عشوائية

أتساءل: ما الذي تفعله امرأة تشعر انها بالصدفة، بالصدفة المحضة، بقيت على قيد الحياة؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها، كل السنين والشهور والأيام واللحظات الحلوة والمُرّة التي عاشتها، فضلَة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا؟"


د. رضوى عاشور

Showing posts with label Scream. Show all posts
Showing posts with label Scream. Show all posts

Friday, July 5, 2013

خِـــبــال

في غرفة ضيقة.. يهدر مكيف الهواء مصدراً صقيعاً... تتضخم الوحشة حتى تملأ فراغ الغرفة الضيّق بالأساس.. تغيم الرؤية و تصبح الموجودات عدم.. ثم تتجسد بغتة، فيتلفت حوله غير عارف أين يكون و لا كيف وصل إلى هذه الغرفة الضيقة ذات البرودة القارسة برغم الأغطية... التي - بالمناسبة - لا يطقيها و لا يطيق البرودة دونها في نفس اللحظة في تناقض عجيب لا يدري من أين له به!! 

هناك وجود ما بالغرفة يكافح للحصول على نَفَس.. يُنازع من أجل الهواء منازعة حقيقية... يرتج الفراش - الذي يبدو أن هذا الوجود يستلقي عليه محاولاً النوم مع معاناته في التنفس - فيبدو خيار النوم خيارا سخيفاً، مثيرا للغثيان مع تلك الارتجاجات المتواصلة مع كل نَفَس... يتباين رد الفعل مع هذه المعاناة ما بين التعاطف و الضيق و العصبية و عدم الفهم..
تصدر غمغمات غير مفهومة من ذلك الوجود، فيزداد حيرة و انفصالاً عن الواقع كلما حاول تفسير "معاناة التنفس" أو "الغمغمات الغامضة".. ثم يبدأ الشعور بهذا الوجود في التلاشي تدريجياً مع إزدياد تشوش الرؤية و إزدياد صعوبة الإدراك..

يصمت المكيف قليلاً و يصدر عنه صوت خرير مياة.. فيزيد شعوره بأنه موجود في "كهف"... 

الظلام يغلف رؤيته برغم الأضواء الاصطناعية فوق رأسه.. و صوت تنفس "الوجود" - الذي لا يعرف بماذا يشعر تجاهه الآن، و إن كان على الأغلب لم يعد يشعر تجاهه بشيء على الاطلاق - يزداد معاناة و "رجّاً" للفراش... 

يفكر "هل يمكنني الهرب؟!"

تأتيه أصوات من خارج المكان لقرع طبول مجهولة المصدر - الطبول و الأصوات - فتقذف في قلبه الرعب فينكمش على نفسه محاولاً استعادة نفسه... يحاول التنفس بعمق ليهدأ.. فيكتشف أن المكيف قد جمد هواء الغرفة - الضيقة سيئة التهوية أصلاً - فيشعر انه يكافح لكي يتنفس - هو أيضاً - فيزداد انكماشاً....

يزداد تماوج الرؤى أمام عينيه فيصعب عليه ان يقرر هل هو يرى أم يتخيل..  يدور في الغرفة كنمر حبسوه في قفص أضيق من حجمه... يذهب لزاوية -يتصور هو - أنها الحمام.. يغسل وجهه و ينظر لما يتراءى له كأنه وجهه فلا يعرفه فيدير رأسه عن المرآة هرباً...
يشعر أنه سيرتاح لو أفرغ جوفه و لكن لا يستطيع حسم أمره "كيف".. يدور بعينيه في أرجاء الحمام و يفكر "إنه حمام أنيق! لو امتلكت المال الكافي لجعلت حمام بيتي مثله.. قد أغير في الألوان.. يمكن"... يزيد من تجوال عينيه في أرجاء الحمام و يشعر انه ارتاح قليلا و لا يدري لمَ!
الحمام أدفأ من الغرفة كثيرا حيث أنه يقع خارج نطاق صقيع المكيف.. يظن أن هذا ما يشعره بالراحة... تنتزعه الغمغمات الغامضة من شروده فتدفع الصقيع في عروقه مرة أخرى حتى و هو بعيد عن المكيف..

يجد نفسه مدفوعاً للعودة للغرفة الضيقة - التي يبدو الآن الحمام أوسع منها بدون أن يدري كيف يمكن ذلك - فيعود زحفاً داخل  الغرفة..
هو يشعر انه يزحف برغم أنه يقف على ساقيه معتدلاً.. استغرب ان الزحف قد يأتي في صورة "شعور" و ليس "فعلا"... يستمر في الزحف - شعوريا - تجاه الفراش المرتجّ مرة أخرى..
"ماذا أفعل هنا؟!!!" يدّوي السؤال بين جنبات عقله، فتميد به الأرض و يشعر انه على وشك فقدان اتزانه.. كيف يمكن ذلك لمن يزحف على أربع؟؟!!! يزيده ذلك الشعور ارتباكاً فيسقط على السرير ولا يعرف هل تلك الارتجاجة بسببه ام بسبب ما يكابده "الوجود" ليلتقط نفساً.. يشعر بالألم من أجل ذلك الوجود فجأة.. لا ينبغي لأي كائن ان يجاهد من أجل التقاط أنفاسه!! هذا شيء مؤسف حقاً!! من فعل بك هذا أيها المسكين؟! يختلط عليه الأمر حين يعجز أن يحدد هل كان السؤال موجها للـ"وجود" أم لنفسه.. ينفضه عن رأسه موغلا في التيه.. 

مستلقياً على الفراش جاهلا ما يمكنه أن يفعله في حالة انعدام الادراك تلك.. يفكر "على أن أتواصل مع أحدهم بأي شكل.. سيعيدني هذا لتوازني.. لابد!".. .يهرع إلى التليفون.. يمسح شاشته باصابعه.. يحدق في الأسماء التي كانت تملأ أيامه كلاماً و صخبا في السابق - أو هكذا يظن... يعني، يمكن! - لا يعرف من منهم يكلم و لا ماذا يقول له... تتراءى له جُمل من عتاب او مجاملات او أحاديث سطحية قد يفتح بها مجالا للحوار.. يفكر: " و لكن أنا لا اعرف هؤلاء القوم!!! يبدو أنني كنت أعرفهم في السابق و لكن Not any more!! يستغرب الحروف الأعجمية التي تراصت على لسان عقله و لكنه لا يتوقف عندها كثيرا...

يشعر بنفسه خفيفاً كأنه لا وزن له.. و برغم ذلك يشعر و كأن أحدهم قد سمّره للأرض.. لماذا لا يقوى على الحركة.. "لو خرجت من هذه الغرفة سأكون بخير"، هكذا يفكر لنفسه.. " و أين ستذهب؟!" يرد عليه صوت ما لا يعرف مصدره و لا يكترث للمعرفة..

"الموسيقى تنقذني كل مرة.. سأدير بعض ملفات الموسيقى من الجهاز و سأصبح بعدها على ما يرام"... يتذكر معركة دارت أمامه بين آلة البيانو الراقية و آلة الكمان - الراقية أيضاً - و التي - المعركة لا الكمان - كانت تنأى كل النأي عن الرقي.. فيشعر بزيف الأشياء كلها و يترك سماعات الأذن معلقة في الجهاز بدون أن يشغل أي موسيقى.. يشعر بالألفة مع وضع السماعات معلقة هكذا.. هو يشعر انه معلق أيضاً.. لا يعرف لنفسه هدفاً ولا من علقه و تركه هكذا... ياله من قنوط! 

"لابد أن أهرب من هنا".. يشعر بعزيمة ما تتسرب إلى عروقه.. و لكن حين يتذكر أنه قد جاء إلى "هنا" هارباً من "هناك" يشعر بمزيد من  القنوط.. ليس الأمر "هنا" أو "هناك"... المشكلة فيك لأنك تحمل نفسك أينما ذهبت.. كيف تهرب من نفسك؟! 

عطش حارق يكوي حلقه كأنه لم يشرب منذ دهور.. و لا توجد سوى زجاجة مياة واحدة حتى الغد.. يزداد شعوره بالعطش حين يدرك تلك الحقيقة، و يقرّع نفسه أنه لم يشتر زجاجة كبيرة في عودته من الخارج.. "متى كنت بالخارج؟! لا أذكر!!"..

يشعر بمقلتيه تدوران في محجريهما بلا هدف.. و هذا الدوران يشعره بمزيد من الدوخة التي لا يعرف ان كانت محببة أم مزعجة...

شعور بالذنب يخنقه.. أنا اخطأت في حق فلان.. و لكن لماذا يصعب عليه ان يسامحني مرة؟! سامحته مرات و كان خطؤه أكبر مني! ياله من مغرور!!!
يالي من مغرور أطالب الناس بالغفران متى أشاء، لا متى يقدرون..
ما كل هذا الغباء الاجتماعي؟!
ما هذا المصطلح؟! "الغباء الاجتماعي"..  يبدو مصطلحاً ذكيا جدا لا يصدر عنه في حالة الارتباك التي تنتابه الآن.. و لكنه في العادة ذكي.. هكذا يعلقون على ردوده السريعة الحاضرة المنطقية دوماً التي لا يبدو أنه يجتهد في الاتيان بها.. و كأنها فطرة بديهية..

أحتاج للنوم.. يوووووه! قلنا النوم يبدو سخيفاً مع ارتجاجات الفراش بسبب الوجود الذي يقاتل من أجل التنفس، و هدير المكيف، و أصوات الطبول، والشعور بالدوار و الخفة و الثقل في نفس اللحظة، و احساس الذنب الخانق تجاه هؤلاء الأشخاص الذين يضنون علي بالغفران و لا أعرف ماهي علاقتي بهم، و تلك الحروف الأعجمية التي تتراص بجوار مصطلحات ذكية منمقة تتوارد على ذهني بسلاسة، كأنها بديهية و هنالك منذ الأبد، في هذا الكهف الضيق المظلم الخانق، الذي تكاد برودته تقتل، ذو الحمام الأنيق بألوانه الرائقة، التي لو امتلكت المال الكافي يوما لقلدتها في بيتي، حين أتمكن يوما من تحديد كيف أريد أن أفرغ جوفي، و أقدر على الهروب من نفسي، و أطفيء ذلك الظمأ الحارق حين أشتري زجاجة مياة  وانا عائد من السوق، و أجد الطريق إلى البيت...  


By Anne Fennigan

Thursday, December 13, 2012

نَـــــعْــي

قاوَمتْ كثيرا... و انهزَمتْ............... أكثر!

****

مع آخر شهقات المقاومة تذكّرت وصيتها...

"لا أريدكم أن تحزنوا.. عيشوا.. أحبوا.. احنفلوا بأعراسكم و أعياد الميلاد... لا تؤجلوا شيء منهم.. وزّعوا في مأتمي الحلوى التي أحب.. و لا تشربوا القهوة السادة.. اشربوها مثلما أحببتها "زيادة"... أو وزّعوا مياة غازية و آيس كريم.. تلك أشياء أحبها فوزعوها في مأتمي و تذكروني... تذكروا نِكاتي و سخريتي وضحكاتي.. تذكروا أفعالي/أقوالي  التي أثارت زوابع الضحك في جلساتنا و اضحكوا مثلما ضحكنا ساعتها.. لقد كان الفرح عزيزا طوال العمر ولا أريد أن يعزّ أيضا في الممات.. لا تؤجلوا أفراحكم لأجلي.. سأفرح معكم"

تَعلّقت الشهقة كغصة في حلقها حين أدركت ان أحدهم لم يشاركها فرحا و لم يدرك لها ألماً إلا حين جأرت بالشكوى فقط.. 

حين أدركت أن البُعد لم يكن بُعد مسافات فقط، بل غلبة اعتياد..حين أدركت ان القهر لم يكن عشوائية قدر بل كان هو القدر.. 

حين أدركت ان الصداقة/الحب/الأمومة/الأهل/الصدق/الحق/الخير/الجمال ماهي إلا أثواب ألبستها خيالاتها لأشخاص مروا من هنالك و تصادف ان كانت في طريقهم...

حين أدركت ما كان مقامها في العالم.. حين تجسدت حقيقة انها كانت مجرد الـ بديل المتاح/المصدر الوحيد/الأسهل/الحائط المائل فقط.. و انها كانت فقط للـ "استخدام الآدمي" و الـ "استهلاك الآدمي" و ليست للـ "تعامل الآدمي" أبدا...

حين أدركت انهم، بخذلانهم و تخاذلهم، بكل استنزافهم لقواها، بكل ما سددوا لها من اتهامات و تهم، بأطماعهم و نواقصهم، باحوالهم و افعالهم تلك التي خلت من أي حب او قصد فرح أوصتهم ان يفرحوه بعد مماتهم.. و لكنها مرت هنالك كصدفة عشوائية عابرة لم/لا/لن يتوقف أحدهم عندها كثيرا...

حينها...

لم تخرج الروح من جسدها زفيرا كالمعتاد.. بل إنكتمت بداخلها قهرا و انهزاما.. و فاضت إلى ربها فإليه المنقلب....

****

كل من يمر بشاهد قبرها الخال من أي أسماء/دعاء بالرحمة سيظن القبر خاليا و ربما لن يلحظه أحدهم أيضا.. كما لم يلحظها أحد حية غالبا لن يلحظوها ميتة... 

لذا


نسألكم الفاتحة  و/أو الدعاء... و لو صدفة...



Wednesday, May 23, 2012

هلوسات دمية قماش

تُذبَح.. فتنزف... فتذوي... و تموت. ثم تعيش كـ"زومبي".. فتروح و تجيء و تأكل و تشرب و ترتدي أقنعة الضحك و البكاء بحسب المناسبات.. و لا شيء حيّ فيك سوى الألم!

يقبع هناك.. ذكرى وحيدة لا ترتبط بحادث معين... يحرّقك.. يعيد عليك صورة دمك المهدور بتكرار مذل. تحاول تناسيه و إقصاء رائحة الدم عن أنفك.. ثم تتذكر أنك لست سوى "زومبي" لا يملك من الإرادة شيء!

*****

ترى الموجودات من حولك تصطبغ بلون أحمر... فتدرك أن ما يسيل من عينيك ليس دمعاً!!

*****

بعد منتصف الليل بزمنٍ، أسمع صوت مياة جارية.. أفكر: لعل أحدهم يغسل ملابسه أو روحه ليأتي عليه النهار و "هي" نظيفة...

*****

لكل منّا وجهان.. وجه نعرّفه للجميع و آخر نخفيه عن الجميع، غالبا ما يكون قبيحاً و مدعاة للعار... كنت انت ذلك الوجه الذي أخفيته عن الجميع... قبيح، و مدعاة للعار...

*****

و انا أرقب تلك الأجسام الضئيلة الهشة، القابلة للانسحاق بقبضة يد عارية، أدرك كم نحن مثلها، هشّون و قابلون للانسحاق، بل و نستحقه أحياناً كثيرة.. لولا رحمته التي وسعت كل شيء.. حتى "نحن"...

*****

تصطبغ الورقة و الحروف بلون أحمر.. فتدرك أن الذي يجري على الورق ليس حبراً.. و ليس مصدره القلم......

*****

تتدافع الأفكار، الصور، الكلمات، العبارات... فيرتفع معدل نبض الألم لحدٍ خطر.. و لكن الموت لا يأتي... فهو لا يأتي، أبداً، مرتين....

*****

لماذ يقتل البعض و ينتحر البعض الآخر مادامت الكتابة موجودة؟! فهي تتيح القيام بالفعلين معاً، من دون فوضى الدماء و التحقيقات!!

و إن كان ذلك يجعلني أخمن سبباً لانتحار البعض، أو لجوء البعض الآخر إلى القتل.. لابد أنهم كانوا أميّون!

*****

مع كل كلمة تخطّها على الورق، ينضح جبينها حبة عرق بارد.. تقل نبضات قلبها واحدة.. و يرتفع صخب الألم بمقدار 100 ديسيبل/كلمة... فتشعر بصمم الموت، لا الموت نفسه.... فكما قلنا، إنه لا يأتي - أبداً - مرتين...

*****

على مدار السنين، زارها الموت مرتدياً العديد من الأقنعة.. حرقاً، صعقاً، غرقاً، و سقوط من علٍ... و عن طريق خطف عزيز و حبيب لا يعوض غيابه أحد، فيقتطع من جسدها/روحها جزءاً لا يمكن استبداله، فكأنها ستموت بالـ"قطعة"... و على هذه الصور، صارت و الموت "معرفة قديمة".

و لكن يظل "الموت ألماً" هو منجز المهمة الفعلي.. فبغض النظر عن الـ"معرفة القديمة" و برغم أنه كان الأشد وطأة، إلا أنه - باحترافية تستحق الاحترام - يقوم بالمهمة على الوجه الأكمل ... ببطء... و على مراحل .. و بمنتهى الفاعلية...

*****

ظلمتك حين قلتُ عنْك أنك "وجهي القبيح"... "أنا" هو وجهي القبيح الحقيقي.. و الأكثر مدعاة للعار........

*****

ترقب القطة الغافية بجوارها على الفراش، و التي، برغم نومها، تمد قوائمها لتتلمسها و تأتنس بوجودها... تفكر:"أنتِ الكائن الوحيد على هذه الأرض الذي يحبني - حقاً - لوجه الله.. برغم أني لا أقدم لكِ أي شيء سوى أني أناديكِ دوماً لتجلسي أو تغفي بجواري لأأتنس بوجودك و أتخفف من عبء وحدتي قليلاً أو اخدع نفسي بذلك على الأقل.. ألهذا تحبينني؟! و هل للـ"ونس" هذا القدر من الأهمية في حياة أي روح، فيجعلها "تحب" من تأتنس به؟!

عموماً، أشكرك يا قطتي على حبك، أياً كانت بواعثه... أشكرك على ماتمنحيني من الونس مما عجز عنه بنو الـ"بشر"

*****

حين تبطيء سرعتي في الكتابة، أعلم أن الجرح قد استنزف دمه حتى مداه.. حتى حافة الموت الذي لا يأتي أبدا مرتين .. و أنه لم يبق منه سوى ما يكفي لمواصلة المسير كـ"زومبي" حتى يأتي الـ"معرفة القديمة" لزيارتي مجدداً فأكتشف أن هناك مزيد من الدماء لـ تُنزف...

Thursday, July 2, 2009

يوميات

د
د السبت: د
د
د نجتمع على حب .. أصدقاء يحتفلون بميلاد صديقتهم .. جماعة صغيرة بكلمات بسيطة يقدمونها بين يدى الصديقة الغالية الطيبة الحبيبة ... ضحكات صافية تغلف الجماعة بروح من السلام .. نتناسى ما خلفناه ورائنا على عتبات الحياة من مشاكل .. هاربين من الباب الخلفى للدنيا الى الصالة المظلمة .. نختبىء .. نبكى .. نضحك .. نخرج من باب خلفى آخر شارعين فى مزيد من الهرب .. نجلس .. نأكل .. نتحدث .. نضحك .. نحتفل .. و تتسلل الينا الحياة برغمنا من الباب الخلفى لعقولنا .. فتنضح هموما وافكاراً من بين الضحكات المسروقة
د
د الأحد: د
د
د تحملنا الحياة قسراً ما بين ابواب و بوابات كثيرة دخولاً و خروجاً بغير ترتيب منا او انتظار .. حملتنا من عالم الرحمة الواسع عبر باب ضيق تصعّدت منه روحنا لنخرج الى وجهها - الدنيا - المجهول .. و تمر بنا ايامها و سنينها فتحملنا بين ابواب مدرسة الصغار و الكبار .. بين بوابات الجامعة و العالم الواسع الغامض النهايات و المترامى الأطراف .. بين باب الرزق و باب مصدره نسعى محملين بالآمال العريضة و الطموحات الكبيرة ... باذلين كل ما نملك من طاقة و جهد ... د
د
قد ترد - الدنيا - باباً فى وجهنا .. و لكنها - برحمة أمّ صارمة - تفتح فى مقابله باب آخر .. قد يكون أصغر أو أضيق من ما سبق و أغلقته على احلام موؤدة .. قد يكون باب مؤقت .. و لكن يكفينا - مؤقتا - ان هناك بصيص من أمل و انفراجة
د
د الاثنين:د
د
د يحل الملل - شقيق الدنيا - ضيفا ثقيلا على وجودك و كل ما حولك .. سخيفا سمجا .. يذكرك بما حملت يوما من خطط و احلام تنكيلا بك وبما آل اليه حالك .. تستعذ بالله .. تجتر مخزونك من الصبر و الرضا بما قدره الله .. تستزيد من اليقين الذى لا تحمل سواه فى قلبك/يدك/جيبك/فمك/عيونك و روحك ليكون سندك فى مواجهة الحرب الصبيانية اليومية للدنيا و اشقائها
د
د الثلاثاء:د
د
د تستزيد المعارك من دمك الذى يحمل لها مزيدا من طاقة تزيدها عزما و تفوقا عليك ... تجلس هامدا معدوم الحيلة فى نهاية المعركة اليومية .. يائسا مستسلما .. فتلمسك يد القادر الرحيم بغشاوة من رحمة و سَكينة تحملهما اليك ابتسامة صديق مخبّرا بانباء مفرحات .. فتنسى جروح الطعنات .. القديم منها و الجديد .. و يبدو لك و كأن الجديد منها قد توقف عن النزف .. تسعد و تلمح فى الأفق - من جديد - بصيص امل وانفراجة .. تتجسد على ملامحك فى شكل ابتسامة و تسرى فى شرايينك عودة للروح
د
د الأربعاء:د
د
د تتلقى زيارة من شقيق الدنيا الآخر .. التغيير ..د
د
بلّى .. لا تعجب من ان يكون كلاً من الملل و التغيير شقيقان لدنيا واحدة .. بل فى ظنى أنهما توأم، ولكنهما يخفيان تلك الحقيقة .. ربما خوفا من حسد قد يؤثر على ادائهما و على أثرهما فى نفوسنا و حيواتنا بحملهم كل شىء الى تغير وانقضاء ... د
د
و كضيف فاهم لأصول الزيارة ياتى حاملا هدية .. لا تفرح .. ليست كل الهدايا بجميلة ولا مفرحة .. هى بالأحرى تذكار .. لتضعه نصب عينيك فتظل ذاكرا متذكرا لحقيقة ان كل شىء الى تغير و انقضاء .. د
د
تذكار بسيط .. يكاد يكون تافها .. لا يحمل مغزى ما سوى الرسالة الخفية التى يقصدها التغيير القادم على مهل و اصرار .. ان كل شىء الى تغير وانقضاء ... د
د
يقبع امام عينيك .. مستجلبا كل ما مر عليك من" تذكارات" و مواقف مشابهة كانت يوما منذرة ثم صارت مؤكدة للحقيقة المتكررة " إن كل شىء الى تغير و انقضاء" ... د
د
تذكر كل من مروا .. كل ما مر معهم و بهم .. كل الأماكن .. كل الحكايات .. كل ما فات .. تتصور كل ما هو "الآن" و سيصير بعد قليل "كان" .. و لا يسعك الا ان تتنهد و تردد فى صمت مغلوب على أمره: د
د د"كل شىء الى تغير وانقضاء"د
د
د الخميس: .... و الجمعة والسبت
د
د مازال ينتظرك .. ينتظرنى .. ينتظرنا .. ان كان فى العمر بقية من انتظار .. قابعا فى "مستقبله" الذى سرعان ما يصير "حاضرك" - لو فى العمر مزيد من حاضر - و عاجلا متعجلا سيمضى بصفته "ماضيك" .. متحديا فى صمت كل ما قد تسول لك نفسك حمله من مشاريع أحلام/آمال/طموح/فرح او حتى تفاؤل .. محمّلا بكل صنوف المفاجآت القديمة الجديدة التى تزود بها من معلميه و آباءه الذين يتنوعون ما بين الملل والتغيير .. يحمل من ملامحهم سمات اليأس والقهر و القسوة .. و لولا شعبة من رحمة ربى على الأرض لقام ففتك بك من فوره الآن و حالا ... د
د و تعرف انك ستسير بملء ارادتك -او بدونها - نحو هذا التحدى .. مدفوعا او مختارا .. عاريا من كل سلاح الا ما تحمله - او مازلت تحمله - من يقين يملأ قلبك/يدك/جيبك/فمك/عيونك و روحك كسند ... و بصيص أمل و انفراجة فى حرب كثيرا ما خضتها من قبل ... و كثيرا ما ستخوضها من بعد ... د
د
د
د ملحوظة قد لاتكون الأخيرة من يوم الاربعاء:د
د
د تصلك من يومك هذا رسالة صغيرة تؤكد على ما وصلك من تذكار من "التغيير" .. يؤكد و يصر على ان التذكار "الرمز" قد صار الى حقيقة اكيدة جلية... كجلاء الشمس التى تتمشى الآن متسلية بشوى وجوه و عقول و نفوس البشر بالخارج .. فتبتسم لتعلن انتصار التغيير .. صارخاً بكل مافيك من صمت عاجز: د
د
د د "كل شىء الى تغير و انقضاء" د
د
د

Wednesday, February 11, 2009

أنا م البلد دىىىىى

د
بجد يا جماعة حاجة تفرح!!! حاجة تشرف!! حاجة تخلى الواحد يمشى و هو رافع راسه فوق فى العلالى يا بلحهم دوا!!! د
د
ايه الوكسة دى؟!!!!د
د
اه و كسة .. اصل الوضع دلوقتى مالوش وصف غير انه وكسة .. خيبة بالويبة .. أنهى وضع؟! د
د
وضعنا طبعا ... مين "نا"؟!د
د
إحنا... إحنا مين؟! د
د
إحنا الهبل والمخابيل اللى ربنا ابتلانا بخيال ضيق و انعدام أفق و مخ مقفل و ضمير صاحى و بكل خيبة مش عارفين نسرق!!!!! د
د
خيبة الناس السبت و الحد واحنا خيبتنا مش على حد .. لييييييييه؟!د
د
ماهى لما تبقى السرقة قانونى و عينى عينك .. و هو كده و إذا كان عاجبك .. وماحدش بيستخبى و هو بيسرق .. وماحدش مكسوف ولا خايف ولا حتى قلقان . .واحنا نبقى قاعدين نتفرج و مش عارفين نسرق زيهم .. تبقى دى خيبتنا احنا!!!د
د
ما الدنيا زى الفل أهى قاعدين احنا بقى و حاطين ايدنا على خدنا ليه و متنحين!! مش المثل بيقول فى روما افعل مثل أهلها؟! طيب دلوقتى الناس اللى فى البلد دى بيسرقوا وش! عينى عينك! و القانون بيحميهم .. احنا هبل ليه بقى؟!د
د
د
لما أنا وغيرى من الزملاء الهبل نيجى نقبض الشهر ده و فرحانين اوى ان نازلنا بقى الحوافز بتاعة السنة اللى فاتت اللى طلع فيها بوز أهالينا شغل فحت و ردم و سهر و تأخير وكل حاجة من اللى قلبك يحبها و هووب .. تلبس فى الحيط!! د
د
ليه يا معلم؟! انا عن نفسى اتخصم منى أكتر من اللى كنت بقبضه فى الشغل اللى قبل كده .. طيب مخصوم ليه؟! د
د
قالك ضرايب .............................!!!د
د
ان شالله تضربوا على قلبكوا يا بعده!!!! طيب تتحسب الضرايب على المرتب الاساسى و سيبولنا الحوافز اللى تعبنا بيها!! العقل بيقول كده!! انما لما تحسب لى ضرايب على الأوفر تايم و على التعب الزيادة اللى الواحد بيتعبه .. طيب وحياة أمى مانا شغال .. مش هو ده اللى هيحصل!!!د
د
طيب بلاش .. دلوقتى انا اتخصم منى ما هو اكثر من ما كان مرتبى فى يوم الايام .. هل اللى اتخصم ده راح لواحد تانى يصرف منه على نفسه طول شهر زى ماكنت انا بصرف منه ايام ما كان كل مرتبى؟! راح يتصرف منه على علاج بنى آدم؟ أو تعليمه؟ أو لبسه؟ أو حتى خدمات فى شارع ولا فى هيئة؟!! د
د
لو فيه راجل حر ييجى يقولى اه ....... يا نهار اسود!!!!!!د
د
لما سواق فى الشركة عشان بقاله تقريبا ربع قرن شغال فيها فمرتبه بقى حلو الحمدلله .. يتخصم منه فوق الألفين جنيه .. برضه ضرايب ... الله!! أمال المديرين اللى مرتباتهم بتعدى العشرين ألف جنيه و بيتخصم منهم برضه .. كل ده بيروح فين؟!!!د
د

حدث ظريف لطيف دمه خفيف يحصل النهاردة .. ماشية فى امان الله ألاقى امين شرطة بيوقفنى فى كمين!! ماشى .. نعم يافندم ايه المطلوب ..الرخص .. اتفضل ... خير؟! مخالفة سرعة اتلقطت بالرادار!!!! د
د
نعم؟!!! دانا اصلا بيتريقوا عليا و بيقولولى انتى لو شلتى العربية على كتفك و مشيتى بيها هتبقى أسرع! مخالفة سرعة ازاى يعنى عدم اللامؤاخذة!!!د
د
ايوة .. الرادار سجلك و انتى ماشية فوق السرعة .. السرعة على الطريق ده تمانين و انتى كنتى ماشية على سرعة اتنين و تمانين
د
وقفت أبص له كده عاجزة عن اتخاذ أى رد فعل سواء لفظى او حركى او حتى أنف - صوتى مناسب أولا لانى للاسف بنت ناس ثانيا لان كل ردود الفعل سابقة الذكر يعاقب عليها القانون برضه ...... اتنين و تمانين!!!!د
د
يا تدفعى مية و خمسين جنيه وتاخدى الرخص يا نسحب الرخص!!! قلت له حضرتك عاوز منى مية و خمسين جنيه على اتنين كليومتر زيادة و تاخد الرخص؟ ............... أه ................!!!!!د
د
و الظريف ان مية و خمسين جنيه دى موحدة .. يعنى اللى كان ماشى على سرعة مية و عشرين زيى انا اللى كنت مزودة اتنين كيلومتر!! طيب ماهو لو انا هدفع زيه مية و خمسين جنيه و انا زودت اتنين كيلو و هو زود اربعين .. يبقى هو اللى كسبان وانا اللى متخلفة و هبلة عشان خايفة على نفسى و على أرواح الناس وماشية على السرعة الطبيعية!! انا المفروض امشى على مية و عشرين انا كمان - ده اقل واجب - مادام هما هماهم المية و خمسين جنيه اللى هيدفعوا فى كل الاحوال ..بس بدل ما ادفعهم على اتنين كيلومتر لا ادفعهم على اربعين، خمسين انا وشطارتى بقى!!!د
د
وانا اقول ياربى الناس ماشية زى المجانين لا هاممهم رادار ولا ارواح الناس ولا اى حاجة!! معاهم حق طبعا .. ايه يعنى مية و خمسين جنيه مقابل انه يطير زى العصافير! أى كلام طبعا
د
ايه يعنى انه يرعبك وانت ماشى ولا وانت سايق و يسرق منك احساسك بالأمان و لو انت قلبك خفيف شوية ممكن تتفزع ولا ترتبك و تعمل حادثة بسبب السرعة المجنونة و تموت ولا تموت حد .. هو فى الآخر كل اللى هيخسره مية و خمسين جنيه .. ع الجزمة يا أخى .. أمنك و سلامتك و روحك و المية و خمسين جنيه و انا وانت!!!د
د
تعالى بقى اتفرج الطريق اللى كنا ماشيين عليه اللى فى تلات دقايق و قفتهم عند الظابط اتلم ما لا يقل عن سبعمية و خمسين جنيه ده غير ما سبق وماتلى وقوفى ... الطريق معرج و معوج ومليان نقر وحفر تشخرم أنضف عربية ده اذا حذفنا افتراض ان التعريج اللى فى الطريق ده لن يؤدى بعربية انها تتقلب و يموت كل اللى راكبينها لا سمح الله من كتر ما الطريق طالع و نازل ومايل ومتنيل بستميت نيلة!! د
د
المهم تدفع المية وخمسين جنيه .. ماشى .. ندفعهم .. بس نلاقيهم .. يعنى مافيش مانع ان الواحد يدفع تلت مرتبه ضرايب .. و لما يعمل أيتها حاجة هبلة غلط يدفع أم المية و خمسين جنيه .. لكن نلاقيهم .. نلاقى شارع نضيف نعرف نمشى فيه على رجلينا ولا بعربية .. نلاقى شارع منور .. نلاقى مستشفى و مدرسة نضيفة .. نلاقى تعليم .. نلاقى علاج .. نلاقى أى حاجة طيب ... د
د
لكن ندفع و برضه مافيش مقابل!!! طيب بندفع ليه بقى؟!!! د
د
وكل اللى بيندفع ده بيروح فين!!د
د
انا مش هتكلم على ان حتى المخالفات المفروض يكون ليها منطق وليها شرايح .. يعنى ناينفعش اساوى اللى مزود اتين كيلومتر باللى مزود خمسين .. واللى بيعمل الغلط لاول مرة باللى ماشى يلطش فى خلق الله .. المنطق بيقول كده .. لكن مش مهم المنطق .. نمشيها بقانون ان كل فعل له رد فعل .. طيب الفعل دلوقتى اننا دفعنا . .فين رد الفعل ان اللى دفعناه نلاقيه!!! د
د
و عشان يكمل اليوم بقى يطلعوا يقولولك ايه بقى فى التلفزيووووون؟!! قالك الميه هتقطع من يوم الاربع الساعة تمانية بالليل لحد يوم السبت الساعة عشرة الصبح ...!!!!!!!!!!!!!د
د
الله!! ده بمناسبة عودة العيال للمدارس ولا ايه .. عشان بدل ما يروحوا مستحمين و نضاف يروحوا معفنين و عندهم امساك عشان مافيش مية!! د
د
يا خبر اسود يا جدعان .... ايه ده؟!!د
د
نفسى فى حاجة واحدة بس بتتعمل صح .. واحدة بس تحسسنى ان فيه أمل فى اى حاجة!!!د
د
ده حتى المحور بعد ما صلحوه بعد تسع سنين من الاهمال .. بعدها بشهرين حصل فيه هبوط و قعدوا أسبوع مطلعين عين اللى خلفونا عشان يرجعوا يصلحوه تانى!! ماهو لو كان اتعمل بذمة من الاول ماكانش جراله حاجة .. لكن تقول ايه بقى
د
برضه ارجع و اقول هى غلطتى انا ... انا مش بعمل ليه فى روما زى أهل روما!!! اصلك مش لازم تسرق فلوس بس .. ممكن تسرق أمان .. تسرق أمل .. تسرق ذمة ... تسرق اخلاق
د
طالما تشتغل زى ماتشتغلش .. بل بالعكس لو ماشتغلتش مش هيتخصم منك ضرايب كتير ... و طالما لو خفت على ارواح الناس هتتساوى باللى ضاربها صرمة و طايح مش همه اى حد .. يبقى خلاص بقى .. عامل لى انت فيها شريف أوى و عندك ضمير على ايه!!د
د
ينحرق الشغل على البنى آدمين على الضمير ... ارمى من ورا ضهرك ماهياش فارقة مع حد .. طالما النتيجة واحدة فى الآخر يبقى بتحرق دمك و بتنحت فى الصخر على ايه!! أبله و الله العظيم أبله!!!د
د
و لهذا يا إخوانى .. أناشدكم .. أن تضربوها صرمة .. بلا شغل بلا هرية بلا قرف .. اهمل .. كسر .. شوه .. دمر .. ماحدش هيقولك بتعمل ايه مادام معاك المية و خمسين جنيه و مادام بيتخصم منك الضرايب المستحقة - مستحقة لايه بقى مش مهم المهم انها بتتخصم .. ماهو ده حق البلد عليك
د
اوعى تفتح بقك .. اوعى تضايق ولا تزرجن .. فى روما افعل مثل اهل روما ... ولع بقى فى ضميرك الحى .. و قوله معلش يارب مضطر أصلى مكره على كده .. ماهو ربنا غفور رحيم برضه .. ماهو مش معقول كل الناس دى مش خايفين منه وانت يعنى اللى فلوط و هتقولى بخاف من ربنا و تعمل لنا فيها حركات .. كبر ياعم كبر ... خليك من أهل روما ... د
د
ارمى من ورا ضهرك و اعمل اللى على كيفك وانت فخور .. طيح فى الخلق يمين و شمال ولا يهمك .. أهم حاجة تدى البلد حقها .. د
د
و أهم حاجة بعد ما تدى البلد حقها و تطيح فيها براحتك .. تمشى شامخ الهامة و تغنى
د
أنا م البلد دىىىىىىىىىىى
أنا م البلد دىىىىىىى
د
د
لا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم
د
د

Thursday, August 16, 2007

تصاريف الزمن

د حد فاكر أغنية كانوا بيجيبوها زمااااااااااااااااااان فى برامج الأطفال كانت بتاعة بنوتة شكلها شرقى (عرفنا بعدين انها لبنانية) عيونها سود جميلة و بتغنى أغنية بالإيطالى اسمها فولا فولا بالوم بيلا؟ حد فاكرها؟
د
د انا فاكرة انى كنت بقعد أقول وراها وانا مش فاهمة ولا كلمة "فولا فولا .. فولا فولا" لأنها كانت الكلمة الوحيدة اللى مفسراها من كل الأغنية الطليانى .. وكنت ببقى مبسوطة اوى لما ييجى الجزء اللى بتغنى فيه بالعربى وطبعا اغنيه وراها فريرة .. كانت أيام الواحد كان فيها برىء و بتحسر عليها دلوقتى ... د د
د و عشان تكمل حسرتى على الأيام اللى راحت . .لما لاقيت الأغنية بتاعة الطفال على يوتيوب وقعدت اسمعها وانا عنيا مدمعة و مبسوطة بيها اوى، لقيت كمان لينكات ليها نفس اسم البنوتة والأغنية .. بس لقيت الصورة مبينة ناس قدامها شيشة!!! فما فهمتش ايه علاقة الشيشة بالأغنية الجميلة دى !!! د
د
دد فتحت لينك الأغنية التانية و لقيت فيه زى ملحوظة ولا بريفيو للأغنية فى الجنب قعدت قريته لقيت كلام مالوش علاقة بالأطفال ولا الذكريات ولا الأيام ولا اى حاجة .. لقيت ألفاظ زى "أمم متحدة .. حرب وسلام و حب ... مطعم شرقى .. رقص حديث.... الله!! هى دى اغنية تانية ولا ايه؟
د
د فتحت الأغنية .............. و يالهول ما رأيت............ بيتى بقى مزبلة!!! الله يرحمك يا يوسف بيه مش بيت النشاشقى بس اللى كان مزبلة (حتى ساعتها كان كده وكده) العالم كله بقى مزبلة كبيرة .. وكل حاجة حلوة اتدمرت
د
د ملحوظة: اللى مش عاوز يدمر ذكرى الأغنية الجميلة بتاعة الأطفال ما يتفرجش على الأغنية التانية لأنى بعد ما اتفرجت عليها الأغنية فقدت معناها بالنسبة لى .... د
د
د دالأغنية القديمة ........................................ الأغنية الجديدة د
د
د

Wednesday, May 30, 2007

???!!!!

قعدت أقلب فى موبايلى .. ألف ع الأسامى ... أكلم مين؟ طيب لو أكلم فلانة، ياترى تكون صحيت دلوقتى؟ ولا علانة تكون مشغولة و أتكلم أزعجها؟ ياااااااااه فلان ده بقالى زمن ماكلمتوش .. ياترى عامل ايه دلوقتى؟
د طيب أكلم اى حد أصلاً أقوله ايه؟!!! أقوله إزيك؟!!! طيب ماهيقولوا الحمدلله .. ولما يسألونى برضه هقول الحمدلله ... مين فينا هيفتح فى الكلام و يقول انا عندى كذا وكيت .. و انا طبعا مش هقدر أقول لحد أنا متضايقة ولا بفكر ولا لامبالية .. ماحدش بيقول الكلام ده فى التليفون ............... طيب أكلم مين؟
د حد جه عليه وقت كده وبقى جواه كلام كتير ومالقيش حد يقوله معاه؟
د المشكلة ان اللى على بالى و عاوزه أقوله ............... ما ينفعش يتقال لأى حد .. ولا اى حد
د أنا هسكت أحسن و أروح أشوف شغلى

Monday, May 28, 2007

سؤال برىء

دسؤال برىء يا جماعة والنبى:د
د
د
هو فيه بيان/فرمان/قرار/مرسوم ملكى صدر بإلغاء/منع/حظر كل من الآتى: د
د- كلمة صباح الخير د
د- كلمة من فضلك (بفتح اللام و كسرها)د
د- كلمة شكراًد
د- كلمة مساء الخير د
د- كلمة بعد إذنك (بفتح النون و كسرها)د
؟؟؟؟
د
طيب سلامو عليكو و الناس بطلت تقولها عشان خلاص الدستور بيحظر إستخدام أى عبارات ذات دلالة دينية فى التعبير عن رأى او فكرة أو اى حاجة .. بلاش سلامو عليكو مادام بقى فيها مسائلة امنية و الواحد ممكن يروح فيها إشتباه ................د
د
طيب والباقى؟!!!!!!!!!!د

Monday, March 19, 2007

قسـوة

كيف يمكن للإنسان أن يحمل كل تلك القسوة بين جنبيه؟!!!! د
د
فجأة ....يقتحم عليك حياتك .. يشركك ويشاركك فيما تملِك من أيام و أحداث و مشاعر و أحلام ... ثم يقرر فجأة أن يَملّك .. ويَملّ أيامك و أحداثك و مشاعرك و أحلامك، فيبدأ فى عملية الإنسحاب الأليمة
د
يخذلك، فتصدم .... و يسحق أحلامك، فتقنط .... و يقطع شرايينك، فتموت .... د
د
و إلى هنا لا مشكلة هنالك
د
ثم فجأة .... و بعد عدد من سنين .... و بعد أن تكون قد بدأت فى تخطى الصدمة، و بدأت تبنى أحلاماً جديدة .. لا تشرك معك فيها أحداً سواك .. و تكون جروح شرايينك قد بدأت فى الإلتئام و عاد دمك يسرى بشكل طبيعى مرة أخرى ... و بعد أن انتهيت من مقاومة رغبة دموعك المتمردة فى أن تجرى أنهاراً .. و روضت قلبك على أن ينتظم فى دقاته و ينسى كل دقات شابها إختلاج ما ..... بعد كل هذا ... تجد من يقرر فجأة أن يرمى بكل ما عانيت عرض الحائط .. و يقرر فجأة أن يعود مقتحماً حياتك .. و كأنك صرت مشاعاً .. مستباحاً .. ليفعل بك أى كان ما شاء .. و ليكونن ردك لا شىء غير الخضوع ... وصلاة شكر للغائب الذى عاد .... و ربما قبلة إمتنان على نفس اليد التى صفعتك يوماً صفعة لا تنساها .. أو قبلة طاعة على القدم التى يوماً سحقت أحلامك و وطأت دمك الذى سال حزناً عليها ... و لتفتح - طواعية او قسراً - ذراعيك مرحباً، محتضناً قاتلك مرة أخرى ...د
د
و لا تسألن نفسك إن كان قد جاء قاتلاً أو تائباً ... فى كل الأحوال سيسيل دمك مرة أخرى ... و ربما مرات.د

Monday, March 12, 2007

Delete or ESC?!!

You suddenly find yourself over - stressed, over - worked, and heading to a complete burn-out, and it almost feels like there's a plot against you, planned and instrumented by the entire human race; what do you do then?
I thought:
"why wouldn't life have a cosmic keyboard, with only two keys; Delete and Esc?!!"
When you're facing a problem; you simply press Delete ......Pooof, gone!!! or better off, press Esc and you're out of it!!! Why not?!!!
I can see now that huge Delete key used to delete - not problems coz i don't mind them at all - but delete people!!!
Here's a stupid ignorant human being who doesn't want to learn, or turning down a helping hand trying to improve life for him and make it a little better .............DELETE, and spare yourself a needless headache trying to convince him that you're helping not asking for help.
And that's a narrow-minded person who sees only under his feet, no matter how you try to show him all the things he's missing by keeping his face always down, or warn him of whatever hazards might be heading his way and he can simply avoid by just holding up his head to see .................DELETE.
Thinking "it's damn hard to delete all these people, and the world might turn out empty if you keep on deleting people in the same rate!!!"? ................... OK, Simply press Esc and run for your life ... let the flood wash away the stupidity off the earth, and run to higher grounds.
What?!!!! come again!!!! "life won't do without people!!!!!" ooooh believe me, it won't do with them them either .... all they'll do is chain you down to the ground, coz they can't move, or too scared to move.
Eventually you'll feel like you're fighting wind mills, and it's gonna wear you down till you lose your breaths.
If you refuse my reaching-out hand, then i won't be able to help you up....................
So i'm sorry to leave you and move on, i've learnt how to walk, rather how to run .... and i can't be ran over while standing still ....... i can't watch the world pass me by ........
I can't let you or anyone chain me down to the groung anymore........................
******************************
ليه كده؟
ليه تلاقى ناس مصرّة تفضل غرقانة لحد ودانها فى الطين رغم إنك بتحاول تطلعهم منه؟!!! ويقولولك "أصلنا طول عمرنا كده" ولا "يعنى انت فاكر نفسك هتعدل المايلة" و تلاقى واحد عامل فيها أبو العريف يقولك " وإنت ايش فهمك فى الطين، إحنا أدرى بيه منك و هى دى حياتنا اللى طول عمرنا عايشينها، هتيجى إنت و تعمل بتفهم أوى وعاوز تلخبطهالنا" د
صحيح والله ... إيش فهمك إنت؟!!! د
خليكوا زى مانتوا ... غرقانين فى الطين لحد ما ملا خلاياكم ... وملا عقولكم ... بس ليه هنظلم الطين .. ده حتى بيطلع منه زرع جميل و مفيد ... لكن هنقول ايه ... يعنى ... أصل فى الآخر أنا إيش فهمنى؟!!! د

Tuesday, December 5, 2006

يا سلاااام

الصبر ده شىء جميل أوى .. يعنى لما ربنا ذكر فى كتابه الحكيم على لسان سيدنا يعقوب " فَصبرٌ جَميل" ماكانتش كلمة كده وخلاص نكتبها بعدها فى لوح وتتعلق فى المصالح الحكومية عشان تِخرس كل مواطن زِهق و طق من رخامة بعض الموظفين و فكر إنه يعبر عن قرفه. إنك تصبر على حد مضايقك، او حاجة مزهقاك، أو ألم عمال يحزّ فى الجسم ولا فى الروح ... بجد الواحد بيلاقى نفسه بعد كده هادى و مش قافش أوى أوى من الدنيا يعنى .. و تبقى الحاجة شبه عادية مع صبر البنى آدم عليها .. و كأنه بيتعود عليها .. وتبدأ واحدة واحدة تهون عليه .... طيب يا ترى صَبره هو اللى خلى الحاجة دى تهون عليه؟ .. ولا عشان إتعود عليها فبقت هينة؟ .. و لا بتبقى حالة من التعايش من نوعية " مانا ماتحمَقتِش فى الأول هاجى دلوقتى و أتحِمق" .. و لا بيبقى سكينة من عند الله تنزل على قلب الواحد تخليه صابر عشان ربنا رحيم بينا فبيزود قدرتنا على التحمل لما بيلاقينا صابرين؟؟؟ يا ترى إيه فى دول؟
****************************************************************
السؤال بقى .. هل الإنسان صبور بطبعه؟ بلاش الإنسان دى عشان واسعة شوية .. هل أنا شخصية صبورة؟ غالباً لأ .. أو عشان أبقى فى منتهى الأمانة مع نفسى .. أحياناً .. أو حسب الحالة .. أو حسب الشخص .. يعنى مع صاحباتى غالبا بالى طويل حبتين عن أى حد تانى .. يعلموا كل بواخة و التانية وأنا عادى .. ألَمح من بعيد ممكن .. أو لما يبقى الموضوع كبير أقلب وشى و نقول كلمتين وإنتهى الموضوع على كده .. ماعرفش أتخانق مع واحدة صاحبتى و نقعد ناخد وندى فى الخِناق .. بشوف إنه ما ينفعش إتنين أصحاب يعلوا صوتهم على بعض و يبقى ما بينهم خناقة بمعنى كلمة الخناقة .. على مدى 26 سنة حصلت مرة واحدة بس و الصراحة مش فاكرة إيه اللى صَعّد الأمر لحد الصوت العالى .. بس بعدها خلاص، خلص الموضوع و قعدنا نتكلم و نضحك عادى .. كأنها كانت شحنة فرغناها و خلصت .. و بإعتبار إن صاحباتى دول أول عن آخر أربعة بس .. فاقدر أقول إنهم مهمين عندى جداً .. خصوصاً إنى ماليش إخوات .. أحب نخرج و تبقى الخروجة على هوى الكل .. و على قد ماقدر نوفق ظروف الخروجة مع الجميع عشان نخرج كلنا نروح مكان يبسطنا كلنا و ما يبقاش حد مضّايق ولا زهقان .. و مش مشكلة أى حاجة تانية المهم ننبسط . و من ساعة ما عزِّلت من مدينة نصر لأكتوبر العامرة، و رغم بعد المسافة الشنيع .. لكن أنا ما حطتش ده عقبة فى إنى أخرج معاهم .. زى ماحنا .. خروجاتنا مازالت منحصرة فى مدينة نصر سواء كانت للشوبنج أو عشان نروح سينما أو إن شالله حتى حد زهقان وعاوز يتمشى فى الشارع أروح و ما فيش مشكلة أبداً .. و تطلع عينى فى المواصلات رايح جاى .. بس عادى مانا خارجة مع صاحباتى و قشطة . بس لما أبقى متشَقلّطة كل الشَقلّطة دى عشان أشوف واحدة ولا اتنين منهم، تكون عاوزة تنزل تجيب شوية حاجات ولا تتمشى .. و أبقى مضحية بيوم و نوم الأجازة و أنا شخصية عاشقة للنوم .. و انزل أتكَفّى من الساعة 9 الصبح عشان أقابلها 11 و لا حاجة كده .. و بعدين ألاقيها بتقول اليوم كله كان بايخ !!!!! يا سلاااااام .. الله يكرمك يا ستى ... "أصل أنا زعلانة منك" ليه يا سِتنا؟ "عشان لما قلتلك ينفع نروح المكان الفلانى قلتليلى أه ماحنا كده كده هنروح"(؟؟؟؟) "و كأنك بتقولى مانتى كده كده فى سكتنا" !!!!!!! صحيح و الله، أما أنا جزمة قديمة .. إزاى أغلط الغلط الشنيع ده .. فى قِلة دم كده ياربى؟ فى إنعدام إحساس أكتر من كده؟ إزاى أوَصلها إحساس إنها "كده كده فى سكتنا" ؟!! يارب سامحنى يارب .. مش عارفة إزاى سَوَلَت ليا نفسى الشريرة و غلطت الغلطة دى .. إنحلال أخلاقى .. إجرام .. كفر
"قلتلك أدخلى إنتى المحل شوفى الحاجة الفلانية وقوليلى ولما إتاخرتى دخلت لقيتك بتتفرجى على مش عارف إيه و سايبانى" ؟؟؟؟ مع إنها ماكانتش واقفة فى الشارع لوحدها و كان معاها صاحبتنا التالتة و كنت أنا فى سوبر ماركت يعنى فى كل الأحوال هاخد وقت على ما أجيب إللى انا عاوزاه .. بس طبعاً كان المفروض أخرج لها الأول أقولها إن اللى هى سألت عليه مش موجود وبعدين آخد الإذن إنى أدخل تانى أشترى الحاجات إللى أنا عاوزاها بقى !!!!!! الإفيه بقى يكمن فين .. يكمن فى إنها قالت لى بعد ما حلفتها أيمانات المسلمين كلهم إذا كانت زعلانة ولا إيه لأنها مديانى وش كده مش مفهوم .. و كمان إيه ، بتقول إنى عملت حاجات تانية فى اليوم ده "تزعل" بس دول كانوا أكبر حاجتين !!!!! وكمان إيه، إشتكتنى لمامتها (كان المفروض كمان تقول لمامتى عشان تضربنى أأآه) و كمان إيه، بتسألنى فى آخر الكلام - بنبرة سخرية - "بس إنتى شايفة إن دى أسباب واهية ماتستحقش الزعل" !!!!!!!!!! أنا بقى كان ردى إيه ... قلت لها طالما حاجة إنتى زعلتى منها يبقى المفروض أركز فى إنك زعلانة مش فى إنك زعلانة من حاجة تستاهل او لأ .. و بالنسبة لموضوع إنك كده كده فى سكتنا كان قصدى منه أوصلِّك إنك مش محمّلانا عبء مرواح المكان ده و إننا حابين نروح أو عادى يعنى و إنك مش مكلفانا بحاجة إحنا مش عاوزين نعملها أو هنعملها مغصوبين يعنى .. أما السوبر ماركت فكان ممكن فعلاً أخرج أعرفك إن اللى سألتى عليه مش موجود و أرجع تانى بس انا فكرت إنى أنجز و أجيب الحاجة مرة واحدة .. وعموما ماتزعليش يا ستى و أنا آسفة إن اليوم كان بايخ و إنك إتضايقتى منه، لأنى بيبقى غرضى من أى خروجة ان الناس كلها تنبسط و ماحبش حد منكم يخرج وأنا معاه ويرجع متضايق، فحقك عليا" .......... إيه يا بت الهدوء ده؟؟؟؟ بس طبعاً ولا هدوء ولا نيلة، دمى بيغلى من إمبارح و حاسه إنى هولَّع من الغيظ ... و على بالى المثل إللى بيقول حبيبك يبلع لك الزلط . هو إيه التلاكيك دى؟ هو يعنى أنا ماعملتش حاجة عليها القيمة طول اليوم؟؟ و من الأصل بقى هو إحنا عيال على الكلام الخايب ده؟ اللطيف إن الكلام ده من أسبوعين وهى ساكتة و مصدرالى وش مش مفهوم .. و الألطف إنها مسافرة بعد بكرة و هتغيب على الأقل سنة ... و الأجمل إنى مفروسة من الموضوع كله .. و مفروسة منها هى شخصياً .. و النكتة إنى واحدة عصبية موت .. و إللى يعرفنى و يقرا الكلام ده هيستغرب هذا الهدوء منى بشدة .. إللى خلانى أكتب الكلام ده إنى عاوزة أطَلعه بعيد عنها عشان مافرقعش فى وشها .. قلت الحَكى هيهدينى ويبقى الموضوع عادى ولا كأن حاجة حصلت .. بس اللى يغيظ إنى ماهديتش .. و كل شوية بتخِنِّق زيادة .. و للأسف أنا ماليش فى المعايرة .. يعنى ماعرفش آجى أقول لحد دانا عملت كذا و كيت عشان خاطرك وإنت باصص لحاجة خايبة زى دى .. ماعرفش أقول كده .. ده غير إنى مقتنعة إن ماحدش بيشوف نفسه غلطان .. لو انا غلطانة فعلاً آدينى أهو مش عاجبنى و لو هى غلطانة عمرها ما هتقتنع وهتبقى شايفة إنى بستهبل .. ده غير إنى مقتنعة إن من حق كل واحد يضايق من الحاجة إللى على مزاجه و ينبسط من الحاجة إللى على مزاجه ... و بعدين وبعدين .. و الله على رأى أستاذى " الناس مالهمش أى لازمة، ما يجيش من وراهم غير قلبة الدماغ" .. بس هعمل إيه .. (لو حد عدى من هنا و قرا الكلام ده و يحب يقول أى رأى او تعليق يبقى يا حبذاه)
**********************************************************
#تحديث: إتكلمنا و إتعاتبنا و إتراضينا الحمد لله .. عارفة إن فيه شوية زعل خفاف إللى عاملين زى زرقان الخبطة بعد ما ألمها يزول .. بس هيروحوا شوية الزعل دول .. هى حساسة و أنا العد التنازلى بتاع عقلى شغال بقاله مده فشبطنا فى بعض .. بس الحمد لله الإمن مستتب حالياً .. ويارب توصل بالسلامة و ترجع بالسلامة إن شاء الله

Wednesday, November 29, 2006

حاولت

ظننت أنى أستطيع معك صبراً
حاولت يا صغيرة .. حاولت أكثر من مرة
جربت شتى الطرق و الوسائل .. أن أخبرك بخطأك
جربت التورية .. جربت الأمثلة
أخبرتك مباشرة .. طلبت منكِ أن تضعى نفسك مكانى .. أن تشعرى بشعورى
عساك تقدرين
و ترجعين عن خطأك
حاولت بالقدوة والمَثل
أن أقلل من أخطائى أنا .. عساك تتْبعين
ولما كنت أجد لا مناص من خطأ .. كنت اعتذر عنه بشدة .. و أوضح أسباباً
و اعوضك عنه بأشياء أخرى ..
بفسحة من الوقت اكون فيها مبتسمة ضاحكة
لا عابسة ساخطة
آخذك لأماكن بعيدة .. تبعدك عن ألم أو هم مقيم .. و لو لبرهة من الزمن
أهديك زهوراً من مشاعر دفء الصحبة .. لأنزع أشواكاً يتركها برد الوحدة
تعرفين كيف كنتِ لى .. إبنة .. أود لو أجد لها فارساً يحمل لها السعادة ليضعها تحت قدميك
تعرفين كم كرهت من يغضبك .. و حاولت تعليمك أن إنزعى حقك من مخالب سارقيه
لا تكونى ضعيفة .. لا تكونى حملاً فى وسط ذئاب لا تفهم
و حاولت
حاولت ان أشعرك كم أنت مهمة عندى .. كم أنت عزيزة على
عسى من خجلٍ يمنعك من تصرفات حمقاء
تشعرنى بلا أهميتى عندك
و حاولت
و لسنين إنتظرت .. أن تكبر الصغيرة .. فتكف عن حماقات الأطفال
و تكف عن بلاهات الأطفال .. التى قد نسامحهم عليها .. لأنهم أطفال
و إنتظرت
و لكنك لم تعودى طفلة بعد
كبرتى .. جداً
كبر علمك و جسدك .. كبرت حتى مشاكلك معك
و كبر ألمك
و حاولت أن أحمله معك
و ليتنى إستطعت أن أحمله عنك
و لكنى وجدت أن الشىء الوحيد الذى لم يكبر
هو عقلك
و حاولت
حاولت ان اخبرك ان لا فائدة لعلم و لا لعمل و لا لمشاعر .. بغير عقل
و أن لا فائدة من كلام جميل لا يزيده حسناً فعل جميل
وحاولت
وقلت فصبر جميل
ولكنك .. يا صغيرة
لم تتركى لى أى محاولات أخيرة
و لا شعرت منك بإكتراث لمحاولاتى .. رميت بى و بها عرض الحائط
و كأنى احارب طواحين أهوائك
تهوين البكاء .. تهوين الضياع
رغم انى حاولت أن احملك على الإبتسام .. و أمّنت لك مستقرٍّ يحميك من ضياع
و انتِ مصرة
مثابرة على إهمال كل المحاولات و التحذيرات من ضياع البسمة و المستقر
و ثابرتِ على فقد ما تملكين .. بصبرٍ و إنقطاع
فهنيئاً لكِ .. يا صغيرة
فقدتِ ما حاولت يوماً أن أجعله لكِ
فقدتِ صبرى و أزرى إن كنت يوماً لك من أزر
فقدتِ يداً حاولَت دوماً ان تمتد لك .. بزهرة و بسمة و سند
فقدتِ دأبى على المحاولة
و فقدت أنا كل ما لدى من وسائل لأخبرك بخطأك
لم يعد بإمكانى أن أخدع نفسى بأنى لديك مهمة
ولم يعد عندى من همّة أضيعها عليكِ
و آخر ما كان لدى أن أخبركِ به
الإصرار على الخطأ خطيئة
و السكوت عنه خطيئة
و انا كلى خطايا .. ولم يعد لى من شفيع لخطيئة أخرى
فاسمحى لى أن أُحَل من خطيئة .. لا يد لى فيها
و تحملى .. أن تحمل خطيئتك يدك ... وحدها
فأنت سعيتِ و ثابرتِ فى إثرها
فاحمليها وحدكِ
لم يعد بى قدرة على حمل مزيد من خطايا الآخرين
يكفينى ما لدى
و ليغفر لى الله .. نفاذ صبرى عليكِ
و اعلمى .. إن كان لنا يوماً ما من عودة
لن ترينى بيدين متسامحتين .. و عينين دامعتين فَرحة .. وسأحمل إبتسامة زيف
لن أكون حقيقية معكِ .. أبداً .. إن عدنا يوماً
إن
حقيقتى برهة من زمن .. إن ضاعت .. ضاعت للأبد
و برغمى .. يا صغيرة .. أدعو لكِ .. أن تصيرى .. يوماً ... كبيرة عقلاً .. حتى يستطيع معك - آخرون - صبراً
سلاماً يا صغيرة .. سلاماً
*********************************************
  • ليست محاولة منى لكتابة شعر او كلام منظوم .. هى رسالة لصديقة كانت .. كلام دار بينى وبينها حولته للفصحى بدلاً من العامية .. لذا لزم التنويه