عشوائية

أتساءل: ما الذي تفعله امرأة تشعر انها بالصدفة، بالصدفة المحضة، بقيت على قيد الحياة؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها، كل السنين والشهور والأيام واللحظات الحلوة والمُرّة التي عاشتها، فضلَة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا؟"


د. رضوى عاشور

Showing posts with label People. Show all posts
Showing posts with label People. Show all posts

Thursday, September 3, 2015

الأخت ماري

** تحديث لتدوينة قديمة


الأخت ماري
هكذا كانت توقع شهادات درجاتنا الشهرية والسنوية.. وبمنتهى السذاجة لم اكن أستوعب أن ذلك التوقيع يعني "Soeur Marie" رغم اني أفهم الترجمة، ولكني بشكل ما لم أربط بين الاثنين.

كانت مديرة مدرستي.. وكانت مثال الشخصية القوية جدا، الحازمة جدا، عارمة الحنان، في آن واحد.

نظرة واحدة منها كانت كفيلة بدفعك دفعا للارتعاد خوفا إن كنت قد ارتكبت حماقة ما، حتى بدون أن تنطق هي حرفا!
ونظرة أخرى تعيدك لسجيتك الطفلة، فتحكي لها نكتة "مرة واحد راح يقعد على قهوة قعد على شاي" لتقهقه هي ضحكتها الملتزمة المرحة، وكأن النكتة مضحكة حقا.. فتشعر وكأنك قدمت للبشرية انجازا عظيما، فقط لأنك أضحكتها.

الوحيدة التي استطاعت ان تقنعني أن أتوقف عن قضم أظافري، بعد ان شَكتني أمي لها.. نادتني يوما بعد انتهاء اليوم الدراسي ونظرت لي بهدوء حنون، حدثتني عن الدراسة والمذاكرة وما شابه، ثم نظرت إلى أصابعي التي كانت قد قاربت التشوه، وبلِومٍ هاديء قالت:
"ايه ده؟! ضوافرك ليه شكلها كده؟"
رددت خجلى: "أصلي باقرقضهم.."
قالت: "هو فيه آنسة  كبيرة زيك كده وتقرقض ضوافرها زي الأطفال الصغيرين؟! بصي ضوافري عاملة ازاي؟ مقصوصين ونضاف مش متعورين ومتقرقضين.. ينفع آنسة كبيرة زيك تسيب ضوافرها شكلها كده؟"
هززت رأسي أن "لا".. فنظرت لي نظرة ذات معنى وابتسمت..
دار بيننا هذا الحديث وانا في الخامسة من عمري وإلى الآن – بعد ثلاثين عاما – لم يحدث أن قضمت أظافري مرة أخرى ابدا.

كانت تسعد لنجاحاتنا الصغيرة سعادة حقيقية.. وتناقش معنا أسباب أي تراجع عن معدلات تحصيلنا المعتادة. لم يحكمها شيطان العند والكِبر لما اكتشفتُ غلطة في امتحان الحساب للصف الاول الابتدائي، وقالت ان الحق معي بكل أريحية، أمامي، وطالبت المُدرسة بتقسيم درجة هذا السؤال على باقي أسئلة الامتحان وعدم احتسابه ضمن الدرجات.

لا أذكر عدد المرات التي شاركتنا فيها "الفسحة".. وهي مديرة المدرسة.. تضاحكنا وتحادثنا وكأنها ابنة الثامنة او العاشرة مثلنا.. لا أذكر كم مرة رأيتها تلعب مع بنات الحضانة "فتّحي يا وردة".. او استغماية..

ولا أنسى المرات التي كانت تجمع فيها كل طالبات المدرسة المتجمعات في موعد فسحة واحدة في قطار طويل تتقدمنا هي وتدور بنا في ساحة المدرسة.. وقع أقدامنا وصوت "توووت توووت.... تش تش" تردد صداه حوائط المباني من حولنا، وهي معنا.. ولا تتخلف فتاة واحدة عن الانضمام.
حتى أولئك الـ"آنسات الكبيرات" اللاتي يفضلن الجلوس والتحدث بهدوء عن الجري والصخب من أمثالي، أو حتى الفتيات المنطويات اللاتي لم يشاركن أحدا فسحتهن ولم يشاركهن أحد؛ كانت تُصرّ على ان تشارك كل فتاة في القطار ولا تتحرك من أمامها الا بعد ان تنضم للصف الطويل، المؤلف من فتيات خمسة فصول دراسية كاملة.
لا أذكر اني رأيت احداهن متأففة او منزعجة لاقتحام عزلتها وانعزالها، على العكس، ربما كانت تلك هي المرات القليلة التي ارتسمت فيها ابتسامات صادقة وصافية على وجوه تلك الفتيات وضحكن من قلوبهن فعلا، وعشن طفولة لحظية لم أدرِ لاحتجابها سببا كطفلة.

لا أنسى ركوعها بكل أريحية في الفناء لتعقد رباط حذاء هذه الصغيرة أو تلك، حتى لا تتعثر خطواتها الطفلة.. لا أنسى لهفتها على أية طالبة تحتاج للذهاب للعيادة في أي طاريء مرضي، فتذهب لها مطمئنة، ومعها كوب نعناع دافيء او سندويتش المربى التي تصنعها راهبات المدرسة.

لا أنسى يوم حبستني أحداث "الأمن المركزي" في المدرسة، وأخذتني معها لسكن الراهبات، وأعدت لي الكيك والسندويتشات، وحرصت على أن اتم واجباتي المدرسية، حتى تمكنت أمي من اصطحابي من المدرسة في الثامنة ليلا.

ولن أنسى العروسة، و"طقم الشاي" الوردي اللذان كانا بانتظاري كهدية شفاء بعد اجرائي لعملية اللوّز وعودتي للدراسة.. واحتفالها مع زميلات الفصل ومدرساته بـ "عودتي سالمة".

الآن أرى تلك الشخصية ذات الحضور القوي الكاسح، الذي يتحول لحنان جارف بلا أي تصنّع.. ولا يسعني إلا أتفهم كيف كانت لها القدرة على تحويل الرهبة والاحترام اللذان أشعر بهما إلى امتنان ومحبة وانبهار.. كأنها الأخت الكبيرة التي تقوم بدور أم البديلة في التقويم والمحبة لا يبغي أحدهما على الآخر مهما كانت الغاية..  فيترائى أمامي بعدا آخر لتوقيعها على شهاداتنا؛ الأخت ماري.


Sunday, June 22, 2014

34

من الحاجات اللي الناس كانت بتستغربها لما تعرفني، اني ليا عيدين ميلاد!! واحد بنحتفل بيه في تاريخ ميلادي الهجري والتاني في التاريخ الميلادي عادي..



و طول عمرنا بنحتفل في بيتنا بالاتنين عادة، الحفلة الكبيرة كانت عادة بتبقى في التاريخ الهجري، مش تزمت ولا حاجة، لكن عشان كانوا متصورين وانا صغيرة اني محسودة وكنت باقع من غير سبب كتير، وكل عيد ميلاد ليا كانت لازم تحصلي مصيبة كبيرة ابقى هاموت فيها (طبعا الناس كلها عارفة تاريخي الإسود في الحوادث) فقالوا على سبيل البركة خلينا في الهجري يمكن يزول عنها الحسد..

واصحابي القدام عشرة العمر عارفين الموضوع ده.... لحد النهاردة بيكلموني يعيدوا عليا في الهجري حتى اللي منهم في بلد تانية.. ويمكن بيفتكروه أكتر من الميلادي بالتعود كده :)



جدير بالذكر ان السر ورا الحكاية دي، أبويا.. هو اللي كان حافظ تاريخ ولادتي الهجري و هو اللي اقترح موضوع الاحتفال بيه على سبيل البركة ورفع الحسد.. رغم انه في حياته وفيما يخصه كان شخص لا يتطير مطلقاً تقريبا.. ولا كان له في جو الناس عينيها حارّة وداري على شمعتك تقيد والحركات دي نهائياً... بس ماعرفش جت له الفكرة دي ليه وازاي.. بس اللي حصل!



كان جو الاحتفالات بيبدأ من قبل التاريخ نفسه بأسبوع.. أمي كانت أستاذة في عمايل التورت والحلويات -زمان لما كان لها نِفْس- وكانت تبدأ تجهز البوفيه العامر بخمس ست أشكال وأنواع تورت مختلفة، غير البيتي فور تلات أربع أنواع والبسكوت بالمحلب والبسكوت من غير محلب وفطير باللحمة وبالجبنة وحاجات كتير اوي من قبل التاريخ بأسبوع.. مع تنضيف البيت اللي كان بيبقى شبه تنضيف العيد..



طول الأسبوع ده وكل يوم بابا يقولي "كل سنة وانت طيبة يا أُوتي" او اسم الدلع التاني اللي كان سر بيننا احنا التلاتة وأميرة بحكم الوقت اللي كانت بتقضيه في بيتنا (يارب تكون نسيته!).. ومش مثلا يقولي الصبح اول ما نقوم وخلاص، لأ.. الصبح لما نقعد نفطر سوا، وقبل ما أنزل المدرسة، ولما يرجع م الشغل، وقبل ما أنام.. ده كان ترتيب حركتنا في البيت بصفتي بانزل المدرسة قبله وبيرجع من الشغل بعدي وبانام قبله.. وماكانش الموضوع بيقف عند كده –طبعا- ده كان بيستمر كمان الاسبوع اللي بعد عيد الميلاد، بنفس ترتيب المرات..



كتير كنت أضحك، وابقى مبسوطة.. وكتير كنت أزهق من التكرار.. خلاص بقى يا بابا هو كل شوية؟ أيوة كل شوية هي مناسبة قليلة يعني!! ده عيد ميلاد أي كلام يعني أومال لما يبقى عندي 16 ولا 18 سنة هاتعمل ايه؟ هافضل برضه أقولك كل سنة وانت طيبة كل شوية



وفي مرة زعل اني زهقت من تكراره لجملة كل سنة وانت طيبة دي وقعد يوم بحاله مايقولهاش.. فلما حسيت انه زعلان مني جيت انا وقلت له "كل سنة وانت طيب يا بابتي" بصّلي بعتاب كده وسكت فاعتذرت له – على قد ما انا فاكرة – ورجع قالها لي تاني يوم...



طبعا مش محتاجة أقول ان الجو ده كان بيتكرر في التاريخين، الهجري والميلادي حتى لو الحفلة اللي كانت بتتعمل في الميلادي كانت بتبقى أصغر وأضيق من حفلة الهجري، اللي كان بيبقى سهل ييجي فيها صاحبات المدرسة بحكم اننا في وقت الدراسة يعني لكن الميلادي كنا بنبقى أخدنا الأجازة وناس كتير بتسافر أو للدقة يعني انا علاقتي بيهم كانت بيتعمل لها Pause لحد ما ترجع الدراسة، فكان يادوب بيبقى على قد الأهل وخلاص..



بقالي يومين سرحانة في الموضوع ده بما اني قعدت أحتفل بعيد ميلادي اسبوع بحاله قبل وبعد..



ما بين قبلها بأسبوع فطار مع قرينتي الجوزائية صاحبة اليد الذهبية في الطبطبة على روحي، وبعدين مقابلة مع الأصحاب القدام عشرة العمر اللي غنوا لي كل اغاني العيد ميلاد بما فيها ابو الفصاد واحنا في العربية بعد خروجة متأجلة بقالها 3 سنين، وضحك من القلب، وحفلة، وحفلة تانية بأصوات ومحبة من السما قبلها بيوم، ويومها سينما وحفلة صغنونة في البيت مع أمي الكبيرة وامي الصغيرة وبنتي وبنت بنتي وكتاب هدية لروحي، وبعدها بيوم خروجة مع ابني ومرات ابني وصديقنا وهدية وورد، وبعديها بيوم كمان خروجة سينما تاني وهدية من امي الصغيرة التانية و طبيبة روحي، وبعدين حفلة، وبعدين سينما وكتاب تاني هدية لروحي في نهاية اسبوع الاحتفالات بعيد ميلادي.. كانوا أسبوعين لطاف الحمدلله برغم انه ضاع فيهم وقت كتير اوي في الشغل بس معلش كلنا لها.. ده غير المكالمات والرسايل الحلوة أوي اللي فرحتني وخلتني مزقططة بجد...



بقالي يومين سرحانة في الاحتفالات اللي عودني عليها أبويا.. وفكرة 2 عيد ميلاد في السنة - صحيح مابقيتش احتفل بيهم بقوة وهيصة زي زمان لكن الفكرة موجودة وكل ما حد هيفتكرني في تاريخ منهم هاتفضل موجودة - وجيت النهاردة حسبتها لقيته احتفل معايا بـ 34 عيد ميلاد بالتمام والكمال..



17 سنة قضيتهم معاه مضروبين في 2 عيد ميلاد كان هو أول واحد يحتفل بيهم يطلعوا 34 سنة...



لما طلع لي الرقم ده فكرت، هو كان عارف وبيعوضني في 17 سنة عن حاجات مش هيقدر يعملهالي 17 سنة قدام؟ طيب وياترى اللي جاي، أياً كان قد ايه لسه جاي، هيبقى معايا برضه؟



آه طبعا هايبقى معايا، لأني هافضل أحتفل بعيد ميلادي أسبوع قبل وأسبوع بعد لحد ما ربنا يأذن، أو لحد ما تبقى عيبة في حقي اني احتفل بعيد ميلادي بقى لما أبقى كركوبة ومكحكحة..



آه طبعا هايبقى معايا، عشان هيفضل دايما فيه فرق 8 أيام بين عيد ميلادي وتاريخ وفاته.. اللي بالمناسبة برضه كان من الحاجات القليلة اللي كان فاكرها وبيسأل عنها في أيامه الأخيرة برغم حالته الصحية.. وبرضه افتكر يقول لي كل سنة وانت طيبة يا أوتي.. صحيح مش لمدة اسبوع بس افتكر.. وفوت يوم بين اسبوع الاحتفالات عشان يديني فرصة انبسط...



شكراً يا بابتي على كل عيد ميلاد قضيته معايا وفرحتني بيه وماحسيتش بقيمته ساعتها، زي كل حاجة في حياتنا، لكن فضلت أحس بقيمته بعدها بـ 17 سنة... والله أعلم لحد امتى..



شكراً يا بابا.. وكل سنة وانت معايا...









Wednesday, March 20, 2013

عِــيــد الأم

الأمومة..

ذلك الوجود الغامض الذي هو أحد مفردات حياة أية فتاة منذ ولادتها.. فهي أول ألعابها منذ أن تعي، ثم تكبر لتكون أمّاً لأخواتها، ثم تكبر أكثر فتكون أما لزوجها، فتأتي الأمومة الطبيعية كشيء اعتيادي و فطري للغاية يكاد يُبذل بلا جهد و كأنه أمر روتيني تكرر كثيراً..

طوال سنوات كثيرة كنت أكره اليوم المسمى بعيد الأم! لطالما فكرت، لماذا لا يراعي العالم مشاعر هؤلاء مفتقدي الأم في حياتهم؟! لماذا لا يراعي العالم مشاعر النساء المفتقدات للأمومة لسبب أو لآخر؟! ما كل هذه الاحتفالات بلا مراعاة للآخرين؟!

أظن اني اول ما أخذت تلك الأفكار في اعتباري كان بعد وفاة جدتي لأمي... فقدتها امي و انا بعد في السابعة من عمري... فلم أبك جدتي افتقاد لها، و لكني بكيت افتقاد امي لها..
أذكر جيدا ان اول ما فكرت فيه حين وصَلنا خبر وفاتها "ياعيني يا ماما".. ثم تحول الأمر لعادة بكاء الأحياء ممن يخلّفهم ورائهم الذين ماتوا لا بكائهم هم، الذاهبون لمكان أفضل كثيرا...

كما أني لا أستطيع أن أجد سببا لبكائي كل مرة، بلا مبالغة، استمع فيها لأغنية "سيد الحبايب يا ضنايا" لشادية.  حين كبرت ظننت اني ربما بكيت بسبب معرفتي أن شادية لم ترزق الأطفال أبدا.. و لكني كنت دوما ابكي بمجرد سماع المقدمة الموسيقية لتلك الأغنية حتى قبل أن اعرف تلك المعلومة.. ربما أبكي توحدا معها، او تضامنا.. او تنبؤا بمستقبل يخلو من أطفال أتشاركهم مناصفة مع أحدهم..

و لكن، و برغم كل ذلك التاريخ من العداء لفكرة "عيد الأم".. و بما تكون لدي من عداء تجاه الأطفال نفسهم منذ عدة سنوات جعلني أزهد فيهم كل الزهد، زهدا حقيقيا مخلصاً لوجه الله تعالى و هو على ما أقول شهيد.. إلا ان الحال يختلف هذا العام!

لماذا؟!

لأني اكتشفت فجأة، كسطوع البرق في كبد السماء، أن لي أكثر من أم!

أكثر من أم انا جد محظوظة بوجودهم في حياتي و ممتنة لأمومتهم كثيرا بما يفوق كل قدرتي على التعبير..

أمي... رضوى... تلك التي هي أمي على البُعد.. أمي بالحروف و الكلمات التي أعادت تشكيل انسانيتي.. أعادت تشكيل وجداني.. التي غمرتني كلماتها حنانا و رقة و أمومة حتى بدون أن أراها... تلك التي تمنيت ان أقبل يديها اعترافا بفضلها علي بلا غضاضة و لا خجل لولا مخافتي من ان تشعر هي بالحرج.. أمي على البُعد التي يؤلمني ألمها و يشعرني بالعجز.. أمي التي أدعو لها بالشفاء بتضرع حقيقي و خالص إلى الله و هي لا تعلم و لن تعلم...

أمي... أميرة... تلك التي هي أمي الصغيرة.. التي أحيانا ما تلعب دور ابنتي.. و دائماً هي أختي و مرآتي.. تلك التي يربطنا ما هو أقوى من الدم.. تلك التي لا تبعدنا مسافات و لا زمن مهما طال كل منهما.. تلك التي هي ضمير حي لي، تلك التي تأتيني من حيث لم أنادها، فتربّت على قلبي بكلمة طيبة.. و نكتة.. و دموع غزيرة نتشاركها سويا... فتبدو الدنيا أقل سوءا مما هل عليه، و يصير العالم قابلا للتحمل لحين موعد التربيتة القادمة من قلبها على قلبي..

أمي.. أمينة.. تلك التي هي أم بالفطرة لكل من تعرف.. برغم طفولتها البادية رغما عنها.. تلك التي تشعرك بالأمومة كلما أدركت مدى قوتها و صلابتها أمام الزمن.. تلك التي تشعرك بالأمومة كلما أدركت كيف انها تستمد الحنان من فيض حنانها على الآخرين.. شاءت أم لم تشأ.. تلك التي تتهاوى كل أقنعتها فتصير طفلة بقلب أم في ضحكة جزلة في لحظة جنون لا أشاركها أحد سواها..

أمي.. روضة.. تلك التي رأت اني شببت عن الطوق فتركتني لعالمي لا تروم تدخلا فيه.. و لا تعتب نأي عنها.. تلك التي أخفت آلامها حماية و محبة و حنانا.. تلك التي لم تطلب يوما بل كانت دوما مانحة.. تلك التي أكدت لي في يوم من الأيام أن الصداقة ليست بالوقت، و لهذا فانا دوما مقصرة تجاهها .. تلك التي أشعر بالتقصير و الضعف كلما رأيت ابتسامة رضاها في وجه زمن عبثي.. تلك التي تذكرني كيف تكون القوة الحقة...

أمي.. مروة.. تلك التي بلا مجهود تفيض حنانا و قربا يجعلها تبدو كأنها بقلبك من قبل أن يوجد قلبك، و كأنه خلق و هي فيه.. تلك التي في كل مرة بهدوئها و رصانتها تشعرني اني طفلة متهورة تحتاج لكثير من التعقل.. فأنهل من نهر حكمة تتفوهها في بساطة و تلقائية و بلا تكلف فأتعلم مع كل حرف، و موقف، و لفتة، و حكاية معنى ان تكون - حقاً - إنــســان.. معنى أن تكون ناضجاً حقا لا ادعاءا.. تلك التي يتوارى غضبي خجلا في حضرتها..

أمي.. شيرين... تلك التي تغلف تعاملاتها بكل الأقنعة الواهية الهشة التي سرعان ما تتكشف عن حنان مغرق.. تلك التي تبذل الكثير لأسعد.. تلك التي تخفي شكوتها و ألمها مهما اشتدا حتى لا تزيد من هامش الحزن و لا الأسى في يومي.. تلك التي أتعلم منها الكبرياء بلا تكبر.. التي تفرض على العالم رقياً برغم كل سوقيته.. هي الأم التي تعلمك الإتيكيت و الذوق و الأصول بمنتهى التلقائية و بدون محاضرات.. تلك التي تشعر أن البوح ابتذال فتهوّن عليك كل ما يؤلم بتساميها عن الألم..

أمي... مريم.. تلك التي لن تدرك أني أراها أماً.. هي حقاً تذكرني بأمي الحقيقة.. بصخبها و حبها للحياة، تماماً كأمي.. تلك التي تبكي خوفاً علي، تماما كأمي.. تلك التي تروض ثورات غضبي بصمت متفهم كلما انفجرت امامها، تماما كأمي... تلك التي لم استطع يوما ان اغضب منها حين اخطأت، تماما كأمي.. تلك التي بكيت خوفا عليها، تماما كأمي، و انا لا املك لها من حيلة سوى أن أكون هنالك.. تلك التي لن تعرف أنها تعني لي كل ذلك، تماما كأمي...

و بناتي الحبيبات... مرام و مارلين.. أولئك الذين منحوني من الصبر و الحب لألعب انا دور الأم معهم.. حباً و شعورا بالحماية.. و شعورا بالفخر و الاعتزاز... بناتي الحبيبات اللاتي لم اكن لأنجب بناتا افضل منهن و لا أحسن خلقا و لا أخف ظلا.. لم أكن لأنجب من يسمعن لي مثلهن و يتركنني ألعب دور الأم بحرية مثلما يفعلن.. بناتي الحبيبات.. اللاتي لم تحملهن بطني و لكن يحملهن قلبي.. فرحة لفرحهن و ألما لألمهن و فخرا بكل ما يملكن من قوة و عناد..
ملحوظة: "مرام الكبيرة يا مارلين و أول فرحتي.. مافيناش من زعل!" ;)

أمي... جيهان... التي التي أعطتني عمرا.. و اسما من قبل ان أولد.. تلك التي دفعت ثمن حياتي من دمها و دموعها و ايامها انتظارا طويلا... تلك التي أتمنى ان تطال يداي نجوم السماء لأرصفها طريقا تحت قدميها... تلك التي تحيل ايامي جهنما حمراء و برغم ذلك تبدو الجنة قليلة عليها... تلك التي أدرك حقا و صدقاً انها قدمت لي أفضل ما تملك يداها، بل كل ما ملكت يداها من حب و وقت و مال و خوف علي... تلك التي تمرض حين أحزن... تلك التي صارت تلعب دور ابنتي منذ ست عشرة سنة و تغضبني منها ولا اغضب عليها ابدا.. تلك التي اغضبها كثيرا جدا و احيل قلبها نارا و حطاما بكلماتي و لا تغضب علي ابدا.. تلك الطفلة العنيدة، المحرومة، الشقية، المتخفية وراء صفات برج الأسد و لكني أدرك تماما مقدار هشاشتها.. تلك التي لم تحقق من أمانيها شيئا سواي فلا تخيب املها في يا الله.. و اجعلني لها قرة عين في حياتها.. و دعاء و عملا صالحا في آخرتها.. و شفعها في يوم العرض عليك يا من خلقت الرحمة في قلوب الأمهات ليعمر العالم برحمتك على ايديهن...

يا كل أمّهاتي.. يا من تعرفن مقداركن لدي و يا من لن تعرفن ذلك أبدا لتقصير مني، او خجل، او بُعد...

كل عام و أنتن بخير..
انتن من جعلنني أحب عيد الأم لأول مرة من ثلاثين عام.. و أنتن من تجعلن لي شيئا في هذا العالم.. انتن من تبقينني على قيد الـ حياة ... حقاً لا تماهياً..


Tuesday, August 21, 2007

تصاريف اللغة

من يومين كنت راكبة الميكروباص و مروحة على بيتنا بعد يوم ما يعلم بيه الا ربنا ما بين شغل وعزاء وحاجة كده غلب .. المهم .. طلعت أسرة مصرية سعيدة مكونة من أب و أم و شاب (حوالى 19 سنة مثلاً) و فتاة (حوالى 17 سنة) اتقسموا على كنبتين الأب قعد فى النص بينى و بين واحد راجل تانى وبقية اسرته قعدوا فى الكنبة اللى قدامنا ... و منتهى الرغى بقى ما بينهم هما الاربعة بصوت عالى و بيتناقشوا غالبا فى موضوع سفر قريب - غالبا عمرة - و عمالين يكلموا بشرية كتيرة كده على تجهيزات و باسبورات و اوراق .. قلت هى الركوبة باينة من أولها .. أُماااال .. حاكم فيه ركوبات كده تبقى باينة انها هبل من اولها لآخرها و تلاقى بقى الركاب اللى بيرغى فى التليفون بصوت عالى، واللى -زى الأسرة دى - بيحبوا يشركوا عامة الشعب فى حواراتهم العائلية، وعشان الحكاية تكمل، تقوم تلاقى السواق كمان أهبل طاير على سرعة 140 مثلا وعمال ياكل مطبات ولا كأنه فى لعبة باكمان والمطبات دى هتديله حياة زيادة و على ما يسمع ان فيه حد نازل فى مكان يكون عداه بحوالى 12345467 متر وهكذا .... وده كان الحال فعلا و تقريبا ماكانش فى حد ساكت فى العربية غير انا و الراجل اللى قاعد بعد الأب معانا على نفس الكنبة .. قلت طيب .. آدى النومة بقى باظت والواحد هيفضل قاعد يسمع زعيق وخناق طول السكة وبديت ألوى بوزى و قريفت. د د
د و لأن ربنا رحيم بعباده، ماحبش ربنا انى اقريف طول السكة و أسمع لى نكتة تفرفشنى حبه د
د فيه تصليحات حاليا على المحور طبعا مطلعة روح اللى خلفونا سواء كنت نازل للمهندسين او جاى منها لانهم ببساطة قسموا الطريق المتجه ناحية أكتوبر لمسارين رايح جاى عشان الطريق اللى بيبقى جاى من ناحية اكتوبر للمهندسين هو اللى فيه التصليحات .. مش مهم، احنا واخدين على كده .. صحيح احنا داخلين على رمضان و المنطقة اللى فيها التصليحات دى مسافى كبيرة جدا و تسببت فى زيادة الوقت المستغرق من و الى مدن مابعد المحور ومدن ما قبله بحوالى نص الساعة فى غير اوقات الذروة .. الشىء الذى يستلزم بالضرورة ان فى ايام رمضان الناس هتقيم على المحور وهنعيد تصوير فيلم إشارة مرور بس بدل ساعات الموضوع هياخد طول مدة الشهر الكريم تقريباً .. بس عادى، وايه يعنى؟! المهم الن الطريق يتصلح و يبقى من غير نُقر و حفر تقسم اجدعها آكس فى أجدعها عربية .. وكمان لما الناس هتبات مع بعضها على المحور طول وقت الصيام .. تخيل بقى مدى التقارب اللى هيحصل بين الشعب وبعضه .. و تخيل بقى الروحانيات اللى هنتفرغ لها بدل ما بنقضى طول الوقت فى الصيام يا بنتخانق مع بعض وكل واحد يقول للتانى " ابعد من وشى الساعة دى .. انا صااايم" يا اما بنقضيها نوم و فرجة ع التليفزيون بعد الفطار ... يعنى بصراحة الجماعة القائمين على هذا المشروع الجبار حسبوها من كل ناحية .. يصلحوا المحور (هأو) و يقربوا مابين فئات الشعب و بعضهم و كمان يساعدوهم يقربوا من ربنا بدل ما يضيعوا حسنات الشهر الكريم فى الخناق والتليفزيون .. جزاهم الله كل خير بصراحة وانا بوجه لهم شكر وتقدير من كل قلبى .. و بالمناسبة التصليحات دى قالوا - و العهدة على الراوى- انها هتستمر 6 شهور .. و زغردى ياللى مانتيش غرمانة هو احنا ورانا حاجة ... د د المهم بقى انا بحكى كل الحكاية دى ليه ... عشان إذ فجأة فى وسط الحوار العائلى الشيق اللى كان داير ما بين أفراد الأسرة الظراف اللطاف طلع الشاب فجأة و قال لأخته ايه:د
د د د-" شفتى اللى مكتوب ع اليافطة؟" د د
د د-" آه شفته، دى حاجة تكسف والله .. لسه كنا بنتريق ع الموضوع ده انا و (مش عارفة مين)" د د
د أنا طبعاً فقت ... يافطة على المحور "مكتوب" عليها حاجة تكسف!!!!! اليفط عادة بيبقى عليها "صور تكسف" لكن مش كلام .. اصل مين فاضى يقرا ولا بيلحق أصلاً يقرا وهو ع المحور فى مناورة عسكرية انتحارية ما بين عربيات ملاكى وميكروباصات و نقل ومقطورة والشاطر اللى ينفد حى .. فقعدت ابص كده على اليفط .. و أبوهم كمان سألهم "يافطة ايه دى اللى تكسف؟" فالولد شاورله على يافطة بتاعة إرشادات طريق حاطينها الناس اللى بيشتغلوا فى التصليحات عشان ينبهوا الناس للإصلاحات و الطريق وكده.د د
د اليافطة مكتوب عليها ايه بقىىىىىى ...... د د
د إحذر ... مقب صناعى د د
د د"بالذمة مش حاجة تكسف يا بابا، بقى المقاولين العرب تكتب يفط غلط وماحدش ياخد باله من الغلطة وما يصلحهاش ويفضلوا سايبينها كده فى الطريق، حاجة تكسف فعلا" د
د د د!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! د د
د أنا التفت له كده .. بحاول استوعب هو بتكلم جد ولا بيهزر .. ولما لقيته بيتكلم جد فكرت أفهمه ان الوصف اللغوى الصحيح واللى سمعته من كذا شخص من دارسى اللغة و المهتمين بيها سواء فى الراديو او فى الجرايد للشىء اللى اتعودنا نسميه مطب صناعى هو مقب .. لأنه ببساطة "قابب" لفوق وعالى، انما المطب لازم يكون منخفض فالمطب منخفض والمقب مرتفع .. يعنى المقاولين العرب كتبوا الكلمة الصحيحة للحاجة اللى هما بيعملوها والناس بتفهم و زى الفل وكتر خيرهم انهم يهتموا بالمسميات اللغوية الصحيحة للأشياء يعنى .. د د
د لسه انا بقى هفتح بقى اقوله الكلمتين دول .. راح الراجل اللى قاعد جنب الأب قاله " ماهو كده صح، هما مش غلطانين" .. طبعا تنفست الصعداء ان فيه حد عارف الصح وانه اتشجع ورد عليه بدل الواد مايبقى فى السن ده و بالبلاهة دى، و قلت الحمدلله ماطلعتش الركوبة هبلة زى ماكنت متخيلة .... و اديتلهم ودنى بقى عشان اسمع شرح الراجل للكلمة عشان يفهم الولد غلطه ............................ د
د
دد الولد: صح إزاى يعنى؟
د الراجل: ايوة مقب هى الصح ولو كانوا كتب مطب كانت بقت غلط لغوياً
د الولد: ازاى يعنى؟ مش ده مطب اللى هما عاملينه ده؟ هما كاتبينها غلط
د الراجل: لا ... كاتبينها صح .. لأنهم عاملينه على المحور ..................د
د
أنا: (!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و عدم فهم) د
د الولد: (تعبير بلاهة مستشرى فى وشه و عدم فهم)د
د الراجل: كلمة مطب دى تتقال على المطب اللى بيتعمل فى الشارع العادى اللى هو تحت .. لكن مادام احنا على كوبرى عالى زى المحور فتتكتب مقب .. المطب للشارع السفلى و المقب للشارع العلوى اللى زى المحور ...................................................... د
د
د
د خلصت النكتة
دد و العاقبة عندكم فى التصليحات الجاية .. ولا عزاء للغة العربية المسكينة اللى اتشحورت زى كل حاجة فى الدنيا ما اتشحورت على ايدين الناس حبه و ايدين الزمن حبه د د

Sunday, April 29, 2007

هوايــة مشـــتركة

حقاً يا شغف تصلحين محللة نفسية .. لى .. و أنا لك ... فكيف بغير ذلك إذا تسنى لنا ان نشرح كيف تشعر كلا منا بهذه الدقة دون ان تسمع من الأخرى رأيها .. سوى ان عرفنا أننا نتشارك فى نفس الهواية؟ ******************
د
د د
فى كل مرة يقرر فيها شخص ما أن يتوقف عن التواجد فى محيط حياتى، أفكر ... ماذا سيترك له وجودى لفترة من الزمن فى حياة ذلك الشخص مثلما خلف ورائه من أثر؟ هل تركت لديه أثر ما أو ذكرى ما؟
إلى متى سأظل أذكر كل الحكايا التى إرتبطت بذلك التوقيت العجيب فى كل مرة أرى فيها عقارب الساعة تشير إلى 11:11 ؟؟؟ هل سيظل صنع القهوة المخفوقة مرتبطاً فى ذهنى شرطياً بمن علمنى صنعها لأول مرة؟ و القهوة العادية .. إلى متى سأظل أذكر فَراش القسم الطيب الذى كان الوحيد الذى نجح فيما فشل فيه الآخرون و علمنى كيفية صنعها؟
د
د
و تظل تدور فى رأسى أسئلة .. د
د
د
ماذا يبقى من أصدقاء مضوا فى طريق آخر مع رفقاء آخرين؟ أو أحباب مضوا فى طريق آخر حين لم نعد لهم أحبابا؟ أو مثلما سألتنى يا صديقتى:د
د
د " هل السعي لانهاء الأشياء هو انتظارٌ لنشوةٍ ما تعقب مرارة الانتهاء؟" د و لا أجد ردا سوى هواية إتضح لى أننا نتشارك فيها ياصديقتى .... د
د فكثيراً ما أخلو إلى نفسى .. إلى صور قديمة ... لأشخاص قديمة .. أنظر إليها مليا ... ثم أمزقها شر ممزق .. أو أقصها بعناية حول أشخاص معينين .. و تتحول بقية الصورة إلى فتات أوراق ملونة يصعب أن يميزها المرء عن حبة رمل .. و فى أحيان أخرى أزجى الوقت الضائع فى المواصلات و أتسلى بحذف أسماء أو رسائل من التليفون .. على حسب الإسم و محتوى الرسالة .... نفس الشىء بالنسبة للبريد .. مسح عناوين و حذف رسائل
د
د و وجدتها هواية لطيفة .. جداً
د
د
د و بعد فترة، إعتدت تلك التصرفات .. حتى صارت هواية ...د
د
بدأت تنفيساً عن غضب تجاه فرد أو مجموعة من أفراد .. ثم صارت هواية تحمل متعة .. متعة ان تشعر أنك تملك يداً عليا ... يدا تقدر و تبطش... تمحو أسماء .. تحذف ذكرى .. تمزق ملامح لا ترغب فى وجودها مجسمة باقية .. تذكرك بأياد كانت الأعلى عليك .. بملامح وجوه أشاحت بعيدا رغبة عنك ... و عيون سخرت من إعتقادك فى بقاء أبدى لصحبة ما أو رفقة ما .... د
د متعة أن تشعر أنك محوت من قرر أن يمحوك من حياته بإتخاذه منعطف على الطريق دون رأيك .. دون إتفاق بينكما على أن يسلك كل منكما طريق مغاير للآخر .. وكأن رأيك غير ذو أهمية .. و أنت نفسك غير ذى أهمية .. د
د ثم تجلس وحدك فى مواجهة الإسم / الملامح / الذكرى / الكلمات ... تذكر كل ما كان من هذا الشخص .. وكل ما كان بينك و بينه ... وكل ما لن يكون ... و تبدأ فى جعل ذلك حقيقة بيديك ... إحذف إمسح إلغى قص .. إحذف إسم ، إمسح رسالة ، إلغى وجود .. قص كيان .... ابدأ هدما كإنتقام ما لعدم تحقق محاولات البناء ... و لتشعرن بأنك أفضل حالا الآن .... د
د
د
د هل هناك من يشاركنى انا وصديقتى شغفاً من نفس النوع؟
د
د
د *************************
د
د
د سألتنى صديقتى التى لم تحضر الخطوبة (الغير مأسوف عليها):د
د - إيه؟!!! فسختى الخطوبة!!!! يابنتى انتى ماكملتيش شهر!!!
د - لا .. واحد و أربعين يوم .. حلو اوى كده كفاية
د - طيب .. بس كنتى ....د
د - و لا بس ولا كنتى .. ماكانش ينفع غير كده
د - طيب دانا حتى لسه ماشفتش الصور
د - ههههههههه ... و لا هتشوفيهم
د - ليييييه؟!!!!!!!د
د - عشان قصقصتهم
د - لحقتى؟!!!!د
د - طبعا يابنتى ... عصر السرعة
د
:) د
د
د

Wednesday, February 21, 2007

من عشريــن سنة



أول مرة إتقابلنا، كان عمرى 6 سنين و هى كانت خمسة .. الفرق الفعلى بيننا 8 شهور .. لكن فى عرف الأطفال أكبر منك يعنى أكبر منك بكتييييييير انشالله يكون الفرق أسبوع .. جم يزورونا هى و باباها .. كانت أول مرة يكون فى ما بين بيتنا و بيتهم أى نوع من أنواع العلاقات الإجتماعية القريبة .. دخلنا أوضتى عشان نلعب مع بعض .. قعدنا شوية نبص لبعض بمنتهى البلاهة .. يعنى، أصلنا أصغر من إننا نقيم أى نوع من انواع الحوار أساساً .. بحلقنا لبعض شويتين .... و نزلنا فى بعض ضرب!!! آه والله ... بالمخدات و بالشلت رغم تقلها .. وبالشلاليت و اللكاكيم و البونيات .... وكنا هنموت من الضحك ... ضرب ضرب ضرب .. ضحك ضحك ضحك ... إيه إللى خلانّا نعمل كده الله أعلم ... وكنا بنضحك على إيه أساساً .. برضه الله أعلم ... سنين و إحنا كل مانفتكر اليوم ده نفطس على روحنا من الضحك و نسأل بعض "هو إحنا إيه إللى خلانا نعمل كده، وكنا بنضحك على إيه؟" و لا نجد جواباً (؟) 
************************************** 
من بعدها كنا تقريباً ما بنسيبش بعض ... كنا جيران البيت جنب البيت ... كنا بنقضى اليوم كله سوا تقريباً .. كانت دايماً هى عندى فى البيت لأن ماما ماكانتش بتحبنى أروح عند حد أى كان .. و الموضوع ده كان مضايقها جداً ... السؤال الأزلى بيننا: "ليه أنا إللى دايماً بنزلّك وإنتى مش بتطلعى عندنا؟" .. وما كنتش بعرف أقولها إيه .... "أصل ماما مش بتحبنى أخرج" ... أو " عشان ماما ماتقعدش لوحدها" .. كلام كان بيتقالّى و بالتالى كنت بقوله .. و للأمانة، و أنا صغيرة كنت بجد عندى رعب من الإبتعاد عن دائرة الأمان بتاعتى إللى ليا فيها مطلق السلطة .. وبشكل عام نقدر نقول إنى كنت برّاوية حبتين ... :)

*************************************** 

أصحابنا التانيين ... أصحابى و أصحابها فى المدرسة .. لسنين طويلة مافيش فكرة خروج مع بعض ولا حتى زيارات ... و رغم إن كان لينا إحنا الإتنين ناس منهم نقدر نقول عليهم "أنتيم" لكن وجود كل واحدة فينا فى حياة التانية كان ليه معنى و مكانة مختلفة .. هى الوحيدة اللى صاحبتى من المنطقة لغاية دلوقتى رغم إنه فى الفترة دى كان فيه بنات كتير فى نفس سنى ... كنت أوقات بزهق من تكرار قعدتنا ولعبنا مع بعض تقريباً نفس الحاجات كل يوم كل يوم ... بنك الحظ إللى كانت ماما اوقات تقعد تلعبه معانا، الرقعة بتاعته إتقطعت من النص و فلوسه إتهرت من كتر اللعب .. و أوقات كنا نلعب سيجا، وكنت كتير جداً اتلائم عليها عشان أكسبها ... أو نتخانق لحد العياط على مين يبقى مدير البنك!!

**************************************** 

لما بقينا فى إعدادى علاقاتنا مع صديقات المدرسة بقت أقوى شويتين .. وبقى لينا حكايات مختلفة عن ناس و أشياء غير بنك الحظ طبعاً ... الغريب إن خناقاتنا قلت كتير عن قبل كده .. وفى أيام المدرسة، معروف كناموس الطبيعة إن يوم الخميس ده بتاعنا أنا وهى .. يادوب تتغدى و تيجى على طول .. ياما ناكل سوا انا وهى وماما وبابا لما يرجع من الشغل بالليل .. و كان يقعد بابا يحكى معانا عادى قدامها لأنها واحدة من البيت عارفة كل التفاصيل و الحكايات و الناس .. يعنى على الأقل كانوا بيحكوا قدامنا - إحنا الاتنين - إللى ممكن يتحكى فى وجود "أطفال" 

***************************************** 

فى ثانوى، ورغم زيادة تواجد صديقات المدرسة فى حياتنا إحنا الإتنين .. بس دايماً كان فيه مبدأ إننا الأساس .. ما بقيناش نتخانق خالص لدرجة إننا أخدنا بالنا وكنا نقعد نضحك ونقول ربنا يستر لنكون بنحوش الخناق وبعدين ندب خناقة محترمة نتقاطع بعدها .. وإبتدينا مرحلة مرواح السينما - مع ماما طبعاً - بس أفلام من إختيارنا ... تقريباً فاكرة كل الأفلام إللى شفناها مع بعض .. و إنطباعاتنا عنها .. و كنت أدور على الأفلام الأجنبى الحلوة و نروحها سوا .. أكتر فيلم ماننساهوش إحنا الأتنين هو أساطير الخريف .. وكنت أجيب الأفلام فيديو و أقعد أستناها لما تيجى نتفرج عليهم سوا .. وماننساش طبعاً فيلم 12 قرد ....... لغاية دلوقتى لما تفتكره تتعصب .. يا خرابى، كنت بضحك ضحك على رد فعلها على الفيلم ده ... كانت هتكسر الفيديو فوق نافوخى على الفيلم ده و خصوصا إنى حاولت أناقشها فى فكرة إن لو السفر فى الزمن ممكن طيب إزاى مافتكرش بعد عشر سنين مثلاً أن فى حد من المستقبل جالى من عشر سنين وإنها هتبقى حلقة مفرغة من التكرار .. طبعاً كادت تجرى ورايا بالشبشب ... :)

***************************************** 

يوم وفاة أبويا كان يوم نتيجة 3 ثانوى بالنسبة لى و تانية بالنسبة لها .. وهى كانت مع صديقات المدرسة بيزوروا واحدة صاحبتهم ما جابتش المجموع المأمول وكانوا بيحاولوا يهونوا عليها ... أنا كنت فى البيت وماما راحت تبلغ بابا بالنتيجة وإنى نجحت .. صحيح برضه مش بالمجموع المأمول بس اهو وصلنى للخطة البديلة اللى كنت عاملة حسابى عليها .. طبعاً ابويا لا مات من الفرحة ولا مات من الزعل .. مات عشان مات .. نهاية القصة ... لما رجعت من المستشفى ما قدرتش أدخل بيتنا .. طلعت عندهم البيت رغم إنها مش موجودة .. قابلتنى مامتها و سألتنى على بابا .. قلت لها "بقى فى أفضل حال ممكنة" .. قالت طيب الحمد لله فاكرانى بتكلم بجد .. دخلت على البلكونة أبص على الشارع .. جت تجرى ورايا .. " هو انتى تقصدى إيه؟" ... بصيت لها .راحت حاضنانى وقعدت تعيط .... لما صاحبتى رجعت من عند أصحابها بالليل .. جاتلى .. دخلت من الباب، بصت لى، و إتفتَحت فى العياط ... و إللى يضحك إن أنا إللى كنت بسكتها.

******************************************

وانا فى اولى جامعة حصلت حكاية ما، تضمنت شخصاً ما، ماحبش أفتكره ولا أحب أفتكر الموضوع كله من الأساس .. ما كنتش حكيتلها أى حاجة عن الموضوع و كمان كنت بحاول أخبى .. لما عرفت .... ما اتكلمتش فى حاجة .. بس انا عرفت إنها فقدت كل ثقتها فيا للأبد .. تقريباً .. وكنت عارفة إنها لسه بتعرفنى لأننا بقينا زى إتنين إخوات قامت بينهم خناقة كبيرة جداً بس مايقدروش يتبروا من بعض عشان هما فى الآخر إخوات .. وكأن إللى فضل يربط بيننا هو الدم ........... سنين و إحنا على شكل العلاقة كده ... رغم إنها مابينتش حاجة خالص وكانت عادى .. وانا من ناحيتى كنت بحاول أراضيها بكل طريقة ممكنة وعندى شعور فظيع بالذنب ... لحد ما فى يوم كنت عندها و بنت خالتها كانت موجودة وكنا بنتكلم بقى على ذكريات وحاجات وبنضحك .. ولقيتها بتقول: "أنا فى الموضوع ده بالذات كنت على اتم إستعداد إنى أقاطعك تماماً وما يبقاليش اى علاقة بيكى، بس بجد لقيت إنه كان هيبقى فيه حاجة مش مظبوطه .. فسبت الأمور على ماهى عليه رغم إنى كنت خلاص حطيت حاجز بينى و بينك كأننا مانعرفش بعض و كأنك غريبة عنى تماماً، لحد ما لقيت إنى خلاص صفيت لوحدى من ناحيتك ولقيتنى قادرة أنسى إن الموقف ده حصل منك أساساً .. وإبتديت أحس إنك رجعتى صاحبتى زى زمان تانى" ....................... طبعاً هى كانت بتقول الكلام ده وهى مدمعة وانا كمان دمعت و مسكنا نفسنا من العياط بالعافية .. بصينا لبعض نظرة ذات معنى .... وخلاص.(؟) ***************************************** 
أول مرة عزلت .. نقلنا لشقة فى مدينة نصر برضه ... بس طبعاً ده مختلف عن إنى أبقى ساكنة فى نفس البيت إللى جنب البيت ... كان فاضلنا يومين ونمشى خلاص ..جاتلى رسالة منها على الموبايل .. كان نصها:

Even if i don't see you, even if we have LESS talks, hellos, stories, greetings .... always remember that my CARES .. will never be LESS............. 


عديت عليها بعدها، فبقولها وانا بضحك:د" ليه المسج الجامدة دى؟" قالت لى بضحك برضه: "آه شفتى، فى وقتها موت"
 -"فعلاً"

و إتفتحنا إحنا الإتنين فى العياط ...... رغم إن المسافة ماكانتش بعيدة، وعشر دقايق وهتبقى عندى .. بس حسينا بالتغيير بيقلب حياتنا ... عشان البيت مابقاش جنب البيت ... 

**************************************** 

طبعاً بعد ماعزلنا لأكتوبر العامرة ... بقينا بنتقابل كل خمسين سنة مرة .. وبما إننا بقينا بنشتغل و أحيانا بنذاكر وعندنا إمتحانات .. وانا بقيت بنام بدرى زى الفراخ بعد ما كنت بسهر لوش الفجر ... فحتى التليفونات بقت أقل .. وبقينا نتنشق على يوم فاضى عندى وعندها نعرف نتقابل فيه إن كان بره ولا عندها ... خصوصاً إن مشوار أكتوبر بيسبب فزع وهلع لأهلها وما جاتليش غير مرتين رغم إن بقالنا سنتين وشوية فيها ....

**************************************** 

كان بقالنا فترة كبيرة - يمكن 3 أسابيع ولا حاجة - ماتكلمناش .. و إتكلمنا إمبارح .. قعدنا نقول موجز لأهم الأحداث اللى حصلت فى الكام أسبوع دول .. وقعدنا نرغى ييجى ساعة وربع مثلاً فى كل الكلام والأشياء و الناس.. وبعد ما قفلنا دخلت نمت وكنت قفلت الموبايل.. الصبح لقيت الرسالة دى:

 When i talk to you i achieve a level of mental satisfaction, never to be achieved with anyone else. I really missed you. 

*****************************************

صديقتى العزيزة .......... لو تفتكرى فى يوم على برنامج أسامه كمال بعتّ لك رسالة بتقول: So close , no matter how far

و لسه بقول نفس الكلام ...

سمو الأميرة .. تقبلى إعتذارى عن كل خطأ فى حقك .. تقبلى إعتذارى عن كل سهو عن شأن يخصك .. تقبلى إعتذارى عن عدم بقائى حيث أنا فى "بيت جنب البيت" ... تقبلى إعتذارى عن بعد المسافات و اللقاءات و الإتصالات .. واعلمى، انه على بعد المسافات مازلتِ الأقرب إلى .. مازلتِ تتصلين فجأة فى الوقت الذى أكون أفكر فيكِ بشدة و أحتاج للكلام معك .. أو تبعثين برسالة ترفع دموعى من قاع الحزن إلى حافة السعادة .. مازلتِ الوحيدة التى لم أغضب منها فعلياً حتى الآن .. رغم كل معارك الطفولة معاً و معارك الشباب مع دنيانا .. مازلتِ القريبة على البعد .. ولو صارت المسافات أبعد .. ولو صار بيننا بلاداً .. مازلتِ الجزء الذى لا يتجزأ من ماضىّ و من حاضرى و من ما تبقى من مستقبلى إن أراد الله من بقية .. مازلتِ الوحيدة التى تعرف من أحداث حياتى أكثر مما يعرف أى مخلوق على وجه الأرض .. مازلتِ كاتمة أسرارى .. مازلتِ الوحيدة التى أبكى أمامها حادثات أيامى .. أنتِ الوحيدة التى إستمعت لحكايات هوسى بمنتهى الإهتمام و الإنصات دون أن تشاركنى هذا الهوس .. أنت الوحيدة التى حين غفرت لى خطأ، غفرته بحق .. لا إنتظاراً لخطأ آخر و أخير .. مازلتِ صوت العقل حين يعلو صوت الثورة .. مازلت الصبر حين يطفو اليأس على سطح عقلى .. مازلتِ الوحيدة التى تعرفنى كما أنا .. بصخبى وثورتى وضعفى وقوتى وجنونى وعقلى .. مازلتِ الأخت و الصديقة ... مازلتِ الإبنة والأم ..... وستظلى دائماً  **********************************

 كتبت فى 15/11/2006 و نشرت اليوم ... يوم ميلاد ...... صـديقـتـى

Wednesday, January 24, 2007

إمبارح كان عيد ميلاد بنت جدعة جداً .. رقيقة المشاعر جداً جداً .. أحب أقولها "صديقتى" - لو هى تقبل - جداً جداً ....د كنا بنحاول نعملّها مفاجأة .. و نحضرلها حفلة صغيرة من غير ماتعرف .. و كانت هى اللى محضرالنا المفاجأة .. كانت فاكرة ان بنتين صاحباتها بس اللى هيكونوا موجودين .. ولما جت تكلمنى ما رديتش عليها عشان ما تفقسنيش .. خصوصا إنى دايما مفقوسة قدامها ...د رحنا .. و إنتظرناها .. ولما جت ولقيتنى .. انبسطت إنى موجودة .. ماتعرفش بقى إنى أنا إللى فرحت إنها سعيدة بوجودى ...د

كان نفسى أشترى لها هدية حلوة .. أو نقدر نخرجها خروجة أحلى من دى ... بس فى آخر اليوم عرفت إننا لو كنا مرتبين كل التفاصيل اليوم ماكانش هيبقى حلو زى ما كان ... تلقائى و غير مرتب تماما ... وماكنتش أعرف غير بنتين بس من صاحباتها ... لكن مشيت وانا حاسة ان كل اللى موجودين بقوا أصحابى ... أو كأنهم أصلا أصحابى من الأول .....د

إتكلمنا فى مواضيع كتيرة جداً ... و ضحكت كتير جداً ... و إنتبهت إنى فعلا بقالى مدة ماضحكتش أوى كده من قلبى ... كنا شلة بنات زى السكر ... لمتنا تفرح ... ضحكنا يشرح القلب و ينسى الهم ... و نسيت فعلاً .. نسيت مشوارى البعيد .. و نسيت الوقت .. و نسيت إنى عندى شغل تانى يوم ... ولو كان بإيدى ما كنتش مشيت ....د

أحلى مافى الموضوع ... أو أحلى ما فيها هى كإنسانة .. إنها هى اللى جابت لنا هدايا ... وماكانتش عارفة مين جاى و مين مش جاى ... يادوب مدت إيديها فى شنطتها و طلعت لكل واحدة فينا هدية ... و الحاجة إللى خليتنى أحس إنها بقت كأنها من لحمى و دمى إنها بكل تلقائية أهدتنى صندوق خشبى بنى صغير ... وأنا بعشق الصناديق بجميع أشكالها و أحجامها من غير ما اعرف السبب ... و فضلت ماسكاه فى إيدى وقت طويل قبل ما أشيله فى شنطتى ....د

وانا مروحة بعتلها رسالة على الموبايل أشكرها على اليوم .. وعلى إنها هى زى ماهى .. أنا عارفة إنها مالهاش فى كتر الكلام ... ولما ردت عليا برسالة فيها :) بس ... طرت من الفرحة ... عرفت إنها على الاقل إبتسمت لما قرت رسالتى وده يفرحنى فى حد ذاته ....د

اليوم كان فعلا تحفة ... تالت حفلة عيد ميلاد تعدى عليا و تبقى حلوة أوى كده ... اول حفلة حلوة كانت يوم عيد ميلادى لما تميت 16 سنة ... و التانية يوم عيد ميلاد صاحبتى اللى رحنا فيه الاوبرا ... و التالتة كانت يوم عيد ميلاد صديقتى الجديدة .. صديقتى من زمان .... إللى لو فعلا فيه حاجة إسمها تناسخ أرواح يبقى إحنا أكيد إتقابلنا فى حياة سابقة قبل كده ....

صديقتى العزيزة ... بينى وبينك أيام قليلين .. بحكايات كتيرة ... أتمنى أيام صداقتنا وحكاياتنا تبقى أكتر .....د

صديقتى العزيزة ...... ربنا يحقق لك كل ما تتمنى إن شاء الله ............. كل سنة وانت طيبة ......د

Tuesday, December 5, 2006

يا سلاااام

الصبر ده شىء جميل أوى .. يعنى لما ربنا ذكر فى كتابه الحكيم على لسان سيدنا يعقوب " فَصبرٌ جَميل" ماكانتش كلمة كده وخلاص نكتبها بعدها فى لوح وتتعلق فى المصالح الحكومية عشان تِخرس كل مواطن زِهق و طق من رخامة بعض الموظفين و فكر إنه يعبر عن قرفه. إنك تصبر على حد مضايقك، او حاجة مزهقاك، أو ألم عمال يحزّ فى الجسم ولا فى الروح ... بجد الواحد بيلاقى نفسه بعد كده هادى و مش قافش أوى أوى من الدنيا يعنى .. و تبقى الحاجة شبه عادية مع صبر البنى آدم عليها .. و كأنه بيتعود عليها .. وتبدأ واحدة واحدة تهون عليه .... طيب يا ترى صَبره هو اللى خلى الحاجة دى تهون عليه؟ .. ولا عشان إتعود عليها فبقت هينة؟ .. و لا بتبقى حالة من التعايش من نوعية " مانا ماتحمَقتِش فى الأول هاجى دلوقتى و أتحِمق" .. و لا بيبقى سكينة من عند الله تنزل على قلب الواحد تخليه صابر عشان ربنا رحيم بينا فبيزود قدرتنا على التحمل لما بيلاقينا صابرين؟؟؟ يا ترى إيه فى دول؟
****************************************************************
السؤال بقى .. هل الإنسان صبور بطبعه؟ بلاش الإنسان دى عشان واسعة شوية .. هل أنا شخصية صبورة؟ غالباً لأ .. أو عشان أبقى فى منتهى الأمانة مع نفسى .. أحياناً .. أو حسب الحالة .. أو حسب الشخص .. يعنى مع صاحباتى غالبا بالى طويل حبتين عن أى حد تانى .. يعلموا كل بواخة و التانية وأنا عادى .. ألَمح من بعيد ممكن .. أو لما يبقى الموضوع كبير أقلب وشى و نقول كلمتين وإنتهى الموضوع على كده .. ماعرفش أتخانق مع واحدة صاحبتى و نقعد ناخد وندى فى الخِناق .. بشوف إنه ما ينفعش إتنين أصحاب يعلوا صوتهم على بعض و يبقى ما بينهم خناقة بمعنى كلمة الخناقة .. على مدى 26 سنة حصلت مرة واحدة بس و الصراحة مش فاكرة إيه اللى صَعّد الأمر لحد الصوت العالى .. بس بعدها خلاص، خلص الموضوع و قعدنا نتكلم و نضحك عادى .. كأنها كانت شحنة فرغناها و خلصت .. و بإعتبار إن صاحباتى دول أول عن آخر أربعة بس .. فاقدر أقول إنهم مهمين عندى جداً .. خصوصاً إنى ماليش إخوات .. أحب نخرج و تبقى الخروجة على هوى الكل .. و على قد ماقدر نوفق ظروف الخروجة مع الجميع عشان نخرج كلنا نروح مكان يبسطنا كلنا و ما يبقاش حد مضّايق ولا زهقان .. و مش مشكلة أى حاجة تانية المهم ننبسط . و من ساعة ما عزِّلت من مدينة نصر لأكتوبر العامرة، و رغم بعد المسافة الشنيع .. لكن أنا ما حطتش ده عقبة فى إنى أخرج معاهم .. زى ماحنا .. خروجاتنا مازالت منحصرة فى مدينة نصر سواء كانت للشوبنج أو عشان نروح سينما أو إن شالله حتى حد زهقان وعاوز يتمشى فى الشارع أروح و ما فيش مشكلة أبداً .. و تطلع عينى فى المواصلات رايح جاى .. بس عادى مانا خارجة مع صاحباتى و قشطة . بس لما أبقى متشَقلّطة كل الشَقلّطة دى عشان أشوف واحدة ولا اتنين منهم، تكون عاوزة تنزل تجيب شوية حاجات ولا تتمشى .. و أبقى مضحية بيوم و نوم الأجازة و أنا شخصية عاشقة للنوم .. و انزل أتكَفّى من الساعة 9 الصبح عشان أقابلها 11 و لا حاجة كده .. و بعدين ألاقيها بتقول اليوم كله كان بايخ !!!!! يا سلاااااام .. الله يكرمك يا ستى ... "أصل أنا زعلانة منك" ليه يا سِتنا؟ "عشان لما قلتلك ينفع نروح المكان الفلانى قلتليلى أه ماحنا كده كده هنروح"(؟؟؟؟) "و كأنك بتقولى مانتى كده كده فى سكتنا" !!!!!!! صحيح و الله، أما أنا جزمة قديمة .. إزاى أغلط الغلط الشنيع ده .. فى قِلة دم كده ياربى؟ فى إنعدام إحساس أكتر من كده؟ إزاى أوَصلها إحساس إنها "كده كده فى سكتنا" ؟!! يارب سامحنى يارب .. مش عارفة إزاى سَوَلَت ليا نفسى الشريرة و غلطت الغلطة دى .. إنحلال أخلاقى .. إجرام .. كفر
"قلتلك أدخلى إنتى المحل شوفى الحاجة الفلانية وقوليلى ولما إتاخرتى دخلت لقيتك بتتفرجى على مش عارف إيه و سايبانى" ؟؟؟؟ مع إنها ماكانتش واقفة فى الشارع لوحدها و كان معاها صاحبتنا التالتة و كنت أنا فى سوبر ماركت يعنى فى كل الأحوال هاخد وقت على ما أجيب إللى انا عاوزاه .. بس طبعاً كان المفروض أخرج لها الأول أقولها إن اللى هى سألت عليه مش موجود وبعدين آخد الإذن إنى أدخل تانى أشترى الحاجات إللى أنا عاوزاها بقى !!!!!! الإفيه بقى يكمن فين .. يكمن فى إنها قالت لى بعد ما حلفتها أيمانات المسلمين كلهم إذا كانت زعلانة ولا إيه لأنها مديانى وش كده مش مفهوم .. و كمان إيه ، بتقول إنى عملت حاجات تانية فى اليوم ده "تزعل" بس دول كانوا أكبر حاجتين !!!!! وكمان إيه، إشتكتنى لمامتها (كان المفروض كمان تقول لمامتى عشان تضربنى أأآه) و كمان إيه، بتسألنى فى آخر الكلام - بنبرة سخرية - "بس إنتى شايفة إن دى أسباب واهية ماتستحقش الزعل" !!!!!!!!!! أنا بقى كان ردى إيه ... قلت لها طالما حاجة إنتى زعلتى منها يبقى المفروض أركز فى إنك زعلانة مش فى إنك زعلانة من حاجة تستاهل او لأ .. و بالنسبة لموضوع إنك كده كده فى سكتنا كان قصدى منه أوصلِّك إنك مش محمّلانا عبء مرواح المكان ده و إننا حابين نروح أو عادى يعنى و إنك مش مكلفانا بحاجة إحنا مش عاوزين نعملها أو هنعملها مغصوبين يعنى .. أما السوبر ماركت فكان ممكن فعلاً أخرج أعرفك إن اللى سألتى عليه مش موجود و أرجع تانى بس انا فكرت إنى أنجز و أجيب الحاجة مرة واحدة .. وعموما ماتزعليش يا ستى و أنا آسفة إن اليوم كان بايخ و إنك إتضايقتى منه، لأنى بيبقى غرضى من أى خروجة ان الناس كلها تنبسط و ماحبش حد منكم يخرج وأنا معاه ويرجع متضايق، فحقك عليا" .......... إيه يا بت الهدوء ده؟؟؟؟ بس طبعاً ولا هدوء ولا نيلة، دمى بيغلى من إمبارح و حاسه إنى هولَّع من الغيظ ... و على بالى المثل إللى بيقول حبيبك يبلع لك الزلط . هو إيه التلاكيك دى؟ هو يعنى أنا ماعملتش حاجة عليها القيمة طول اليوم؟؟ و من الأصل بقى هو إحنا عيال على الكلام الخايب ده؟ اللطيف إن الكلام ده من أسبوعين وهى ساكتة و مصدرالى وش مش مفهوم .. و الألطف إنها مسافرة بعد بكرة و هتغيب على الأقل سنة ... و الأجمل إنى مفروسة من الموضوع كله .. و مفروسة منها هى شخصياً .. و النكتة إنى واحدة عصبية موت .. و إللى يعرفنى و يقرا الكلام ده هيستغرب هذا الهدوء منى بشدة .. إللى خلانى أكتب الكلام ده إنى عاوزة أطَلعه بعيد عنها عشان مافرقعش فى وشها .. قلت الحَكى هيهدينى ويبقى الموضوع عادى ولا كأن حاجة حصلت .. بس اللى يغيظ إنى ماهديتش .. و كل شوية بتخِنِّق زيادة .. و للأسف أنا ماليش فى المعايرة .. يعنى ماعرفش آجى أقول لحد دانا عملت كذا و كيت عشان خاطرك وإنت باصص لحاجة خايبة زى دى .. ماعرفش أقول كده .. ده غير إنى مقتنعة إن ماحدش بيشوف نفسه غلطان .. لو انا غلطانة فعلاً آدينى أهو مش عاجبنى و لو هى غلطانة عمرها ما هتقتنع وهتبقى شايفة إنى بستهبل .. ده غير إنى مقتنعة إن من حق كل واحد يضايق من الحاجة إللى على مزاجه و ينبسط من الحاجة إللى على مزاجه ... و بعدين وبعدين .. و الله على رأى أستاذى " الناس مالهمش أى لازمة، ما يجيش من وراهم غير قلبة الدماغ" .. بس هعمل إيه .. (لو حد عدى من هنا و قرا الكلام ده و يحب يقول أى رأى او تعليق يبقى يا حبذاه)
**********************************************************
#تحديث: إتكلمنا و إتعاتبنا و إتراضينا الحمد لله .. عارفة إن فيه شوية زعل خفاف إللى عاملين زى زرقان الخبطة بعد ما ألمها يزول .. بس هيروحوا شوية الزعل دول .. هى حساسة و أنا العد التنازلى بتاع عقلى شغال بقاله مده فشبطنا فى بعض .. بس الحمد لله الإمن مستتب حالياً .. ويارب توصل بالسلامة و ترجع بالسلامة إن شاء الله

Wednesday, November 29, 2006

حاولت

ظننت أنى أستطيع معك صبراً
حاولت يا صغيرة .. حاولت أكثر من مرة
جربت شتى الطرق و الوسائل .. أن أخبرك بخطأك
جربت التورية .. جربت الأمثلة
أخبرتك مباشرة .. طلبت منكِ أن تضعى نفسك مكانى .. أن تشعرى بشعورى
عساك تقدرين
و ترجعين عن خطأك
حاولت بالقدوة والمَثل
أن أقلل من أخطائى أنا .. عساك تتْبعين
ولما كنت أجد لا مناص من خطأ .. كنت اعتذر عنه بشدة .. و أوضح أسباباً
و اعوضك عنه بأشياء أخرى ..
بفسحة من الوقت اكون فيها مبتسمة ضاحكة
لا عابسة ساخطة
آخذك لأماكن بعيدة .. تبعدك عن ألم أو هم مقيم .. و لو لبرهة من الزمن
أهديك زهوراً من مشاعر دفء الصحبة .. لأنزع أشواكاً يتركها برد الوحدة
تعرفين كيف كنتِ لى .. إبنة .. أود لو أجد لها فارساً يحمل لها السعادة ليضعها تحت قدميك
تعرفين كم كرهت من يغضبك .. و حاولت تعليمك أن إنزعى حقك من مخالب سارقيه
لا تكونى ضعيفة .. لا تكونى حملاً فى وسط ذئاب لا تفهم
و حاولت
حاولت ان أشعرك كم أنت مهمة عندى .. كم أنت عزيزة على
عسى من خجلٍ يمنعك من تصرفات حمقاء
تشعرنى بلا أهميتى عندك
و حاولت
و لسنين إنتظرت .. أن تكبر الصغيرة .. فتكف عن حماقات الأطفال
و تكف عن بلاهات الأطفال .. التى قد نسامحهم عليها .. لأنهم أطفال
و إنتظرت
و لكنك لم تعودى طفلة بعد
كبرتى .. جداً
كبر علمك و جسدك .. كبرت حتى مشاكلك معك
و كبر ألمك
و حاولت أن أحمله معك
و ليتنى إستطعت أن أحمله عنك
و لكنى وجدت أن الشىء الوحيد الذى لم يكبر
هو عقلك
و حاولت
حاولت ان اخبرك ان لا فائدة لعلم و لا لعمل و لا لمشاعر .. بغير عقل
و أن لا فائدة من كلام جميل لا يزيده حسناً فعل جميل
وحاولت
وقلت فصبر جميل
ولكنك .. يا صغيرة
لم تتركى لى أى محاولات أخيرة
و لا شعرت منك بإكتراث لمحاولاتى .. رميت بى و بها عرض الحائط
و كأنى احارب طواحين أهوائك
تهوين البكاء .. تهوين الضياع
رغم انى حاولت أن احملك على الإبتسام .. و أمّنت لك مستقرٍّ يحميك من ضياع
و انتِ مصرة
مثابرة على إهمال كل المحاولات و التحذيرات من ضياع البسمة و المستقر
و ثابرتِ على فقد ما تملكين .. بصبرٍ و إنقطاع
فهنيئاً لكِ .. يا صغيرة
فقدتِ ما حاولت يوماً أن أجعله لكِ
فقدتِ صبرى و أزرى إن كنت يوماً لك من أزر
فقدتِ يداً حاولَت دوماً ان تمتد لك .. بزهرة و بسمة و سند
فقدتِ دأبى على المحاولة
و فقدت أنا كل ما لدى من وسائل لأخبرك بخطأك
لم يعد بإمكانى أن أخدع نفسى بأنى لديك مهمة
ولم يعد عندى من همّة أضيعها عليكِ
و آخر ما كان لدى أن أخبركِ به
الإصرار على الخطأ خطيئة
و السكوت عنه خطيئة
و انا كلى خطايا .. ولم يعد لى من شفيع لخطيئة أخرى
فاسمحى لى أن أُحَل من خطيئة .. لا يد لى فيها
و تحملى .. أن تحمل خطيئتك يدك ... وحدها
فأنت سعيتِ و ثابرتِ فى إثرها
فاحمليها وحدكِ
لم يعد بى قدرة على حمل مزيد من خطايا الآخرين
يكفينى ما لدى
و ليغفر لى الله .. نفاذ صبرى عليكِ
و اعلمى .. إن كان لنا يوماً ما من عودة
لن ترينى بيدين متسامحتين .. و عينين دامعتين فَرحة .. وسأحمل إبتسامة زيف
لن أكون حقيقية معكِ .. أبداً .. إن عدنا يوماً
إن
حقيقتى برهة من زمن .. إن ضاعت .. ضاعت للأبد
و برغمى .. يا صغيرة .. أدعو لكِ .. أن تصيرى .. يوماً ... كبيرة عقلاً .. حتى يستطيع معك - آخرون - صبراً
سلاماً يا صغيرة .. سلاماً
*********************************************
  • ليست محاولة منى لكتابة شعر او كلام منظوم .. هى رسالة لصديقة كانت .. كلام دار بينى وبينها حولته للفصحى بدلاً من العامية .. لذا لزم التنويه

Thursday, October 19, 2006

هيييييييييييه

وماطلعتش مغلسة عليه ولا حاجة
ومش بيضايق من سؤالاتى .. و من رغيي
وقالى انتِ كنتِ فين كل ده؟ بقالك زمن مش باينة
أنا قلبى طاير ... من فرحته ... بطلعتك البهية ... يا مولاااااااىىى
************************
أكيد فى يوم هحكى عنه كلام كتيييييييييييير

Monday, October 16, 2006

أفكر فى الإتصال به .. نحن على موعد غداً ولم نحدد لا المكان و لا الساعة .. أجده يتصل .. أبتسم و" أكنسل" لكى أطلبه أنا .. وكانت الفعلة التى لا راد لجرمها .. "كنسل إتصالى ثلاثة عشرة مرة .. أو من المرات ثلاث عشر !!! ليه بقى ماعرفش .. وقال لما يرد يقولّى " يا مملة" !!! أنا؟!! أنا اللى مملة؟؟ .. طب ده حتى انا كنسلت مرة ولا مرتين مش تلاتاشر .. يادى المصيبة .. واتنرفز أوى واتعفرت عليا .. "انت بتزعق ليه؟" منى بهدوء لأنى فى المواصلات و لا أحب من يتكلمون فى التليفون بصوت عال فى الأماكن العامة .. "أصلِك مملة، خلاص أنا بتصل ردى" منه بإنفعال لأنه ماشى فى الشارع ومش فارقة معاه. إلتزمت الصمت قليلاً لأنى أتمتع بلسان "مَبرد" والحمدلله يمكننى من مرمطة أجدعها تخين فى أجدعها "منتئة" ولكنى أحتفظ بهذا الأوبشن إلى الحين الذى أفقد فيه كل صبرى وماتبقاش فارقة معايا. وحددت معه الساعة والمكان بإمتعاض لأنى "قافشة" .. بصراحة كنت قافشة جداً .. بس قلت خليكى انتى الكبيرة العاقلة .. بعد ما قفلنا بعشر دقايق إتكلم يعتذر .. "أصلى ورايا مليون حاجة ومطبق ومعلش حقك عليا" منه بحِنية عشان فهم غلطته .. " لو ماكنتش اتكلمت كانت بقت وقعتك طين بكرة" منى بتوعد هادىء .. " والنبى بلاش الكلام ده عشان ماتطلعش عليكى التناكة " ... "لا معلش التناكة ما تطلعش على اللى بدعها" .. المهم مش زعلانة؟" .. "لا ياسيدى .. يلا مانت زى أولادى" .... تانى يوم جه متأخر !!! يادى الأيام المتنيلة بستين نيلة!!! ماحبش أى حد فى الدنيا يتـأخر على أى حد .. ناهيك انه يكون ولد متأخر على بنت .. طبعاً قلبت وشى صح .. وطبعا هو ماعجبهوش قلبة وشى .. يعنى ... حاولت ألم الموضوع شويتين لأنى شفت أخرته هتبقى سودة أوى ومغفلجة - بالصعيدى - لو إستمر الحال على ماهو عليه .. وعدى اللقاء سريع .. لا يخلو من "زغرات شذراً" ولا تلقيح كلام وخلافه .. بس كل الحكاية دى مش هى المهمة ولا بيت القصيد زى ما بيقولوا
أمال إيه بيت القصيد؟
يعنى انا بصراحة الحكاية دى بتحيرنى أوى .. ليه الناس تفترض فيك دور .. ويفرضوه عليك .. ويبقى مطلوب منك انك تلعبه بكل طاعة وخشوع ورضا؟؟!! يعنى الصديق ده مثلاً .. إيه مجال النرفزة بيننا؟ ولا التناكة؟ ولا إنه يتأخر وما يبقاش على باله؟ المفروض ان الصداقة تحتم الإحترام الذى لا يتفق لا مع تناكة ولا نرفزة ولا تأخير .. فى رأيى ان التأخير فى حد ذاته على معادك مع حد - أى حد - قلة إحترام .. صحيح بيبقى فى ظروف مرور وشوارع ضيقة والحاجات دى .. بس يعنى الإنسان لو يملك من الإحترام لشخص ما أكيد هيعمل حساب حاجات زى دى وينزل بدرى شويتين تفادياً لسخافات الطريق .. مثل تانى .. انا بقى إللى عملته .. شخص ما أحترمه بشده و أقدره بشكل غير طبيعى و أعتبره أستاذى .. الله!! طب مين قال ان هو معتبر روحه استاذى؟! إيه السخافة دى .. يعنى أنا بحترم حد هو ماله بقى؟ دى مشكلتى أنا الشخصية .. مش لازم أفرض عليه ان هو كمان يحترمنى او يحطنى بمكانة التلميذة .. أصل الحكاية مش إطعم الفم تستحى العين يعنى .. انا إحترمتك يبقى لازم تحترمنى .. أنا معجب بيكى يبقى لازم تحبينى .. انا معتبراكى صديقتى يبقى لازم أرخم عليكى شكوى ورغى ووجع قلب لما يحلالى حتى لو كان عندك ظروف لا تسمح بسماع أحد ..
أنا عارفة ان الصديق ده ممكن يقرا كلامى فى يوم وما يعجبوش .. حقه طبعاً .. وليا صديقات كتير ممكن يفتكروا انى بتكلم عليهم ويزعلوا برضه .. بس عادى بقى هفترض فيهم أى دور ما يخليهمش يزعلوا واروح عاملة عبيطة و " أصله معلش يا كماحة" او " ماتبقوش مملين" ... كده يعنى
اعتقد ان كتير مننا (أو يمكن انا بس) بيتحط فى الموقف ده .. يا إما فاعل أو مفعول به .. يا إما مرخم على حد أو حد مرخم عليك ..
انا بدعى اهو واحنا فى ايام مفترجة .. يارب ماتخلينيش أرخم على حد وأقرفه فى حياته زى ما فيه ناس عاملة معايا ويارب خلّى الناس اللى انا مرخمة عليهم يسامحونى هما كمان و هحاول مابقاش رخمة على قد ماقدر إن شاء الله
آاااااااااامين