عشوائية

أتساءل: ما الذي تفعله امرأة تشعر انها بالصدفة، بالصدفة المحضة، بقيت على قيد الحياة؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها، كل السنين والشهور والأيام واللحظات الحلوة والمُرّة التي عاشتها، فضلَة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا؟"


د. رضوى عاشور

Friday, September 12, 2008

علامات

د
هل تؤمن بالعلامات؟
د
د
أقصد الاشارات التى قد نمر بها او تظهر لنا فجأة فى مواقف معينة فيصير لها معنى أكبر من شكلها الظاهرى .. أن تركب سيارة متأهبة للرحيل فتسمع أغنية "خليك هنا خليك بلاش تفارق" فتشعر انها اشارة لك على عدم الرحيل ... و ربما تنظر خلفك فتجد من يسارع الخطى وراء سيارتك محاولا اللحاق بك فتعدل فجأة عن الرحيل ....... د
د
تلك هى الاشارات التى اقصدها .. هل تؤمن بها؟
د
حلم .. رؤية غير متوقعة لشخص ما .. اغنية .. مقولة .. "فأل" قد ينطلق من فاه شخص عابر .. رسالة .. بشرى ... هل لتلك الاشياء حقا ما نحملها من معان؟
د
أم أننا نأمل فى معنى ما بشدة فحين نسمع كلمة او جملة او نرى شيئا ما نعطيه المعنى الذى نتمناه و نأمل فى حصوله و لربما أخذناه حجة فى ما يلى من رد فعل
د
لكنى لا يمكننى تعميم تلك الفكرة على كل الحالات ولا كل الاشارات .. و لدى مثال لذلك
د
كلما حاولت استجداء إشارة او علامة تقول ان الوحدة لن تصير رفيق العمر الى ان يفرغ العمر .. و هرولت لاهثة وراء تلك العلامة و الاشارة .. و أغمضت عينى و اخرست لسانى عن كل ما قد يجعلنى لا أصدق تلك العلامة . .أفقت على صفعة تؤكد لى ان وحدتى هى الأساس .. وان أى اشارة قد تمر بطريقى لست انا المقصودة بها .. ان هى الا أمانىّ فى ابتعاد عن ذلك الوحش المستكين الذى ربىّ فى جنبات حياتى .. نامياً ببطء .. مقتاتا على ساعاتى و أيامى بهدوء .. ربما راقبنى ساخرا محاولة الفكاك من بين شباكه بين الحين و الآخر .. ثم يعود ليحكم قبضته على شهورى و سنينى مرة أخرى ... حتى يأتى اليوم الذى سينتهى فيه حياتى
د
د
تلك هى الاشارة التى لابد من تصديقها .. التى تتكرر .. التى كلما ابتعدت عن الطريق المحدد لك عادت لتضعك على المسار الصحيح مرة أخرى ... ان كنت خلقت لوحدة فلتبقى فى ظلالها الى الابد .. ولا تفكرن فى سواها .. افعل ما تشاء .. وحاول الفكاك كما تشاء .. و لكنك ستعود لما هو مقدر لك دوماً ... د
د
مهما اختلطت الاشارات عليك .. ومهما تشبثت بالكاذب المأمول منها .. ستأتى الحقة منها لتعيدك الى طريقك مرة أخرى
د
لا تكن ساذجاً و تصر على الحياد عن ما تحدد لك من طريق .. لا تظن انك أبدا ان اشارات طريقك ستضل عنك الطريق .. لا تصر كما أصررت انا على الهرب .. فالعودة حتمية ... و أكثر ايلاماً من بقائك على الطريق الاصلى مهما كان موحشا ومؤلما .. هروبك منه الى غير طريقك و عودتك اليه مجبرا ..ذليلا .. مهزوما كسير الخاطر ... صدقنى لهى أشد ألما
د
دوما العودة أشد ألما لانك تعود محملا بذكريات لا تطيق معها صبرا ... تذكرك دوما بأن هناك حياة أخرى ممكنة لكل من سواك .. و انك ليس لك الحق فى اختيار طريق آخر .. وانك ستظل تمر على مفترقات طرق تحمل أحلام أخرى و سعادات و شقاءات أخرى .. انما ليس لك نصيب منها .. فكلما حدت عن طريقك فى مفترق من هؤلاء .. عدت قسرا لطريقك محملا بندوب و جراح ما ستخلفه عودتك تلك .. و ستظل تحملها معك طوال ما بقى لك من طريق
د
فلتبقى على ما رسم لك من طريق اتضح لك فى بدأ حياتك .. ولا تلهثن وراء فراشات الاحلام .. فكلنا نعرف ان الفراشات اقصر عمرا من شهيق و زفير .. و اعف نفسك من آلام الهزيمة فى معركة محسومة منذ البداية ..د
د
د
ان كنت وحيدا .. سعيدا .. فقيرا .. عالما .. حزينا .. غاضبا .. حكيما .. هادئا .. سفيها .. مسئولا .. أو اى ما كنت .. ستظل كما انت مهما حاولت الفكاك من قدرك .. ومهما حاولت الهرب مختبئا فى ظل اشارات ليست لك .. ستظل كما انت .... د
د
د
د
ذلك كن منه أكيد
د
د
د

2 comments:

تسـنيم said...

أعلم أني لست أهلا للنصيحة ولكنها كلماتك التي تركتيها لي من قبلْ..


ربما أنا لم أتعافى بعد كل هذا الوقت ولكنك كنت دوما الأقوى والأعقل


لا تنظري للأمور من هذه الزاوية فغدا يحمل الأفضل

:)

Lasto-adri *Blue* said...

لابد وأن يكون غدا افضل

وثقى فى علامات الفأل الخير.. وإتركى المتشائم
تذكرى دائما قول الله تعالى
"أنا عند ظن عبدى بى"
:)