؟
****************************************************************
السؤال بقى .. هل الإنسان صبور بطبعه؟ بلاش الإنسان دى عشان واسعة شوية .. هل أنا شخصية صبورة؟ غالباً لأ .. أو عشان أبقى فى منتهى الأمانة مع نفسى .. أحياناً .. أو حسب الحالة .. أو حسب الشخص .. يعنى مع صاحباتى غالبا بالى طويل حبتين عن أى حد تانى .. يعلموا كل بواخة و التانية وأنا عادى .. ألَمح من بعيد ممكن .. أو لما يبقى الموضوع كبير أقلب وشى و نقول كلمتين وإنتهى الموضوع على كده .. ماعرفش أتخانق مع واحدة صاحبتى و نقعد ناخد وندى فى الخِناق .. بشوف إنه ما ينفعش إتنين أصحاب يعلوا صوتهم على بعض و يبقى ما بينهم خناقة بمعنى كلمة الخناقة .. على مدى 26 سنة حصلت مرة واحدة بس و الصراحة مش فاكرة إيه اللى صَعّد الأمر لحد الصوت العالى .. بس بعدها خلاص، خلص الموضوع و قعدنا نتكلم و نضحك عادى .. كأنها كانت شحنة فرغناها و خلصت .. و بإعتبار إن صاحباتى دول أول عن آخر أربعة بس .. فاقدر أقول إنهم مهمين عندى جداً .. خصوصاً إنى ماليش إخوات .. أحب نخرج و تبقى الخروجة على هوى الكل .. و على قد ماقدر نوفق ظروف الخروجة مع الجميع عشان نخرج كلنا نروح مكان يبسطنا كلنا و ما يبقاش حد مضّايق ولا زهقان .. و مش مشكلة أى حاجة تانية المهم ننبسط . و من ساعة ما عزِّلت من مدينة نصر لأكتوبر العامرة، و رغم بعد المسافة الشنيع .. لكن أنا ما حطتش ده عقبة فى إنى أخرج معاهم .. زى ماحنا .. خروجاتنا مازالت منحصرة فى مدينة نصر سواء كانت للشوبنج أو عشان نروح سينما أو إن شالله حتى حد زهقان وعاوز يتمشى فى الشارع أروح و ما فيش مشكلة أبداً .. و تطلع عينى فى المواصلات رايح جاى .. بس عادى مانا خارجة مع صاحباتى و قشطة . بس لما أبقى متشَقلّطة كل الشَقلّطة دى عشان أشوف واحدة ولا اتنين منهم، تكون عاوزة تنزل تجيب شوية حاجات ولا تتمشى .. و أبقى مضحية بيوم و نوم الأجازة و أنا شخصية عاشقة للنوم .. و انزل أتكَفّى من الساعة 9 الصبح عشان أقابلها 11 و لا حاجة كده .. و بعدين ألاقيها بتقول اليوم كله كان بايخ !!!!! يا سلاااااام .. الله يكرمك يا ستى ... "أصل أنا زعلانة منك" ليه يا سِتنا؟ "عشان لما قلتلك ينفع نروح المكان الفلانى قلتليلى أه ماحنا كده كده هنروح"(؟؟؟؟) "و كأنك بتقولى مانتى كده كده فى سكتنا" !!!!!!! صحيح و الله، أما أنا جزمة قديمة .. إزاى أغلط الغلط الشنيع ده .. فى قِلة دم كده ياربى؟ فى إنعدام إحساس أكتر من كده؟ إزاى أوَصلها إحساس إنها "كده كده فى سكتنا" ؟!! يارب سامحنى يارب .. مش عارفة إزاى سَوَلَت ليا نفسى الشريرة و غلطت الغلطة دى .. إنحلال أخلاقى .. إجرام .. كفر
"قلتلك أدخلى إنتى المحل شوفى الحاجة الفلانية وقوليلى ولما إتاخرتى دخلت لقيتك بتتفرجى على مش عارف إيه و سايبانى" ؟؟؟؟ مع إنها ماكانتش واقفة فى الشارع لوحدها و كان معاها صاحبتنا التالتة و كنت أنا فى سوبر ماركت يعنى فى كل الأحوال هاخد وقت على ما أجيب إللى انا عاوزاه .. بس طبعاً كان المفروض أخرج لها الأول أقولها إن اللى هى سألت عليه مش موجود وبعدين آخد الإذن إنى أدخل تانى أشترى الحاجات إللى أنا عاوزاها بقى !!!!!! الإفيه بقى يكمن فين .. يكمن فى إنها قالت لى بعد ما حلفتها أيمانات المسلمين كلهم إذا كانت زعلانة ولا إيه لأنها مديانى وش كده مش مفهوم .. و كمان إيه ، بتقول إنى عملت حاجات تانية فى اليوم ده "تزعل" بس دول كانوا أكبر حاجتين !!!!! وكمان إيه، إشتكتنى لمامتها (كان المفروض كمان تقول لمامتى عشان تضربنى أأآه) و كمان إيه، بتسألنى فى آخر الكلام - بنبرة سخرية - "بس إنتى شايفة إن دى أسباب واهية ماتستحقش الزعل" !!!!!!!!!! أنا بقى كان ردى إيه ... قلت لها طالما حاجة إنتى زعلتى منها يبقى المفروض أركز فى إنك زعلانة مش فى إنك زعلانة من حاجة تستاهل او لأ .. و بالنسبة لموضوع إنك كده كده فى سكتنا كان قصدى منه أوصلِّك إنك مش محمّلانا عبء مرواح المكان ده و إننا حابين نروح أو عادى يعنى و إنك مش مكلفانا بحاجة إحنا مش عاوزين نعملها أو هنعملها مغصوبين يعنى .. أما السوبر ماركت فكان ممكن فعلاً أخرج أعرفك إن اللى سألتى عليه مش موجود و أرجع تانى بس انا فكرت إنى أنجز و أجيب الحاجة مرة واحدة .. وعموما ماتزعليش يا ستى و أنا آسفة إن اليوم كان بايخ و إنك إتضايقتى منه، لأنى بيبقى غرضى من أى خروجة ان الناس كلها تنبسط و ماحبش حد منكم يخرج وأنا معاه ويرجع متضايق، فحقك عليا" .......... إيه يا بت الهدوء ده؟؟؟؟ بس طبعاً ولا هدوء ولا نيلة، دمى بيغلى من إمبارح و حاسه إنى هولَّع من الغيظ ... و على بالى المثل إللى بيقول حبيبك يبلع لك الزلط . هو إيه التلاكيك دى؟ هو يعنى أنا ماعملتش حاجة عليها القيمة طول اليوم؟؟ و من الأصل بقى هو إحنا عيال على الكلام الخايب ده؟ اللطيف إن الكلام ده من أسبوعين وهى ساكتة و مصدرالى وش مش مفهوم .. و الألطف إنها مسافرة بعد بكرة و هتغيب على الأقل سنة ... و الأجمل إنى مفروسة من الموضوع كله .. و مفروسة منها هى شخصياً .. و النكتة إنى واحدة عصبية موت .. و إللى يعرفنى و يقرا الكلام ده هيستغرب هذا الهدوء منى بشدة .. إللى خلانى أكتب الكلام ده إنى عاوزة أطَلعه بعيد عنها عشان مافرقعش فى وشها .. قلت الحَكى هيهدينى ويبقى الموضوع عادى ولا كأن حاجة حصلت .. بس اللى يغيظ إنى ماهديتش .. و كل شوية بتخِنِّق زيادة .. و للأسف أنا ماليش فى المعايرة .. يعنى ماعرفش آجى أقول لحد دانا عملت كذا و كيت عشان خاطرك وإنت باصص لحاجة خايبة زى دى .. ماعرفش أقول كده .. ده غير إنى مقتنعة إن ماحدش بيشوف نفسه غلطان .. لو انا غلطانة فعلاً آدينى أهو مش عاجبنى و لو هى غلطانة عمرها ما هتقتنع وهتبقى شايفة إنى بستهبل .. ده غير إنى مقتنعة إن من حق كل واحد يضايق من الحاجة إللى على مزاجه و ينبسط من الحاجة إللى على مزاجه ... و بعدين وبعدين .. و الله على رأى أستاذى " الناس مالهمش أى لازمة، ما يجيش من وراهم غير قلبة الدماغ" .. بس هعمل إيه .. (لو حد عدى من هنا و قرا الكلام ده و يحب يقول أى رأى او تعليق يبقى يا حبذاه)
**********************************************************
#تحديث: إتكلمنا و إتعاتبنا و إتراضينا الحمد لله .. عارفة إن فيه شوية زعل خفاف إللى عاملين زى زرقان الخبطة بعد ما ألمها يزول .. بس هيروحوا شوية الزعل دول .. هى حساسة و أنا العد التنازلى بتاع عقلى شغال بقاله مده فشبطنا فى بعض .. بس الحمد لله الإمن مستتب حالياً .. ويارب توصل بالسلامة و ترجع بالسلامة إن شاء الله

Wednesday, November 29, 2006

حاولت

ظننت أنى أستطيع معك صبراً
حاولت يا صغيرة .. حاولت أكثر من مرة
جربت شتى الطرق و الوسائل .. أن أخبرك بخطأك
جربت التورية .. جربت الأمثلة
أخبرتك مباشرة .. طلبت منكِ أن تضعى نفسك مكانى .. أن تشعرى بشعورى
عساك تقدرين
و ترجعين عن خطأك
حاولت بالقدوة والمَثل
أن أقلل من أخطائى أنا .. عساك تتْبعين
ولما كنت أجد لا مناص من خطأ .. كنت اعتذر عنه بشدة .. و أوضح أسباباً
و اعوضك عنه بأشياء أخرى ..
بفسحة من الوقت اكون فيها مبتسمة ضاحكة
لا عابسة ساخطة
آخذك لأماكن بعيدة .. تبعدك عن ألم أو هم مقيم .. و لو لبرهة من الزمن
أهديك زهوراً من مشاعر دفء الصحبة .. لأنزع أشواكاً يتركها برد الوحدة
تعرفين كيف كنتِ لى .. إبنة .. أود لو أجد لها فارساً يحمل لها السعادة ليضعها تحت قدميك
تعرفين كم كرهت من يغضبك .. و حاولت تعليمك أن إنزعى حقك من مخالب سارقيه
لا تكونى ضعيفة .. لا تكونى حملاً فى وسط ذئاب لا تفهم
و حاولت
حاولت ان أشعرك كم أنت مهمة عندى .. كم أنت عزيزة على
عسى من خجلٍ يمنعك من تصرفات حمقاء
تشعرنى بلا أهميتى عندك
و حاولت
و لسنين إنتظرت .. أن تكبر الصغيرة .. فتكف عن حماقات الأطفال
و تكف عن بلاهات الأطفال .. التى قد نسامحهم عليها .. لأنهم أطفال
و إنتظرت
و لكنك لم تعودى طفلة بعد
كبرتى .. جداً
كبر علمك و جسدك .. كبرت حتى مشاكلك معك
و كبر ألمك
و حاولت أن أحمله معك
و ليتنى إستطعت أن أحمله عنك
و لكنى وجدت أن الشىء الوحيد الذى لم يكبر
هو عقلك
و حاولت
حاولت ان اخبرك ان لا فائدة لعلم و لا لعمل و لا لمشاعر .. بغير عقل
و أن لا فائدة من كلام جميل لا يزيده حسناً فعل جميل
وحاولت
وقلت فصبر جميل
ولكنك .. يا صغيرة
لم تتركى لى أى محاولات أخيرة
و لا شعرت منك بإكتراث لمحاولاتى .. رميت بى و بها عرض الحائط
و كأنى احارب طواحين أهوائك
تهوين البكاء .. تهوين الضياع
رغم انى حاولت أن احملك على الإبتسام .. و أمّنت لك مستقرٍّ يحميك من ضياع
و انتِ مصرة
مثابرة على إهمال كل المحاولات و التحذيرات من ضياع البسمة و المستقر
و ثابرتِ على فقد ما تملكين .. بصبرٍ و إنقطاع
فهنيئاً لكِ .. يا صغيرة
فقدتِ ما حاولت يوماً أن أجعله لكِ
فقدتِ صبرى و أزرى إن كنت يوماً لك من أزر
فقدتِ يداً حاولَت دوماً ان تمتد لك .. بزهرة و بسمة و سند
فقدتِ دأبى على المحاولة
و فقدت أنا كل ما لدى من وسائل لأخبرك بخطأك
لم يعد بإمكانى أن أخدع نفسى بأنى لديك مهمة
ولم يعد عندى من همّة أضيعها عليكِ
و آخر ما كان لدى أن أخبركِ به
الإصرار على الخطأ خطيئة
و السكوت عنه خطيئة
و انا كلى خطايا .. ولم يعد لى من شفيع لخطيئة أخرى
فاسمحى لى أن أُحَل من خطيئة .. لا يد لى فيها
و تحملى .. أن تحمل خطيئتك يدك ... وحدها
فأنت سعيتِ و ثابرتِ فى إثرها
فاحمليها وحدكِ
لم يعد بى قدرة على حمل مزيد من خطايا الآخرين
يكفينى ما لدى
و ليغفر لى الله .. نفاذ صبرى عليكِ
و اعلمى .. إن كان لنا يوماً ما من عودة
لن ترينى بيدين متسامحتين .. و عينين دامعتين فَرحة .. وسأحمل إبتسامة زيف
لن أكون حقيقية معكِ .. أبداً .. إن عدنا يوماً
إن
حقيقتى برهة من زمن .. إن ضاعت .. ضاعت للأبد
و برغمى .. يا صغيرة .. أدعو لكِ .. أن تصيرى .. يوماً ... كبيرة عقلاً .. حتى يستطيع معك - آخرون - صبراً
سلاماً يا صغيرة .. سلاماً
*********************************************
  • ليست محاولة منى لكتابة شعر او كلام منظوم .. هى رسالة لصديقة كانت .. كلام دار بينى وبينها حولته للفصحى بدلاً من العامية .. لذا لزم التنويه

Monday, November 27, 2006

أيــــام

  • الخميس 23 نوفمبر 2006

ذهبت لمشاهدة فيلم سنترال لمحمد حماد مع الصديقات .. بغض النظر عن الندوة التى تبعت الفيلم و التى أفسدت كل الأشياء .. الفيلم مختلف بشدة عن العادى .. لغة حواره صادمة حقاً .. صادمة من شدة واقعيتها .. و المشكلة التى كان لابد للمتحذلقين مناقشتها بعد الفيلم ليست لغة الحوار الواقعية بشدة .. ولكن الأسباب التى جعلت منها واقعية .. فما صوره حماد هو نتيجة فقط .. واقع صار مفروضاً علينا لكثير من الأسباب .. م الآخر خنقونى موت الناس اللى سابت الراس و مسكت الرجلين وقعدوا يهرتلوا فى كلام كده كان زى فشخرة كدابة .. بس الفيلم معبر "بشدة" .. برافو حماد

  • الجمعة 24 نوفمبر 2006

حالة من اللاشىء ... يعنى صحيح ورايا حاجات كتير و ممكن أشغل نفسى فى مليون حاجة .. بس برضه لا شىء .. ما عملتش حاجة تذكر .. و ياصباح تضييع الوقت فى الهجايص

  • السبت 25 نوفمبر 2006
  • نزلت ألِف مع صاحباتى على المحلات بغرض إننا نلاقى حاجة عليها القيمة تُشترى .. الهدوم حاجة أغرب من الخيال .. و الأحذية شىء محال .. هاف بوت فى منتهى اللاإبداع بــ 490 جنية؟!! ياخراب البيوت .. وبوت فى منتهى العادى بــ 600 جنية؟!! و اللى يغيظ إن ده فى محل عاااادى جداً فى عباس العقاد .. محل كان تلاتة انفار بس يعرفوا مكانه أول ما فتح ... لا حول ولا قوة إلا بالله ...

  • مشيت يومها فى الشارع اللى ورا بيتنا إللى كان .. كنا زمان وإحنا راجعين من كل خروجاتنا تقريباً بنمشى من الشارع ده .. وكانت تجيلنا حالة غريبة من الضحك دايماً أول ما ندخل الشارع ده .. كنت ماشية لوحدى فمافيش مجال للضحك .. و الشارع كمان إتغير أوى .. أربع كافيهات جداد .. أربع خمس عمارات عاليين طلعوا .. غطوا على البيوت إللى كنا نعرف ناس فيها ... و محلات جديدة .. غيروا ملامح الشارع .. حاولت أتمسك بالحاجات القديمة .. هنا بيت جدتى .. شكلها وهى قاعدة فى ركن البلكونة ووراها شجرة اللبلاب على الشبك البغدادلى .. وقدام بيتها بيت "فلان" إللى كان عامل زى أحمد رمزى فى شقاوته .. إللى كان بيلم أصحابه و يشغلوا ستريو عالى جداً و يقعدوا يرقصوا بريك دانس و روبوت فى الشارع وانا وبنات خالتى نتفرج عليهم من البلكونة و نبقى هنموت ونعمل زيهم .. و هنا بيت زميلة ثانوى .. وهنا بيت الناس الكويسين إللى كانوا اصحابنا زمان .. أهل العز اللى جار عليهم - يمكن - الزمن .. و هناك فى آخر الشارع بيت "إبن الجيران" .. إللى كان بيعاكسنى كل ما يشوفنى فى الشارع وكنا نضحك انا وصاحباتى عليه .. وعديت على المكتبة اللى كنا بنجيب منها كل حاجة المدرسة .. بس مالقيتش فيها الولد البياع اللى كنا بنتريق معاه على أصحاب المكتبة المجانين وكان طيب موت يقعد يسمعنا ويضحك .. و كانت جولة سريعة مع ذكريات مش باقى منها غير انا وصاحبتى اللى رحتلها بعد كده

  • الحلو فى اليوم كان الصحبة الحلوة .. شفت أصحابى إللى منهم واحدة مسافرة كمان عشر أيام .. شفت صاحبتى إللى ماشفتهاش من رمضان .. فى وسط اليوم كلمتنى عرفت انها بالبيت رحت معدية عليها .. قعدت آكل معاها هى و العيلة .. ماقلناش كلام كتير ولا حكايات كتير لأنى كان لازم امشى على طول عشان الوقت .. بس تبادلنا حاجة أهم من الكلام .. تبادلنا الوجود .. والمودة .. و الوصل .. لأنه بيننا مختلف عن بقية الصحاب .. بيننا عشرة سنين طويلة و حكايات أكتر من انى افتكرها او احكيها كلها .. بس اكيد هحكى شوية منها فى يوم .. و لأننا عشرة قديمة اوى .. نظراتنا لبعضنا بتحكيلنا أكتر من الكلام بكتير .. صديقتى العزيزة .. أعز صديقاتى .. وحشتينى جداً

  • على آخر اليوم .. جاتلى مكالمة .. من حد مهم .. مهم جداً .. إنه هيحضر حفلة تخرجى ... طيب، حد يعرف لما فجأة الشمس تطلع من ورا الغيم .. الدنيا بيبقى شكلها ايه؟ لما تلاقى نفسك مِسامح كل الناس ومسامح نفسك ومسامح الدنيا كلها .. لما تلاقى فيه أغنية صوتها بيعلى شوية شوية فى عقلك و كأنها مؤثرات صوتية دولبى ديجيتال فتبقى مالية عقلك وودانك تماماً ومش سامع غيرها .. وكمان تلاقى نفسك عاوز ترقص وتتنطط على الأغنية دى .. لما تلاقى نفسك مش متضايق خالص وانت شايل شنط تقيلة جداً وعمال تنزل وتطلع من الميكروباص عشان الناس تنزل لأنك قاعد على القلاّب .. وماتبقاش كاره القلاّب نفسه رغم انه ملخلخ ومش موزون وفى كل ملف تبقى هتندلق على بوزك او على جنبك .. ورغم ده كله لسه عاوز ترقص على الأغنية اللى شغالة فى عقلك .. حد يعرف الشعور بالخفة لدرجة تحس معاها إنك هتطير من على الأرض؟ أهو ده .... كان أنا

  • الأحد 26 نوفمبر 2006

أخدت النهاردة أجازة من شغلى عشان حفلة تخرجى .. طبعاً مانا لازم أجْهز .. رغم إن ماحدش هيميزنى فى وسط بقية زمايلى .. بس انا هميز نفسى .. يبقى لازم احس إنى مميزة .. جهزت احلى لبس موجود عندى .. و بدأت أحط ماكياجى إللى كنت نسيته .. بحب أحط ميك آب و شاطرة فى حطّه .. بس مابقتش أحطه بشكل متكرر حيث مافيش نفس للدلع ده .. وخلاص بلبس .. جاتلى مكالمة تليفون .. من حد مهم .. مهم جداً .. إنه وقع ورجله إتشرخت .. و أغلظ الأيمان إنى "مازعلش" و إنى "حقى عليه" و إنه "غصب عنه والله" ... وانا مصدقة من غير حلفان أصلاً .. ماعندوش مبرر للكذب أساساً .. بس لقيتنى سِكتّ ..... سِكتّ تماماً .... و الأغنية اللى فى راسى كمان سكتت ... و كل الحاجات سكتت ... و فرحتى كمان معاهم .. سكتت .. و أنا أعنى كلمة "سكتت" حرفياً .. يعنى ما كنتش زعلانة .. زعلانة عشانه طبعاً .. بس مش منه .. بس كمان مش فرحانة .. و مش أى حاجة تانية .. حالة من اللامشاعر .. رحت وأنا لا مشاعر .. قابلت زمايلى وضحكت معاهم و أنا لا مشاعر ... إستلمت شهادتى و إتصورت مع دفعتى و مع أمى و أنا لا مشاعر .. روحت و إتعشيت ودخلت أنام وأنا لا مشاعر .. و صحيت النهاردة نزلت رحت الشغل و أنا لا مشاعر .. بجد حاجة غريبة جداً .. ولا أى شعور من أى نوع ...... سكوت تام ........... صمت مطبق .............................. الله!! تكونش إتنشلت منى مشاعرى و ما أخدتش بالى؟!! مش بعيد .. بس أنا مش مسامحة الحرامى

و كفاية كده

Thursday, November 23, 2006

أنا ......... الجــوزاء

من يومين كنت هموت من الألم .. كأن أنفاسى خناجر بتطعن فى روحى .. لا أقدر ماتنفسش ولا قادرة أستحمل الألم .. ده كان الصبح .. وبدون سبب .. و آخر النهار .. كنت فوق السحاب .. ماشية كأنى طايرة .. ورجليا مش لامسة الأرض ... من السعادة ... جوايا فرحة .. نفسها تطلع صرخة .. لولا وجود الناس .. لولا شوية عقل .. كنت مشيت اتنطط فى الشارع زى العيال الصغيرين .. كنت لفيت زى الدراويش لحد ما أحس إنى سبب دوران الأرض نفسها
و ده حالى على طول .. و أسأل نفسى أنا ليه كده؟
يوم تبقى النجوم قريبة وبتلمع ... ويوم بعيدة و مستخبية ورا السحاب ... يوم أشوف الدنيا بالألوان .. و كأن الربيع جه فجأة .. وأنا شجرة ورد أحمر و كل وردى مفَتح .. و يوم تبقى لونها رمادى زى خريف أكتوبر .. و ألاقينى شجرة أوراقها بتقع مع أقل نسمة هوا أوقات أبقى البحر فى سبتمبر .. وفى ثوانى أبقى البحر فى يناير .. و احيانا أبقى الشطْ ... و اوقات أبقى مركب .. و ساعات أبقى صحرا .. وساعات أبقى واحة .. جوايا صيف و شتا .. ييجوا ورا بعض من غير تمهيد .. لِعب الصيف يحلى تحت المطر .. و وقار الشتا ييجى فى لمة صحاب فى وسط الكلام عشان يوزنه .. لما أفرح أبقى زى عيلة صغيرة فرحانة بهدوم العيد .. و اما أحزن أبقى زى ليل مافيهوش نجوم .. ساعات أبقى فى حنية الأمهات .. وساعات أبقى فى قسوة السكين .. و أبقى قطة .. ألاعب و أسلى و أضَحك وأخربش و أعض ... و أبقى عصفورة مكسورة الجناح ... و أبقى نسر جارح ما يهاب إرتفاع و لا صياد يقدر عليه .. أبقى نار تحرق ماتبقى .. أو تدفى .. وميّه تروى .. أو تغرّق .. كله على حسب الحالة .. و الشخص .. وأنا وحظى بقى .. و أحاول عقلى يغلب على الحالة .. عشان ماتبقاش ترللى خالص .. ولا اتجننش بالأوى على حد .. بس جوايا أوى ببقى هطق .. عاوزة أخرج اللى حاسه بيه .. أى كان .. ولما ابص لحالى كده مش على حالى وقت طويل أبداً ..حاجة تفرحنى فى يوم .. وفى يوم تانى تبقى عادى .. أو حاجة تحصل تخلى كل اللى حواليا منتظرين ثورة غضب منى .. ويتفاجئوا إنى فى منتهى الهدوء بحل الموضوع .. أو كلمة صغيرة تتقال .. او ما تتقالش .. تبكينى ساعات .. وبعدين يا نفسى .. و بعدين معاكى .. مش تخليكى كده عاقلة .. و أفتكر الأغنية العبقرية إللى بتوصف أحوالى :
ساعات ساعات .. أحب عمرى و أعشق الحاجات .. ساعات ساعات .. أضحك وألعب زى عصفورة ربيع .. زى النسيم .. زى النسيم ما يعدى وفى لحظة يضيع .. أضيع .. أفرح اوى .. وأضحك أوى .. واحب عمرى وأعشق اليوم إللى فات .. وساعات ساعات .. أحس قد إيه وحيدة وقد إيه الكلمة فى لسانى ماهيش جديدة .. وقد إيه مانيش سعيدة .. وان النجوم .. النجوم .. بعيدة .. وتقيلة خطوة الزمن .. تقيلة دقة الساعات .. ساعات .. وغريبة .. نفس اللى بيفرحنى ما يفرحنى .. نفس اللى بيريحنى ما يريحنى .. واحس إنى عمرى فات .. من غير ماحب عمرى و أعشق الحاجات .. كده ساعات .. وكده ساعات
و أقول معلش يا أنا .. على الأقل مش لوحدى .. و يارب يفضل عقلى غالبنى كده على طول .. أو على الأقل لحد حاجة من إتنين .. يا تبقى كل الناس جوزاء .. يا إما كل الناس تسيب الناس فى حالها .. يااااه شكلى هستنى كتير .. خلاص خليك يا عقلى غالبنى

Tuesday, November 21, 2006

لا جديد

يملأنى شعور غريب اليوم منذ الصباح .. أشعر بألم فى أنحاء جسدى .. تحت جلدى وفى عظامى .. يعتصر قلبى .. يغص حلقى ... يدفع الدموع دفعاً إلى عينى .. لا أتنفس جيداً .. أشعر و كأن هناك حجراً ثقيلاً يرقد فى معدتى و يجثم على أنفاسى .. أود لو أبكى .. و أصرخ .. أود لو أرجع لحجرتى .. أغلق بابى علىّ .. أراجع كتبى و صورى و أشيائى ... لأشعر بالأمان .. نعم .. هذا هو الوصف الدقيق .. شعورى اليوم مثل ذلك الشعور الذى ينتاب المرء عند رؤيته لشخص عزيز عليه .. يبتعد .. يسافر .. و لكنى لم أودع أحداً اليوم .. لم أرقب شخصاً عزيزاً يبتعد ... ولكن مهلاً .. هناك من أرقبه يبتعد كل يوم .... أحلامى .. و لكن ما الجديد اليوم لأشعر بهذا الألم ... فأنا أرقبها يومياً تغيب رويداً رويداً .. تارة بإختيارى و تارة بإختيارها .. و تارة برغمنا .. إذا ما الجديد اليوم لكل هذا الألم يا نفسى؟

Monday, November 13, 2006

أفكـــــــــار

  • فكرة من يومين ....... وقفت أتأمل فى المرآة تلك الشعيرات البيضاء التى غزت جزءاً محترماً من الجانب الأيمن من رأسى ... و تذكرت أول شعرة بيضاء نبتت فجأة حين كنت ما أزال فى "الإعدادية" وشعرت وقتها بالفخر لأنى أحسست انها دليل على نمو عقلى بشكل أو بآخر "خلّى شعرى طقطق" ... يعنى .. شعور بالوقار المبكر فى سن الطفولة فى الوقت اللى كنت بتمنى فيه أحقق فكرة إنى كبرت ... و تذكرت أيضاً أنه كانت هناك فتاة بالجامعة كانت على قدر كبير من الجمال .. وكانت لها خصلة من الشعرالأبيض كانت تفرقها فى مقدمة رأسها كغرّة .. وكنت كلما رأيتها أخبر أصدقائى أن شكل تلك الخصلة يعجبنى بشدة لدرجة أنى أفكر فى "تشقير" خصلة من شعرى حتى اللون الأبيض ... فانتبهت ساعتها أنى حصلت أخيراً على تلك الخصلة طبيعياً دون تشقير ولا دياولو .. و لكنى مازلت أبحث وراء مسببات ذلك الغزو الأبيض على شعرى ما بين شيب مبكر وراثى إلى التأثر بتلوين الشعر كل فترة لزوم "النيو لوك تبعى" إلى ... نمو عقلى بشكل أو بآخر "خلّى شعرى يطقطق" ..

  • فكرة من أسبوع فات ........ هى مجرد مجاملة رقيقة لا أكثر ولا أقل .. شكل من ممارسة التواصل الإجتماعى بذكاء مع الآخر لسبب أو لآخر .. وأنا أعلم ذلك جيداً .. إذاً لماذ بعدها صرت أخف وزناً .. أكثر إنشراحاً وإستبشاراً .. وصار الطريق الذى يستغرق عشرون دقيقة من المشى و كأنه إستغرق دقيقة أو إثنتين على الأكثر .. ولماذا يغلبنى الإبتسام ويظهر على سطح وجهى كلما حاولت التجهم لزوم المشى فى الشارع .. ولماذا ُأطرق أرضاً لكى لا يرى السائرون تلك الإبتسامة فيظن كل مريض نفسٍ الظنون بدلاً من الإطراق أرضاً قرفاً وهرباً من رؤية الوجوه الغابرة الكريهة اليومية؟؟؟؟ حقاً إن أمرى لغريب

  • اليوم ................ لاأحب السير وحيدة عادة ولكنى وجدت أن هناك بعض الأماكن والشوارع التى لا أشعر فيها بالوحدة .. ليست لدى فكرة محددة عن عدم شعورى بالوحدة فى تلك الأماكن بالذات ... أرض المعارض وقت معرض الكتاب .... الشوارع حول مسكنى القديم التى إعتدادتنى و إعتدتها ... شارع الفلكى، من و إلى محطة المترو ... ولابد من المرور ببائع الجرائد فى بداية الشارع بجوار محطة المترو وربما شراء كتاب أو إثنين، و بائع الكتب القديمة المتواجد دائماً على أول ناصية بالشارع ... أى كوبرى على النيل أو الكورنيش نفسه و يا حبذا لو كنت متجهة لدارالأوبرا مروراً ببائع الكتب المتواجد قبالتها و الذى أعتقد أنه يعرف شكلى (أو ربما هو شخص ودود بطبعه لا أكثر) فيبتسم دائماً عند رؤيتى .. هناك فى تلك الماكن -عادة - لا أشعر بالوحدة

  • ذهبت اليوم للحصول على بطاقة الدعوة لحفل تخرجى من الدراسات العليا بالجامعة الأمريكية و أنا سعيدة بالفكرة جداً .. ليس بالحدث الهام ولا الكبير حقاً و لكنها اول حفلة تخرج أشهدها أبداً، كما أننى سعيدة لحصولى على تقدير جيد جداً فى دراسة إخترتها و أحبها .. وبعد حصولى على البطاقة سألت الموظف المختص إن كان فى إمكانى ان أصطحب معى أحداً .. فأخبرنى أنه بإمكانى إصطحاب شخصين بنفس البطاقة .. خرجت إلى الشارع و أنا أفكر فى إستعدادات امى لذلك اليوم و أنا سعيدة .. ثم فكرت فيمن يمكننى أن أصطحب بالإضافة إلى أمى ... فكرت : من سيسعده ان يشاركنى فرحة ذلك النجاح الصغير .. من سيسره رؤيتى أتسلم الشهادة و أصافح أساتذتى .. مع من - بالإضافة إلى أمى - سأحب أن أسجل تلك اللحظات الصغيرة فى صورة ... ........ ............................ لم أجد أحداً ................................ و فجأة صار شارع الفلكى فارغ ... و شعرت برغبة ملّحة للعودة إلى المنزل بدلاً من عملى لكى آنسَ بأمى .. فى تلك اللحظة بدا الكون خالياً من أشخاص و حياة إلا هى .. و بدا و كأنى لا أعنى شيئاً دون وجودها، لا لنفسى ولا لأحد .... أمى .. ثم أمى .. ثم أمى

Monday, November 6, 2006

وقفة إحتجاج

نرجو أن تكون المشاركة جماعية ... و يارب تكون فعالة ... و إن شاء الله هتجيب نتيجة

ثورة المكبوتين

بعد قراءة كثير من ما تم عرضه و مناقشته بخصوص مهزلة وسط البلد فى أول أيام العيد السعيد .. والمناقشات و الآراء التى تم عرضها و تداولها و تبادلها .. و بعد قراءة أسئلة العزيزة سوسه المفروسة .. وبما إنى بنت / إمرأة / فتاة / أنثى مصرية كان ممكن أكون مكان أى بنت فى اليوم ده قلت أقول رأى بسيط و غير ذى أهمية خاااااالص

إللى حصل أيام العيد مش بيحصل كل يوم؟ بيحصل ... و فى كل حته .. فى الشارع و فى المواصلات .. كل اللى كَبر الموضوع انه كان تجمهر ولمّه و حصل بشكل مكثف .. لكن أنا عاوزة أسأل .. يعنى لما فى مواصلة تلاقى واحدة بتزعق لواحد وبتقول للسواق يوقف العربية عشان ينزل مش ده تحرش جنسى؟؟ و لما تلاقى واحدة - برضه فى مواصلة - بتنط من مكانها و فجأة تقوم تدور على كرسى تانى تقعد عليه وبتبص بقهر لواحد وراها الله أعلم عملها إيه مش ده برضه تحرش جنسى؟ لما تِبقى ماشية فى الشارع وبتعدى من وسط ناس ويروح واحد منشن عليكى يتصدرلِك وإنتى ماشية فجأة بحيث إنه يلبس فيكى من قدام و يا سلام بقى لو إنتى مش واخده بالك ولا ماسكة دراع الشنطة بإيدك .. مش ده برضه تحرش جنسى؟! و لا تبقى واقفة مستنية تاكسى و لا اى مواصلة ولا بيكى ولا عليكى و الدنيا مش زحمة ولا حاجة و تلاقى واحد راح داخل فى ضهرك ولما اتدورتى تهزأيه يقولك " لا مؤاخذة" و يروح ماشى ولا كأنه عمل حاجة .. مش ده برضه تحرش جنسى؟! لما واحد يتعمد إنه يهرش فى مكان معين بطريقة معينة و يتعمد انه اى واحدة ماشية فى الشارع تشوفه وتاخد بالها من اللى بيعمله .. مش ده نقدر نقول عليه تحرش جنسى؟! لما تبقى ماشية فوق الرصيف و بعيد عن الشارع تماماً وتلاقى رغم كده واحد راكب عربية قيافة - او مش قايفة - يركن جنب الرصيف بعديكى بخطوتين و لما تقربى يفتحلك المسوجر بتاع الباب .. او يبقى جاى عكس اتجاه مشيك فتبقى شايفاه و يشاورلك بايده - او صباعه - إشارة "ذات معنى" .. يبقى ده اسمه إيه .. مش تحرش و تحريض على الفسق كمان؟

و الله الكلام ده بيحصل لبنات و ستات كتير فى مختلف أوقات اليوم بإختلاف أشكال و هيئات الستات و البنات دول .. و الله العظيم انا ما أنسى فى يوم كنت بمشى - لغرض الرياضة - عند حديقة الطفل فى مكرم عبيد أنا و صاحبتى و كانت ماشية قدامنا واحدة منقبة ماشية فى آخر الرصيف خالص فعلاً و ركنلها واحد و شاورلها زى ما شرحت و قدامنا!! هى بعدت شوية و راحت راكبة عربيتها و مشيت وإحنا جرينا على بيوتنا .. المهم ان المكان ده معروف تماماً انه مكان للرياضة لمختلف الأعمار يعنى ما كانتش قلة أدب مننا ولا من الست المنقبة اللى قدامنا اننا ماشيين فى المكان ده و لا احنا غرضنا "نشقطلنا" واحد من هناك.

المأساة مش فى اللى حصل يوم العيد .. المأساة فى إنه بيحصل كل يوم و من زمان جداً و بطرق مختلفة و ماحدش بيقول حاجة و لا حد بيعمل حاجة .. و بعدين جايين تقولوا الأمن .. أمن إيه و نيلة إيه .. إذا كانوا دول أول ناس هاريين اللى رايحة واللى جاية معاكسة و قلة أدب من اول أعفش عسكرى مرور حالاً لحد أتخن ظابط أمن مركزى .. تقولولى أمن !!

و بعدين انا عاوزة أسأل الناس اللى بتقول إن كل ده من "الحكم الفاسد" و "الفساد السياسى و الإقتصادى" و كل الكلام الحلو ده .. الله!! يعنى إشمعنى طلعوا ضيقهم بالمنظر ده؟! يعنى بدل ما يبهدلوا فى البنات و الستات اللى ماشيين فى الشارع يومياً ويقولوا أصلنا مكبوتين ما يروحوا يشفلهم حل فى اللى سارقين قوتنا و قوت عيالنا بعد كده .. و لا هى الثورة جنسية فقط!! يعنى نسيوا انهم بيتنهبوا فى التعليم و العلاج و الأكل و الشرب و بالرشوة عينى عينك و بفساد على كل لون يا باتستا و جايين يفتكروا انهم مكبوتين جنسياً؟!! يعنى ياربى الجنس بقى أهم من الأكل و الشرب و الصحة؟؟؟؟ طيب ده حتى هرم الإحتياجات الأساسية بتاع عم مازلو اللى فالقينا بيه فى كل حته بيقول ان الأكل و الشرب أول حاجة الإنسان بيدور عليها عشان يضمن إستمراره .. دول بقى ولعوا فى مازلو و هرمه وقالوله جتك نيلة انت ايش فهمك فى الإحتياجات البشرية .. و عملوا هرم جديد أول إحتياج فيه للإنسان هو الحاجة الجنسية !!! يادى المصيبة ياربى

و كمان سوسه المفروسه كانت بتسأل هو كل ولد/ رجل بيبص لكل بنت / إمرأة كده !!!!!! طبعاً يابنتى .. مش محتاجة سؤال .. و ده للأسف .. يعنى اى بنت/ إمرأة بتقف تتكلم مع اى ولد / رجل هتلاقيه بيبص على صدرها - ولو مرة واحدة طول الحوار على الأقل .. ده غير بقى إللى بيبقى واخد الموضوع دراسة ويفضل مركز فى المنطقة دى طول الوقت ... ده مش تحرش جنسى؟

لو إحنا بقى عاوزين نسأل ليه زى ما سوسه سألت .. يبقى سؤالنا المفروض يكون : ليه إحنا بنسكت على المصيبة لحد ما تكبر و توصل لحد مؤلم؟ ليه بنسكت على الغلط مرة و إتنين و ألف لحد ما يبقى "عادى" و "إيه الجديد" و "ماهو ده بيحصل على طول" و الكلام إللى إتقال كله؟

مين قال إن عشان إللى قدامى و اللى جنبى حراميه يبقى انا كمان "لازم" أبقى حرامى؟؟ ده إختيار كل واحد إنه يا إما يبقى صح يا إما يبقى غلط .. لكن المشكلة فى إللى بيختاروا إنهم يبقوا صح و بيسكتوا على الغلط .. هى دى المشكلة اللى بجد .. السكوت .. إللى مافضلش علامة الرضا .. و ماينفعش يفضل علامة الرضا .. ما عادش ينفع نسكت ... و يارب كلامنا يجيب نتيجة

و أرجو من أى شاب/ رجل/ ولد يعدى من هنا و يقرا الكلام ده .. و كل الكلام إللى إتكتب عن الموضوع ده فى كل مدونة تناولته .. و يكون من القلة - مع الأسف - إللى إختارت إنها تكون صح .. إنه يبلغ الباقيين إللى يكونوا إختاروا غلط .. يبلغهم إن ربنا هيحاسب الناس كلها بنفس الطريقة ومش هيفرق عنده راجل من ست .. مش عشان إنت قدرت على حاجة غلط و ماحدش كلمك ولا حاسبك يبقى الموضوع خلاص إتقفل .. هتتحاسب عليه هتتحاسب .. و ياريته من الناس و يبقى الموضوع على قد قلة القيمة اللى هتحصلك فى و سطهم لا ده قدام رب العالمين إللى يغفر أى شىء إلا حقوق الناس

و لكل شابة / سيدة / بنت .. ما تسكتيش .. و إتكلمى .. و لمى الناس كلهم على اى واحد معدوم مخافة الله يحاول يؤذى شعورك و آدميتك .. و كلنا نخلّى بالنا و إحنا ماشيين فى الشارع و راكبين مواصلات .. لو هنخاف نزعق يبقى على الأقل نصدّ بإيدينا .. نزغد بكوعنا .. نشُك بدبوس .. و خليه هو بقى إللى يتكلم لو كان راجل و يقول آى شكتنى بدبوس .. و نشد حيلنا يا بنات/ ستات ..

Monday, October 23, 2006

الليلة عيد

اللهم إجعله عيداً مباركاً على أمَتِك إبنة عبدك وإبنة أمَتِك
وبارك لكل خلقك فى أسماعهم وأبصارهم و أبدانهم و أرزاقهم و ذريتهم
و أخلفنا الخلف الصالح من فضلك يا رب العالمين
*****************
يارب كل بنى آدم نفسه فى حاجة حققهاله وبارك له فيها ياااااااااااارب

Thursday, October 19, 2006

هيييييييييييه

وماطلعتش مغلسة عليه ولا حاجة
ومش بيضايق من سؤالاتى .. و من رغيي
وقالى انتِ كنتِ فين كل ده؟ بقالك زمن مش باينة
أنا قلبى طاير ... من فرحته ... بطلعتك البهية ... يا مولاااااااىىى
************************
أكيد فى يوم هحكى عنه كلام كتيييييييييييير

Monday, October 16, 2006

أفكر فى الإتصال به .. نحن على موعد غداً ولم نحدد لا المكان و لا الساعة .. أجده يتصل .. أبتسم و" أكنسل" لكى أطلبه أنا .. وكانت الفعلة التى لا راد لجرمها .. "كنسل إتصالى ثلاثة عشرة مرة .. أو من المرات ثلاث عشر !!! ليه بقى ماعرفش .. وقال لما يرد يقولّى " يا مملة" !!! أنا؟!! أنا اللى مملة؟؟ .. طب ده حتى انا كنسلت مرة ولا مرتين مش تلاتاشر .. يادى المصيبة .. واتنرفز أوى واتعفرت عليا .. "انت بتزعق ليه؟" منى بهدوء لأنى فى المواصلات و لا أحب من يتكلمون فى التليفون بصوت عال فى الأماكن العامة .. "أصلِك مملة، خلاص أنا بتصل ردى" منه بإنفعال لأنه ماشى فى الشارع ومش فارقة معاه. إلتزمت الصمت قليلاً لأنى أتمتع بلسان "مَبرد" والحمدلله يمكننى من مرمطة أجدعها تخين فى أجدعها "منتئة" ولكنى أحتفظ بهذا الأوبشن إلى الحين الذى أفقد فيه كل صبرى وماتبقاش فارقة معايا. وحددت معه الساعة والمكان بإمتعاض لأنى "قافشة" .. بصراحة كنت قافشة جداً .. بس قلت خليكى انتى الكبيرة العاقلة .. بعد ما قفلنا بعشر دقايق إتكلم يعتذر .. "أصلى ورايا مليون حاجة ومطبق ومعلش حقك عليا" منه بحِنية عشان فهم غلطته .. " لو ماكنتش اتكلمت كانت بقت وقعتك طين بكرة" منى بتوعد هادىء .. " والنبى بلاش الكلام ده عشان ماتطلعش عليكى التناكة " ... "لا معلش التناكة ما تطلعش على اللى بدعها" .. المهم مش زعلانة؟" .. "لا ياسيدى .. يلا مانت زى أولادى" .... تانى يوم جه متأخر !!! يادى الأيام المتنيلة بستين نيلة!!! ماحبش أى حد فى الدنيا يتـأخر على أى حد .. ناهيك انه يكون ولد متأخر على بنت .. طبعاً قلبت وشى صح .. وطبعا هو ماعجبهوش قلبة وشى .. يعنى ... حاولت ألم الموضوع شويتين لأنى شفت أخرته هتبقى سودة أوى ومغفلجة - بالصعيدى - لو إستمر الحال على ماهو عليه .. وعدى اللقاء سريع .. لا يخلو من "زغرات شذراً" ولا تلقيح كلام وخلافه .. بس كل الحكاية دى مش هى المهمة ولا بيت القصيد زى ما بيقولوا
أمال إيه بيت القصيد؟
يعنى انا بصراحة الحكاية دى بتحيرنى أوى .. ليه الناس تفترض فيك دور .. ويفرضوه عليك .. ويبقى مطلوب منك انك تلعبه بكل طاعة وخشوع ورضا؟؟!! يعنى الصديق ده مثلاً .. إيه مجال النرفزة بيننا؟ ولا التناكة؟ ولا إنه يتأخر وما يبقاش على باله؟ المفروض ان الصداقة تحتم الإحترام الذى لا يتفق لا مع تناكة ولا نرفزة ولا تأخير .. فى رأيى ان التأخير فى حد ذاته على معادك مع حد - أى حد - قلة إحترام .. صحيح بيبقى فى ظروف مرور وشوارع ضيقة والحاجات دى .. بس يعنى الإنسان لو يملك من الإحترام لشخص ما أكيد هيعمل حساب حاجات زى دى وينزل بدرى شويتين تفادياً لسخافات الطريق .. مثل تانى .. انا بقى إللى عملته .. شخص ما أحترمه بشده و أقدره بشكل غير طبيعى و أعتبره أستاذى .. الله!! طب مين قال ان هو معتبر روحه استاذى؟! إيه السخافة دى .. يعنى أنا بحترم حد هو ماله بقى؟ دى مشكلتى أنا الشخصية .. مش لازم أفرض عليه ان هو كمان يحترمنى او يحطنى بمكانة التلميذة .. أصل الحكاية مش إطعم الفم تستحى العين يعنى .. انا إحترمتك يبقى لازم تحترمنى .. أنا معجب بيكى يبقى لازم تحبينى .. انا معتبراكى صديقتى يبقى لازم أرخم عليكى شكوى ورغى ووجع قلب لما يحلالى حتى لو كان عندك ظروف لا تسمح بسماع أحد ..
أنا عارفة ان الصديق ده ممكن يقرا كلامى فى يوم وما يعجبوش .. حقه طبعاً .. وليا صديقات كتير ممكن يفتكروا انى بتكلم عليهم ويزعلوا برضه .. بس عادى بقى هفترض فيهم أى دور ما يخليهمش يزعلوا واروح عاملة عبيطة و " أصله معلش يا كماحة" او " ماتبقوش مملين" ... كده يعنى
اعتقد ان كتير مننا (أو يمكن انا بس) بيتحط فى الموقف ده .. يا إما فاعل أو مفعول به .. يا إما مرخم على حد أو حد مرخم عليك ..
انا بدعى اهو واحنا فى ايام مفترجة .. يارب ماتخلينيش أرخم على حد وأقرفه فى حياته زى ما فيه ناس عاملة معايا ويارب خلّى الناس اللى انا مرخمة عليهم يسامحونى هما كمان و هحاول مابقاش رخمة على قد ماقدر إن شاء الله
آاااااااااامين

Sunday, October 1, 2006

يا حلاوة يا ولاد

بصراحة حاجة تفرح
يوم الخميس اللى فات فطرت عند واحدة صاحبتى ، وكان أول عيد ميلاد لأبنها، وكنت عندهم فى البيت فى مدينة نصر - حى الطفولة ومرتع الصبا المفقود .. ما علينا .... لما جيت اروح .. ركبت الميكروباص لرمسيس .. والصراحة يعنى ماأخدش تلت ساعة فى السكة ، قلت بركة خلينى اوصل على طول لانى كنت نازلة من عندها متأخر (9.30) واهو كده معناه هوصل على حداشر البيت ... معقول برضه واهى الدنيا رمضان وسهر وبتاع
وصلت لعند موقف ميكروباصات أكتوبر والكائن بالقللى - ولكل من لا يعرف ايه هى القللى أقوله خش من الشارع الصغير اللى قبل قسم الأزبكية هتلاقيه مسدود بميكروباصات كتير تجد نفسك فى موقف القللى العامر بميكروباصات تحملك لمعظم مناطق الجمهورية بدءاً من مشعل - رماية - فيصل وحتى بورسعيد مروراً طبعا بمدينة 6 أكتوبر المجيدة
المكان ده بيبقى بيشغى ميكروباصات اربعة وعشرين ساعة، إستحالة تروح من غير ما تلاقى عربية واحدة على الأقل رايحة المكان اللى انت عاوزه ده ان ماكانش فيه اكتر من عربية
يومها بقى ..... الفراغ التااااااااااام !!!! ولا عربية واحدة توحد ربنا موجودة رايحة اى حى من أحياء أكتوبر .... والناس مالية الموقف ... أُمم أُمم واقفين منتظرين انشالله كلب حتى يهوهو يقول أكتوبر وكانوا هيركبوه
اللطيف فى الأمر ان كان فيه سواقين كتير قاعدين بيشربوا شيشة وحاطين رجل على رجل وبيتفرجوا ع الناس ... وكل ما تيجى عربية يادوب داخلة الموقف يجرى عليها واحد من مديرى الموقف - انا مسمياهم الكومندانات - يكلمه كده بشويش وبعدين يبدأ ينادى على حى معين - يقول مثلاً سادس او جامعة ، كده يعنى -
بس طبعاً على بال ما يتفقوا وينادى تكون الناس اتسحلت ورا العربية وكل واحد حط كل الشيل اللى معاه من الشبابيك عشان يحجز بيها ... واللى يطلعوا يركبوا من قبل ما ينادى اصلاً وهما وحظهم بقى ... واللى ينطط عياله من الشباك يركبهم "يحجز بيهم" المكان ... واتفرج بقى ع المسخرة والكوميديا يا معلم
واحدة معاها ولدين .. الكبير فيهم آخره 11 سنة ... إتفرج عليه بقى وهو فاتح حلقُه زى البلاعة فى شارع ضلمة وبيجعر بعلو حسّه و يقول "آآآه هزُّق اللى يزقنى، وزى ماهما بيضربوا اناه هضرب انا كمان، واللى مش عاجبه يورينى نفسه" ...... طبعاً لا تعليق ... خصوصاً ان الأم كان يعلو وجهها نظرة زهو بإبنها مشروع البلطجى وهو بيقول الكلام ده وهو بيجرى على كل ميكروباص يدخل يزق فى الناس ويتحشر ويدخل الميكروباص يحّجٍز بايديه على الكنبة اللى قدام
شباب واقفين ... شكلهم رايحين الجامعة ومعاهم شنط تقلهم ... عمالين يتفرجوا ع الناس وميتين على روحهم من الضحك .. وطبعاً مش عارفين يجروا ورا العربيات عشان معاهم شنط تقيلة جداً .. والناس رايحة تزقهم راجعة تزقهم .. ده غير ان الميكروباص بيدخل الموقف هجم وممكن بكل سهولة يشيل اى واحد فيهم ... واللى موتنى على روحى من الضحك واحد منهم بيقول لصاحبه: "ألا قلت لى تاكس من هنا ياخد كام؟
واحد راجل من اللى شكلهم يوحى بموظف بجرنان وبطيخة وطبعاً بكرش .. واقف عمال يتخانق مع كومندان من إياهم ومتضايق جداً ان مافيش عربيات رايحة الحى ال12 وكله رايح سادس وبتاع .. ومنفعل أوى و بيزعق .. وتروح جاية واحدة ست .. تسيب كل البشر اللى واقفين دول وتيجى عند الراجل اللى بيتخانق وتسأله: "والنبى لو سمحت فين عربيات السادس؟" ... طبعاً الراجل بصلها حتة بصة وماردش عليها .. واللطيف انها فضلت واقفة مستنية رده ... فانا قلت لها:" مافيش عربيات خالص ولا سادس ولا غيره" .. بصت لى وراحت ماشية وفى ديلها العيال
الجميل بقى ان الناس دول مش اى كلام .. يعنى معظمهم موظفين وساكنين فى اماكن كويسة من أكتوبر- أصل أكتوبر فيها أماكن أستغفر الله العظيم بصراحة - ورغم ان كلهم تقريباً لابسين كويس وشكلهم محترم ، إلا ان الضحك الحقيقى كان فى منظر الناس وهما بيتخانقوا مع بعض عشان يركبوا ... وخناق بشتايم ... وزعيق ... وده يزق ده .. وده يجيب ده من هدومه .. ومشاجرات بالأيدين .. كل ده عشان يركبوا
طبعاً هما معذورين .. متأخرين ولسه مشوارهم طويل واللى فيهم عنده شغل تانى يوم ولا مدارس ... بس مناظرهم وهم يصطرعون مع بعضهم عشان الركوب خلانى أفكر .... طيب لما احنا الناس القريبين فى ظروفنا من بعض - يعنى بما إننا كلنا رايحين نتبهدل ونركب ميكروباصات .. يبقى غالباً الظروف المالية لا تسمح بشراء السيارات الخاصة - ومتبهدلين مع بعض، و متحكم فينا نفس سواقين الميكروباصات مع بعض ... وبنعمل كده فى بعض
يعنى رغم مشاركتنا نفس البؤس إلا إننا -بإيدينا - مزودين بؤس بعض .. بنضرب فى بعض عشان ركوبة ... ونفس الحال فى اى طابور عيش ولا غيره ... ماأسهل ان البنى آدم يلطش فى أخوه اللى زيه غلبان ومطحون عشان نفسه .. طيب اذا كنا إحنا عاملين كده فى بعض، منتظرين إيه بقى من الكبار المرتاحين؟؟
اذا كنا إحنا مش حاسين ببعض ومش خايفين على بعض ... يبقوا هما غير كده؟ طب إزاى؟ طيب حتى هما ناس مرتاحين وماعندهمش مشاكل من بتاعتنا .. يبقوا يحسوا بينا إزاى؟؟ تجينا الرحمة إزاى اذا إحنا مارحمناش؟؟
بصراحة معاه حق الراجل المحترم الشيك اللى شفته فى يوم نازل من عربيته ال 4×4 بعد ماخبط شاب راكب عجلة، نزل وبصله كده وراح مطبطب على كتفه وحطله عشرة جنيه فى جيبه .... منتهى العطف والحنية ... بصراحة عداه العيب و أزح .. يعنى .. أصل غالباً الشاب ده لو كان خبطه واحد تانى راكب برضه عجلة زيه، غالباً كان هينزل يرنه علقة محترمة ويقوله ماتفح يابن ويابن ووو ... ليه كده؟
عموماً انا يومها وبعد ساعة وربع انتظار ... ركبت حاجة تودى أكتوبر والسلام .. وبقيت ماشية أقول فى بالى .. سلام مربع ياجدع لكبار بلدنا .. اللى فهموها صح .. وقالك هنقرف نفسنا بيهم ليه سيبوهم منهم لبعض وهما يخلصوا على بعض فى طابور عيش ولا فى ركوبة ولا عشان عشرين جنيه ...
وسلام مربع لبلدنا ديه ديه .. وكباراتها آه آه .. وأنا وإنت لأ لأ

Monday, September 25, 2006

رسائل

عزيزتى
ليس بإمكانى سوى ان أبتسم بوجهك .. وألقى عليك التحية ... و أتجمل معك بردود أفعال ليست حقيقية ... أراكى كل يوم ... وسأظل أراكى كل يوم إلى أن يشاء الله ... وللأسف ليست لدى القدرة على إحتمال الوضع هكذا لوقت طويل دون أن أخبرك ما بداخلى ... حقيقة وليس إفتعالاً .... عزيزتى
صوت تنفسك العالى بعد صعودك السلم ... يصيبنى بضيق التنفس ... حين تتنهدى قبل أن تقولى ما لديك من "رغى" متواصل أصاب بالغثيان ... أسمعك تسهبين فى سرد تفاصيل لا أهمية لها ولا علاقة لى بها ولا فائدة منها .. فأود لو أصرخ فى وجهك "أسكتى بقى" ولا أستطيع ... أكره خطواتك التى لا تملك صوتاً كالأشباح ... أبغض تعليقاتك ونكاتك الخالية من الطرافة والتى أضطر للضحك عليها ... كلما فتشتى خلال أشيائى وحاولتى ترتيب مكتبى .. وددت لو أضربك على يدك أن كُفّى واذهبى بعيداً عن أشيائى ... عزيزتى
لن تعرفى هذا منى أبداً ... وربما لو كنت "حسيسة" قليلاً لشعرت بتغير وجهى .. ولكن .... كان لابد لى من التعبير وإلا إختنقت بمرآك
************************************************
عزيزى
فقط أبلغك ... المرة القادمة ... التى تتحدث إلى فيها .. دون "من فضلك" أو " لو سمحتى" ... لن يعجبك ردى ... و ستسمع ما لن يرضيك .. ولو كنت أنت أيضاً "حسيساً" قليلاً لفهمت ذلك من نظرتى شذراً إليك فى كل مرة .. ولكن ... كان لابد لى من الإفصاح وإلا خنقتك
***********************************************
أعزائى
أشعر معكم وكأنى فى حضانة أطفال .. كل من سمعت توجيهاً أو حتى مطلباً ... قلبت سحنتها وانزوت فى ركن تبكى ... وكل من تشعر أنى أوجهها لأمر ما ... مجرد شعور ... ترفض بعد ذلك الكلام بطريقة مهذبة وكأن على أن أعتذر عن واجبات عملى ... مالكن هكذا وكأننا فى روضة الأطفال .. من يغضب من الآخر لابد أن يذهب ليشكو "للميس"
***********************************************
آآآآآآآخ من زمنى هذا ... ومن طبعى هذا ... لماذا لم أكن أكثر "بلطجة" من هذا و "طحت" فى الجميع .. وأعطيتهم قطعة من عقلى كما يقولون ... أو لماذا لم أكن أهدأ حالاً من هذا ... ولا أهتم بأى منهم .. ولا بغيرهم ... ربما لن أعرف أبداً

Sunday, September 24, 2006

واحشنى

رمضان ... بيتنا القديم .... ننزل نصلى التراويح فى المسجد اللى ورانا ... انا وصاحبة عمرى ومامتها .. وآخدلها الكرسى معايا عشان كانت ما بتقدرش تكمل طول الصلاة واقفة ... لغاية دلوقتى تقعد تقولى فينك .. كنت شايلة عنى هم ... وكنا نبقى فاطرين مع بعضنا قبلها ... ونكمل قعدتنا بعدها .. كنا البيت جنب البيت ... شبه عايشين مع بعض يعنى ... وبعدين أنا عزّلت
رمضان ... بيتنا القديم .... ننزل أنا وصاحبة ثانوى وجامعة .. برضه صاحبة العمر... ننزل بعد الفطار ... نتمشى فى شارعنا المفضل ... الزحمة أوى ... نتفرج ع المحلات ... ونجيب آيس كريم .. ناكله وإحنا ماشيين ... ونبقى سامعين مزيكا المسلسلات شغالة ونقول مش مشكلة بكرة يعيدوها تلات آلاف مرة وهنزهق منها ... وبعدين أنا عزّلت وهى سافرت مع جوزها
رمضان ... يوم فطارنا سوا برة .. أنا وصاحبات العمر ... اصلهم أربعة أول عن آخر .. أقل مدة بينى وبين واحدة فيهم 8 سنين .. يعنى برضه عمر ... نخرج ناكل فى بيتزا هت ... يوم 27 رمضان .. ونروح نصلى التراويح ونحضر ختم القرآن مع بعض ... أصل المسجد ده بالذات بيختم القرآن بدرى ... وبيقول دعاء جميل جداً ... ونخرج بنجرى عشان نلحق نروح لأن الوقت إتأخر
رمضان ....... يوم الوقفة ... أسهر طول الليل ... أرسم .. وقبل الفجر .. أسرح شعرى .. وألبس الهدوم الجديدة .... وأصحى بابا .. ويكون ده اليوم الوحيد تقريباً فى السنة إللى أحضرله الفطار فيه ... شاى وكحك وبيتى فور وغريبة ... ماما إللى عاملاهم مش جاهز ... نفطر سوا ... وينزل يصلى الفجر والعيد ... وبعد مايرجع ... اطلع لصاحبتى أصحيهم من النوم ... ده زمان قبل ما نبقى بننزل نصلى العيد احنا كمان
العيد ... تانى يوم .... تعدى عليا صاحبتى الصبح ... قبل ماتخرج هى واخواتها يروحوا عند خالتها ... نقعد مع بعض وناكل كحك ونرغى حبتين .. وبعدين يمشوا
لما افتكرت الحاجات دى كلها ماعرفتش إيه إللى واحشنى بالظبط ..... رمضان ... ولا بيتنا القديم ..... ولا أصحابى اللى بشوفهم بالتيلة .... ولا أبويا ... ولا الشوارع اللى كنا بنخرج فيها
ولقيت ........ إن كلهم وحشونى

Thursday, September 21, 2006

فى مشكلة

بجد يا جماعة أى حد يقرا الموضوع ده يقولى رأيه إيه
فيه بنت كانت زميلتى فى الشغل القديم ، إتقرت فتحتها على ولد برضه كان معانا فى الشغل .. البنت أنا أعرفها بشكل كبير .. ماقدرش أقول إننا أنتيم يعنى .. لكن عارفة أخلاقها كويس وطريقة تفكيرها ومستواها المادى
الولد بقى أعرفه كويس جداً جداً .. كان بيتعامل معايا على إنى أمه الروحيه لوقت طويل .. طبعاً ده كلام فارغ .. ولا أمه ولا روحية ولا نيلة
المشكلة بقى فييين؟! أقولكوافين ..
هى محترمة وجد ودوغرى جداً وده مش كلامى لوحدى ده كلام كل الناس عنها .. وعلى قد الفترة إللى عرفتها فيها أقدر أقول إنها طيبة جداً .. من نوعية إللى على قلبها على لسانها .. لو مارتاحتش لحد ما تتعاملش معاه .. كده وشّ .. ولو إرتاحت لحد تعامله كأنه من لحمها ودمها .. جدعة جداً جداً لدرجة تسليف نص مرتبها لو حد مزنوق فى فلوس .. تعليمها كويس جداً .. بتلعب بيانو .. و دماغها أوبرا وخيرت وباليه .. حسها الثقافى كويس لحد كبير وده إنطباعى من نوعية الكتب إللى كنت بشوفها معاها .. وكنا أوقات نبادل الكتب مع بعضنا .. وكانت تيجى تحكيلى عن الباليه اللى حضرته ولا حفلة خيرت فى الأوبرا .. وهى الوحيدة فى المكان المشؤوم بتاع شغلنا ده إللى كانت فاهمة الدماغ إللى كنت عاملاها بعد حفلة الأوبرا إللى حضرتها .. صح فى شغلها جداً، وترتيبها كان بيبقى كويس أوى معظم الوقت وده معناه إنها ماشية صح جداً وزى ما الكتاب بيقول .. وده على فكرة سارى على البنات بس فى الكول سنتر لأن الولاد ... يختىىىىىىىىىى من عمايلهم ... دى هى
هو بقى ... هو إللى فى جيبه - صراحة - مش ليه .. مش بخيل خالص، ومجامل ... بس ... مجامل لمصلحته .. من نوعية الناس إللى يفتكر عيد ميلادك ويجيبلك فيه هدية لطيفة .. عشان فى عيد ميلاده تجيب له هدية "ألطف".... يدور على إيه الكويس فى حد ويشبط فيه .. يعنى مثلاً "فلان" بيلبس كويس ، يلزق لأمه و إلحاح لدرجة الزنّ ويركبه العصبى عشان ينزل ينقى معاه هدوم ليه هو.. شبط فيا يوم ما قابلنى فى معرض الكتاب صدفة.. وقالى أنا جيت أشوف إيه اللى بيحصل هنا مخليكى مهتمة أوى كده إنك تيجى.. وبقى عمال يسأل عن كل كتاب أشتريه "إشمعنى ده؟ هو حلو؟ طب بيحكى عن إيه؟ طب أشتريه؟" كده طول اليوم .. "علمينى أستخدم الموبايل" ده لما جاب واحد جديد فيه كاميرا و حركات .. يابنى ماتقرا الكتالوج؟!! مانا مش فاهم حاجة .. ومش هى دى المشكلة .. يعنى هو مش شخص ممكن تاخد رأيه فى حاجة .. ودى مصيبة لوحدها... كمان حصل كام موقف خلونى أعرف إنه كداب ومألفاتى حكايات ، بس للأسف ماعنديش دليل مادى أقدر أستند عليه .. وكمان كان حلنجى فى الشغل .. كان بيخترع ألف طريقة وطريقة عشان ماياخدش مكالمات .. ده غير إنه كان بيقعد يشتغل الناس اللى بتتصل ويقولهم كلام مش صح ومش مظبوط .. وكنت أقوله يابنى حرام عليك يقولى على قد اللى بيعملوه فينا .. أقوله هو عشان الناس وحشة نبقى وحشين زيهم .. وجدل بقى مما شابه مابين إنى أعامل الناس زى معاملتهم ولا أعاملهم بالصح وخلاص بغض النظر عن "هما إيه" ... ده هو
البنت سألتنى عنه .. ماعرفتش أقولها إيه... وعندى إحساس فظيع إنه بيعرفها عشان فلوسها .. أصل أهلها ناس مرتاحين مادياً شويتين .. وحتى لو مش كده .. هو كداب .. وأنا عارفه ده كويس أوى ومتأكده منه .. بس آااه لو كنت خدت الوصل .. يعنى لو كان معايا دليل .. وبصراحة ضميرى واجعنى وقلقانة على البنت تتخم فيه أكتر ماهى مخمومة
بجد يا جماعة أى حد يقرا الموضوع ده يقولى رأيه إيه .. أقولها ولا لأ .. وأقولها إيه و إزاى ... فكروا معايا .. وربنا يكفينا شر أمثاله

Wednesday, September 20, 2006

فولكلور

مـانتـاش خيّـــالى يــا ولا
مـانتـاش علـى بـالى ... لا والنبى

Tuesday, September 19, 2006

مواقف وطرائف 2

رحلة جنينة الحيوانات ... تانى
  • أنا لقيت إن رحلتى الأولى بتاعة جنينة الحيوانات لاقت إعجاب الجماهير .. قلت أما أجربها مرة تانية بس فى الإتجاه المخالف .. أصل بعيد عن السامعين .. وبمناسبة دخول المدارس والجامعات .. الطريق فاااااااااااااااااااضى جداً طبعاً .. والمواصلات فاضييييييييية والحاجت إللى كلنا عارفينها دى .. فقلت أمشى من ميدان الجيزة لحد الشغل .. وفكرت فى الخيارين الموجودين .. قلت أمشى ناحية الجنينة وتعمينى الريحة زى المرة إللى فاتت .. ولا أمشى الناحية التانية وأستحمل سخافة و إستظراف الحرس بتوع الفور سيزونز ... وزنتها كده .. لقيت الريحة أرحم .. بس سبحان الله .. المرة دى ماكانتش الريحة موجودة من عند بداية السور .. قلت ياترى ليه؟ هل مثلاً الحيوانات حسّت على دمها؟! صعب .. يمكن إتجاه الهوا .. ولسّه سارحة فى تأملاتى .. رزقنى ربنا بشخص ما من داخل الجنينة عمال يبسبس وينادى ولا كأنه عارفنى مثلاً!! قلت ياربى بقى أنا ماشية الناحية دى ومضحية بجهازى التنفسى عشان أخلص من دول يطلعلى ده .. لا إله إلا أنت ربى سبحانك إنى كنت من الظالمين .. إستغفرت ربنا ومكملة تأملاتى فى موضوع إنعدام الريحة .. فتنبهت على حاجة مهمة ... الشجر إللى على إمتداد السور هو التجمع الرسمى لغالبية - إن لم يكن لكل - عائلات أبو قردان فى محافظة الجيزة تقريباً .. ده غير عدد غير قليل بالمرة لعائلات الغربان .. الله .. يادى المصيبة السودة .. بقيت ماشية أدعى ربنا ما أتحفش بهدية من أحد أفراد تلك الأشجار تبشرنى بكسوة قريبة !! دانا رايحة الشغل ياربى وماينفعش أروح وعلى راسى .. إحم ... هدية من هذا النوع .. وأفقت من الأفكار دى على الريحة ... الله، إيه اللى جابها تانى .. أتارينى كنت ظالمة الجنينة وقاطنيها .. و أتارى الريحة سببها عائلات الطيور المستوطنة لأشجار السور .. وإللى واضح إنها مركزة فى أشجار محددة .. وطبعاً آثارهم هى سبب الريحة اللطيفة .. فنصيحة منى لأى حد ماشى من هناك يبعد عن الشجر ده تحديداً حرصاً على جهازه التنفسي .. ممكن تنزل تمشى فى وسط الشارع أو تعدى الناحية التانية وتستحمل حرس الفندق (الله .. يكونوش هما إللى عاملينها قاصدين؟!)
  • نسيت أقول إن مع بداية سور الجنينة، وتقريباً لأن الحياة لطيفة أوى معانا .. حبوا بتوع الحى ولا المحافظة ولا أى كائن كان، إنه يزود اللطافة حبتين علينا .. وخلّعوا بلاط الرصيف .. فى خطوط متعرجة إمعاناً فى اللطافة .. وسابوا البلاط المتخلع على الرصيف زى ماهو ... ياربى هو إحنا ناقصين

  • انا متوسطة الطول والعرض والإرتفاع .. أو أشّد شوية عن المتوسط .. يعنى كائن متكامل الوجود والزوايا والحجم وواضحة للعيان .. وأحياناً زيادة عن اللزوم .. طيب ... إيه بقى السبب فى إن الناس بتتعامل معايا على إنى جزء من الكنبة؟! إللى تطلع تقعد على دراعى .. تريح ركبتها على رجلى .. يبقى كوعها فى جنبى ... ياترى ليه كده؟

  • طلعت واحدة النهاردة تركب الميكروباص وقعدت عليا .. أقصد جنبى .. و فكرتنى بموقف حصل أيام الجامعة .. كنت راكبة مينى باص أنا وبنتين أصحابى .. وكنا واقفين .. قامت واحدة ست من الكنبة الآخرانية عشان نازلة .. وقعدنا أنا وواحدة من صاحباتى نتعازم" أقعدى إنتى لأ أقعدى إنتى" .. كانت التالتة بتاعتنا راحت تقعد وقالت لنا "تعالوا المكان ياخدنا إحنا التلاتة" .. وفعلاً المكان أخدنا إحنا التلاتة وكنا مش مزنقين جنب بعض!!!! طيب .. ليه بقى الناس الأشرار الوحشين إللى هيروحوا النار عمالين يقولوا إن 44 % مننا تحت خط الفقر .. إزاى ينكروا العز وأكل الوز إللى باين على الناس "بوفرة" ده .. روحوا الله يسامحكم

  • قريت فى أكتر من بلوج ذكريات عن أيام الدراسة .. و إزاى إن طلبة سنة أولى جامعة بيبقوا واضحين اوى فى الجامعة وشكلهم بيقول "أنا فى سنة أولى" .. حبيت بس أقول إن شكلهم بيبقى واضح كمان فى الشارع

  • جالى إيميل النهاردة فيه اللينك دى .. ضحكنى شوية .. يلا إبتسامة ع الماشى

Monday, September 18, 2006

نقطتين ذكريات

من يومين كنت بارتب حاجتى .. محاولة منى فى جعل دولاب كتبى والكومود منظمين شوية - أصل برضه الكومود فيه كتب - لقيت كتب من المعرض اللى فات .. وكتب كنت إشتريتها من ديوان .. وكتب جبتهم من عند بياع الجرايد اللى على الناصية اللى قدام الجامعة الأمريكية من أيام الدراسة من كام شهر .. لقيت كتب كتيييييير لسّه ما قريتهمش .. إنبسطت أوى ... وزعلت أوى .. وقلت لهم: هجيب لكم وقت منين يا حبايبى؟!! فكرت فى كل الحاجات إللى واخده منى وقت كتبى .. الشغل .. النوم ... قعدة غير مريحة فى المواصلات .. لأن لما القعدة بتبقى مريحة أو معقولة على الأقل ممكن الواحد يقرا .. وقلت لازم أشد حيلى شويتين فى القراية .. دى برضه الحب الأولى .. وطبعاً بما إن ترويق حاجة بيجر وراه ترويق التانية والتالتة ... يعنى ترويق ضرفة الكتب جر الدولاب بحاله والمكتب والأوضه بالمرة .. وفى وسط حاجاتى لقيت حاجات لطيفة أوى .. و حاجات سخيفة أوى .. الحاجات اللطيفة كانت ...
كام تذكرة سينما .. يمكن من شهر ستة إللى فات .. قعدت أفتكر كل تذكرة منهم بتاعة فيلم إيه وكنت فيه مع مين وكتبت على ضهر التذاكر ودبستهم مع بعض .. وقعدت أقرا التذاكر القديمة مكتوب عليها إيه .. ده فيلم عجبنى وماعجبش أصحابى .. وده فيلم أى كلام .. وده فيلم جميل ويوم جميل .. وده فيلم رحناه إحتفالاً بعيد ميلادى ... و تعليق على صالة السينما نفسها وحاجات كده
تذكرة الأوبرا .. بصراحة كان من أسعد أيام حياتى .. بجد .. كانت أول مرة أروح الأوبرا - وربنا يستر وماتبقاش آخر مرة - وكان بمناسبة عيد ميلاد صاحبتى .. عزمتها على حفلة لعمر خيرت ... إحنا الإتنين بنعشق مزيكته .. و كنا قاعدين فى رابع صف .. فى المسرح الكبير .. كنا هنموت م الفرحة بصراحة .. وكنا شيك أوى .. ورحنا إتصورنا قبل الحفلة .. كنا زى العيال فاضلنا شوية ونتنطط من الفرحة .. كان يوم أكتر من رائع
كروت وفلوس مكتوب عليها .. من أيام المدرسة .. و جنيه كتبتلى عليه واحدة صاحبتى من الشغل القديم كل سنة وأنا طيبة بمناسبة العيد - بصراحة مش فاكرة أنهى عيد بالظبط، غالباً الصغير إللى فات - وخمسين قرش رحت أخدتها من ولد زميلى بمناسبة زيادة المرتب - برضه فى الشغل القديم - وكنت واخداها غصب واقتدار .. وكتبلى عليها " حلاوة المرتب، فى العيد جنية ودلوقتى نص جنية خربتى بيتى والبقية تأتى" .. كنا ميتين على روحنا من الضحك يومها
الحاجات بقى إللى كانت سخيفة ... برضه تذاكر أفلام رحتها مع ناس .. مش موجودين دلوقتى .. ولو أدور على شعورى ناحيتهم قبل كده .. هلاقيهم برضه ماكانوش موجودين زمان .. ناس زى قلّتهم يعنى .. رحنا السينما سد خانة .. عشان مالقيتش حد تانى أروح معاه
كلام إتكتب على ورق .. من ناس .. أقل من الورق ... إفتكروا ينضحك عليا بكلمتين خايبين للذكرى .. وأنا عارفة إنهم لا هيفضلوا لا هما ولا الذكرى .. برضه ناس زى قلّتهم
عدى عليا كتير أوى من الناس دول .. وغالباً لسّه هيعدى أكتر .. كل إللى بيضايقنى فيهم الوقت إللى بيضيع عليهم .. ومعاهم .. أسمع لهم .. أجاملهم .. أحل فى مشاكل ماهيش مشاكل أصلاً .. أمثل إهتمام مش حقيقى بحاجات غير مهمة بالمرة .. مش عارفة ليه بستنى كتير على ما أوصل للناس دول إنهم مش مهمين، ومش هيكونوا مهمين ... وأنفض من على دماغى تراب حكاياتهم وتمثيلياتهم .. و أنسى تواريخ ميلادهم .. ووجودهم كله من الأساس
ليه باخد كل الوقت ده؟ وليه بحكى دلوقتى كل ده؟ يعنى إيه المهم فى الكلام ده أساساً؟!!! يلا أهو كلام .. وبلوجى بقى
وفعلاً ... يجعله عامر

Wednesday, September 13, 2006

إزاى كده؟

بصراحة كده مش كويس أبداً ... يعنى أنا عمالة أقرأ كلام كويس أوى بيعبر عن أفكار لطيفة أو سخيفة مش مهم إنما أهو بيعبر عن أفكار ناس زينا برضه .. إنما إللى مش فاهماه مصيبة الأخطاء الإملائية!!!! ومش بقول النحوية ... يعنى أنا واحدة من الناس فى أغلب الأحوال بفضّل إنى أكتب بالعاميّة عشان أخطائى فى النحو ما تتفقسش .. بس المأساة بقى إللى عمالة ألاقيها منتشرة .. الناس الجامدة أوى معظمهم عندهم أخطاء إملائية !!! يادى المصيبة!!! ده كده يبقى الواحد ماعداش من روضة - معلش أصل على أيامى كنا بنسميها كده وماكناش بنسميها كى جى تو - يعنى لو أخطاء نحوية ماشى، مبلوعة .. برضه النحو ده كان بيطلع عينينا فى المدرسة .. إنما أخطاء إملائية!!! ياخبر إسود!!! يعنى مين قال إن فاء العطف يبقى فيها ألف وتبقى "فا" ؟ إزاى دى؟ ولا لقيت واحد كاتب: الشكوى لغير الله "مزلة" !!! طبعاً هو يقصد "مذلة" و أنا إللى بدقق على حاجات غريبة و إنما الأعمال بالنيات بقى ... طيب اللغة ذنبها إيه بالنيات المهببة دى؟! آآه وكلمة ذنب برضه لقيتها كذا مرة مكتوبة بالزاى - إللى بنقول عليها زين - وكلمة كذا نفسها لقيتها برضه مكتوبة بالزاى ... ناس تشقلب الحركات لحروف ويخلوا الفتحة ألف، وناس تخلى الحروف نوايا وإفهمها إنت بقى لو شجيع!!! وناس تكتب لك كلمة مرأة كده : "مراءة" وإللى يكتب لك كلمة مفاجأة من غير ألف بعد الفاء!!
حاجة يعنى تفرح بصراحة ربنا
حد أخد باله من إعلان لوكس إللى متعلق فى الشوارع إللى فيه صورة إليسا؟ حد اخد باله إنهم كاتبين "ماتخفيش" من التألق باين ولا مش عارفة إيه ... ما"تخفيش"؟!! يعنى دى بقى كانت نيتهم فيها إنها ما تخافش-من الخوف- ولا إنها ماتخِِِفّش التألق-يعنى تقلله- ولا إنها ما تِخفيهوش- من الإخفاء وعدم الإظهار يعنى- بالظبط إيه المقصود من الكلمة دى .. ولا كل واحد وعقله بقى؟
المصيبة الأشنع بقى، إمبارح كنت فى ندوة ما وكان فيه واحد بيقدم الندوة وكان بيتكلم عن إنه ياريت نحاول نتفادى الأخطاء النحوية وكان موجه كلامه لل"نقاد" إللى هيتكلموا عن الرواية .. وقعد واحد منهم يدش ييجى ساعة وعمال يقول ألفاظ قد دماغه ويروح فى وسط الكلام إللى كان حريص على تشكيله إظهاراً لمهارته اللغوية ويروح جاى بقى قايل مفاجأة جامدة جداً .. وهو منهمك أوى فى تشكيل كلامه راح قايل: "لنصوصَ" !!! آه والله بالفتحة فى الآخر... ولا كأن إللى فى الأول دى لام جر ... يعنى أنا بطيخة فى النحو .. بس دى كانت أكتر من البطيخ بكتير .. أصلاً وقعت ضحك .. يعنى متفشخر أوى كده وعمال ترص فى كلام متين .. ركز بقى فى التشكيل أو ما تشكلش خالص وخليك عادى .. يعنى هو إحنا فى إمتحان العربى بتاع ثانوية عامة
حاجة بصراحة بقت تكسف إن ناس .. كبار .. سناً وتعليماً .. تبقى عندهم غلطات إملائية .. بصراحة خيبة بالويبة ووكسة قوية أوى ... و د. ميشيل حنا كان زعلان أوى إنه إشترى مجلة أطفال ماكانوش مهتمين بهمزة الوصل والقطع وإنهم كده هيعلموا العيال غلط !! مايعرفش إنه فى كل الأحوال العيال هتتعلم غلط برضه، وماجاتش على المجلة يا دكتور!! ويجعله عامر

Sunday, September 10, 2006

لازم أعلق بصراحة

معلش يا كل ليلى هعلق على حاجة برة همّنا .. قصدى موضوعنا
فى شغلى إللى انا فيه دلوقتى علينا تفتيش - مازال ودياً - من أمن الدولة
ولسه دلوقتى ماشى من عندى مبعوثهم .. كان متعور .. بقوله سلامتك، قالى حادثة موتوسيكل .. قلت له آآه مش متبع تعليمات المرور ومش لابس خوذة .. قالى : دى كانت مأمورية وكنا مستعجلين ومافيهاش تعليمات مرور
ولم أستطع منع عقلى من التفكير قائلاً: عملتوا إيه فى مين وربنا خلصه منكو فى ساعتها؟

كلنا ليلى : ليه كلنا ليلى

هل حد متصور إن "كلنا ليلى" مقصود بيها نشتم فى أبو خاش الرجاله -ماحدش يسألنى يعنى أبو خاشهم لأنى بسمعها كده - ونقول إن كلهم كذا وكيت؟
طبعاً لأ .. يعنى بصراحة ده يبقى غرور غير مبرر من الأخوة الرجال إللى يظنوا كده .. مع إحترامى أسألكوا "إنتوا ليه مديين نفسكوا حجم أكبر من الحقيقى"؟ إيشحال إن ماكانش التعداد بيقول إن الستات بقوا أكتر م الرجاله؟!! ليه متصورين إن كل كل إهتمامنا هيكون بيدور حواليكو وبس؟ نقول اذا كنتوا كويسين ونتشكر فى مكارم أخلاقكم، او نقول الرجالة دول ولاد ستين فى سبعين ونلعن أبو خاشكم -تانى؟
إحنا بنتكلم مع بعضنا .. بنوصل لبعضنا فكرة إن كلنا ليلى .. إن لو فيه واحده مضطهدة فى شغلها ولا فى بيت أهلها او فى بيت جوزها، ولا بتتعاكس فى الشارع ولا فى المواصلات، ولا فيه تمييز فى المعاملة بينها وبين أخوها الولد، او حاسه إنها متحرم عليها الدنيا لمجرد إنها بنت، لو مكسوفة من كلمة مطلقة ولا أرملة، لو خايفة من لقب عانس ... بنقولها كلنا ليلى ... كلنا عارفين إنتى حاسه بإيه .. وفاهمين كويس أوى .. ومرّينا بنفس الظروف .. وعارفين إنك بتمرى بيها
إحنا بنتكلم عن بعض .. مش نميمة يعنى .. إنما بنتكلم بالنيابة عن إللى مش قادرة تتكلم ...دلوقتى على الأقل .. بنقولها وبنقول لكل واحدة خايفة تتكلم إننا أهو زيك .. وعارفين إحساسك .. ومش خايفين نقول عليه ... ومش هنخاف تانى .. ومش هنسكت تانى .. أبداً
دى كل الحكاية .. و أملنا - غير إننا نشجع كل "ليلى" ساكته إنها تتكلم وتقول شَكوتها، إن كل أخ يحس بأخته، وكل أب يحس ببنته، وكل زوج يحس بزوجته، وكل إبن يحس بأمه، وكل واحد ماشى فى الشارع يحس بالمسئولية إللى عليه ... مسئوليته تجاه نفسه فى الأول .. لأنه هيتحاسب على كل أفعاله، فعلى الأقل خاف على نفسك من حساب ربنا يا آدم .. إتق الله عشان يجعل لك مخرجاً.. ده على الأقل يعنى
عاوزين نقول يا جماعة مش معنى إننا ساكتين نبقى راضيين .. ولو فاكرين كده، ادينا اهو بنقول ومش ساكتين ومش راضيين .. مش جايين نقول إن الرجالة كذا كيت .. او على الأقل مش كلهم طبعاً .. لأنه من الغباء إن حد يعمم رأى أو وجهة نظر على كل الناس .. زى ماهو غباء إن ييجى راجل يقول إن الستات "كلهم" كذا وكيت، برضه غباء إننا نقول إن الرجاله "كلهم" كذا وكيت
بس طبعاً وللأسف إن ده فى طبيعة النفس البشرية وتكويننا النفسى، إن السيئة تعم والحسنة تخص .. مش بس الستات والرجالة، لأ ، ده العادى بتاع الناس، وهو زى حاجات كتير أوى فينا غلط
انا حبيت بس أوضح النقطتين دول ... كلنا ليلى .. يعنى كلنا بنتكلم بإسم ليلى، ليلى المقهورة والمضطهدة والمخنوقة من إزدواجية مجتمع ..ليلى إللى خايفة تتكلم .. وليلى إللى بطلت خوف وبدأت تتكلم
جايين نقول على الحاجات إللى بتضايقنا عشان نفسنا نغيرها، و إن شاء الله هتتغير .. مش جايين نقول إننا ملايكة والرجالة يعّ .. بجد الموضوع اكبر من كده يا أولى الألباب
عاوزين نوصّل للناس إزدواجيتهم عشان يفوقوا ويتغيروا .. عايزين نوًصل للناس إننا محتاجين نحترم بعض أكتر من كده بكتير و نتعلم الذوق والأخلاق مع بعض .. رجالة مع ستات ورجالة مع رجالة وستات مع ستات ..
عاوزين نخرج من دايرة "انا أقوى منك يبقى لازم أديك على ماغك" .. وده بيحصل فى كل حاجة وكل حته .. فى الشارع فى المواصلات، فى الجواز والطلاق، من الحكومة للشعب ومن الشعب لبعضه
كل واحد شاف نفسه حبتين يروح يتشطر على حد أضعف منه، يهينه ويستبيحه ويجرح مشاعره ويؤذيه ويظلمه ولا كأننا بقينا حاجة تانيه غير إننا بنى آدمين، خلق لنا ربنا عقل نميز بيه الصح والغلط، وخلق جوانا مشاعر زى الرحمة والمودة والتسامح و و ... وبقينا بس نفتكر القسوة والظلم و التجبر على بعضنا
كلنا ليلى ... جايين نتكلم عن الأخلاق .. عن المنطق العام .. عن الفطرة السليمة إللى خلقنا عليها الله ..
رافضين الظلم والقهر والإضطهاد ووأد الأحلام وخنق الطموح ...
ولو فيه حاجة عاوزين نعممها .. يبقى عاوزين نعمم الأخلاق ... الذوق .. الرحمة .. التواصل من غير فرض الرأى .. إسمعنى لو عاوزنى أسمعك .. شاركنى أحلامى عشان نبنى مع بعض دنيا احلى ... شوفنى إنسان لو عاوزنى أشوفك إنسان .. إحترمنى لو عاوزنى أحترمك ...
وده إللى كل ليلى جاية تقوله