عشوائية

أتساءل: ما الذي تفعله امرأة تشعر انها بالصدفة، بالصدفة المحضة، بقيت على قيد الحياة؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها، كل السنين والشهور والأيام واللحظات الحلوة والمُرّة التي عاشتها، فضلَة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا؟"


د. رضوى عاشور

Showing posts with label Days. Show all posts
Showing posts with label Days. Show all posts

Tuesday, December 31, 2013

2013

إجمالاً، يمكنني القول أني أشعر بالامتنان تجاه هذا العام الموشك على الانتهاء - او انتهى فعلا مع قراءة هذه السطور.

كان عام الدروس لا منازع! كم الدروس التي تعلمتها عن نفسي و حدودي و امكاناتي و قدراتي و و و... كان مذهلا بحق!

تتلخص هذه الدروس في مفردات بسيطة التركيب، و لكنها استغرقتني برهة من الزمن لاكتشفها:

القوة

"أنا لست بالقوة التي أبدو بها..."

حاسمة، قاطعة، مباشرة، صريحة، ذات توجه، صلبة، متطرفة المشاعر.. أوصاف حقيقية لأبعاد الشخصية المسماة أنا.. كنت أحسبني ملكة الـ "أبيض و الأسود"، إلى هذه الدرجة من الحسم و القوة أرى ذاتي إلى حد كبير... و لكن!

اتضح لي اني لا أملك القوة لأكون أمّا Full time!

بالفطرة و دون طلب، أتحمل المسئولية تجاه الكثيرين في حياتي، معنوياً و فعلياً، تتحرك لدي مشاعر الحماية تلقائيا و لا يستلزم ذلك أن يكونوا أصغر/أضعف/أقل مني في أي شيء! شعور فطري بالحماية يفرض نفسه على تعاملي و نظرتي مع من أحبهم حقاً.. و لكني لا أستطيع أن ألعب هذا الدور بدوام كامل!

الدور تفرضه علينا ظروف الحياة مع الأصدقاء و الأهل و المعارف بدرجات متفاوتة، ألعبه بترحاب كبير و تلقائية أكبر تكاد تكون فطرية و يكفيني و يشبعني.. و لكني لا أملك من القوة ما يتيح لي أن ألعبه باستمرارية و تفانٍ 24/7.  الكثير يتوقع منك العون و السند و النصح و التواجد و التحمل و الغفران و التضحية و التقبل و الحب غير المشروط و و و.... 

مفاجأتي، لنفسي قبل أن يكون لكم؛ أنا لست بهذه القوة!

أحتاج من أستند إليه، و من يعينني و من ينصحني و من يتحمل طباعي الصعبة و مزاجي الناري و صوتي العالي و انطلاقي في العالم و احجامي عن الناس... كل ما أمنحه بوعي او بدون، أنتظره في المقابل، بوعي او بدون.. هكذا بمنتهى التبسيط!

و احقاقا للحق، رزقت من القوة ما يتيح لي الاعتراف بضعفي، حتى لو ظن الآخرون أني أدعي او فشلوا في تصديقي.

أنا أمنح أكثر ما أحتاج إليه.. أكثر ما أفتقده.. أنا كسر لقاعدة "فاقد الشيء لا يعطيه"... لأني أفتقد الكثير من الوَنَس، أمنحه كلما استطعت إليه سبيلا، عساه يُرد إلي من حيث لا أحتسب.

منحي مشروط... بالصدق.. بالقبول.. بالحب... بالتقبل.. بالتواصل... بالوقت.. بالونس.. 

لا ترد يدي الممدودة إليك، منحا او طلبا، بصمت.
لا ترد نظري الراني إليك، رجاءا منك أو حرصا عليك، بخوف.
لا تقابل روحي، راجية الونس و الدفء، بشهوة.
لا ترد وقتي، المهدى إليك، بالانشغال.
لا تقابل نصيحتي، ممنوحة أو مطلوبة، برفض.
لا ترد طلبي، بالمنح او العطاء، بكذب.
لا تقابل قوتي، استقلالا عنك او جبرا لك، بضعف.
لا ترد على ضعفي، بسببك او معك، بقوة.
لا تقابل فرحي، صغر او كبر، بلا مبالاة.
لا ترد على حزني، كبر او صغر، بحزن يفوقه.
لا تقابل صدقي، معك او عنك، بادعاء و كذب.
 لا تتكبر على طفولتي، و لا تهزأ من نضجي.

لاقني في منتصف الطريق، و لنمشِ سويا.. هذا مقدار ما أملك من قوة، فلا تنتظر مني أن اقطع الرحلة، تجاهك، وحدي.

******

النضج

مازلت تلك الطفلة ذات الستة عشر عاما التي لا تعرف شيئا عن العالم، و إذ بها انفتحت عليها كل أبوابه دفعة واحدة، فجأة، في يوم من شهر يونيو بلا سابق إنذار، كموجة حارة هبت على البلاد فكدرت أحوال العباد.. لم تنقضِ موجتي الحارة حتى اليوم، و كانت السبب في نضج سابق لأوانه.. أعرف ذلك و أدركه كلما مررت بمواقف/أشخاص..

تركت مبكرا على لهب شعلة موقد الحياة.. أؤدي مع النار رقصة.. كحبة ذرة.. أتمنى لو أنضج لأصير حبة فيشار كبيرة مانحة للبهجة و الصحبة.. و أخاف الموت محترقة، منسية في قاع الطنجرة.. أجن من الوحدة و من انقضاء المصير إلى تحمل مزيد من حرارة في ذاك القاع وحدي حتى تبرد الطنجرة لأموت في سلام دون أحد يبكيني و دون أن أتم رسالتي بحمل البهجة. 

******

الزمن

كنت قد اكتشفت ان لي دورة حياتية مدتها ثلاث سنوات، بين نقطة ارتطام بحضيض نفسي و أخرى تمر ثلاث سنوات.

اتسعت الرؤية، فاتضح ان الدورة تتواتر ما بين قاع و قمة، أبلغ قمما و انزل عنها كل ثلاث سنوات بتتابع يكاد يكون ذو دقة حسابية، هندسية.. تلك الأشياء التي أكرهها و كانت تبكيني كطفلة.

ما بين قمم و قيعان تدور سنواتي ثلاثا ثلاثا.. و ما أظنه اليوم قاعاً، سيتضح لي غدا انه قمة، و العكس.  تعلمت الصبر - و ان كان ليس صبرا جميلا - على ما يتبدى كأنه قاعا، أو قمة.. فعما قليل سيظهر لي أصل معدنه.. تعلمت، بصعوبة، ألا أفرح بما أتاني وألا أاسى على ما فاتني.. ليس درءا للخيلاء و الفخر، و لكن استيعابا لدرس صعب.

******

الناس

يؤثرون في إلى درجة لا يمكنهم أن يدركوها، برغم شرحي لهذا الأثر، كلاما و فعلا.. سواء أكان أثر طيبا او خبيثا... لا يستوعب الناس ان تكون قويا و حساسا في ذات الوقت... كما لو أن القوة لا تتسق مع الحساسية!

أكرمني الله بثلة من ناس، مانحين.. عطاؤهم تلقائي فطري... مجرد وجودهم في الحياة يمنحني الونس الذي أفتقده.. بابتسامة، بمكالمة، بتذكار، بكلمة، بصورة، بوقت منحوه لي طواعية دون طلب في أشد أوقاتهم ازدحاما، بصحبة، بدعاء، بنصيحة، باسمتاعهم لي بصبر دون تذمر، و حتى بالمال.. و منهم من تقابلنا دقائق معدودات أو لم نتقابل حتى الآن!
منحوني من وجودهم فأثروا وجودي.. برغم احجامي عن الناس، وجودهم يمنحني دفئا و ثقة في الناس..

بهؤلاء يكمن امتناني للعام! بهؤلاء، استطعت أن أكمل العام بكل ما مررت به فيه من قيعان و قمم..أنقذوا حياتي بوجودهم في حياتي..

قد لا يدركون عظيم أثرهم، برغم أني أخبرهم من آن لآخر... هم كشموس صغيرة ينيرون الحياة و يمنحونها الدفء و الأمان و النور.. أظل دوما في انتظارهم، في انتظار شمس أرواحهم تشرق على برد روحي فتمنحها روحاً جديدة قادرة بدورها على المنح. 

 و امتحنني الله بقلة من ناس، كالثقوب السوداء.. يمتصون كل ما يمر بجوارهم حتى الطاقة... تضيع بداخلهم كل محاولات الحياة للحياة.. مستهلكين لكل شيء حتى ذواتهم يستهلكونها حتى تنضب.. لا يملكون أي شيء ليمنحوه.. و كلما منحتهم شيئا ابتلعوه و قالوا هل من مزيد.. هَلِكت محاولة اكتساب الرضى... خرجت عن طبعي لتلبية احتياحاتهم.. لأني حسبت لدي من القوة ما يمكنني من مجاراتهم.. و منحهم الأمان و الثقة.
لهؤلاء امتناني لفتح عينيّ على الحقيقة.. هناك أناس تستعصي مساعدتهم مهما حاولت.. دعهم في أحوالهم يتقلبون، لا تحاول الاقتراب حتى لا تخسرهم و تخسر روحك معهم

******

الحب 

يحتاج لقوة لا تنضب و صبر لا يُرهق، و أنا لا أملك من الاثنين إلا قليلا و بالكاد يكفيني... مازال أمامي الكثير من الـ "شفاء" و المزيد من النضج حتى أصل لهذا القدر من القوة و الصبر.. أملك من الحب ما يكفي للقيام بدور الأم السابق ذكره كـ Part time! 

ولا أملك له أي قدر من الحرية يتيح لي لعب دور الحبيبة. كانت هذه إحدي مفاجآت هذه الدورة الثلاثية من حياتي.. أنا لا أملك من الحرية ما أستطيع ان أسقي به شجرة حب لتنمو مكتملة و صحيحة لتزهر و تثمر.. قيودي بداخلي.. لم أستطع تكسيرها برغم ما مُنحته من حرية خارجية و استقلالية و انطلاق.. أدرك الآن قصوري في تحقيق تلك الحرية داخلي.. مايزال طوطم الخوف من الفشل قائما داخلي يحول بيني و بين النجاح في الحب.. ما يزال العقل/الضمير يمنعني من الاستغراق في حالة حب بكاملي دون حسابات و تفكير و أفكار في عواقب و نتائج ذلك الحب.

فبمجرد إطلالة ذلك الجني من طرف القمقم مُلأ الكثيرون رعبا و ولوا منه فراراً.. من فر لساتر من الحجج، و آخر رمي ذنوبه عليه، و آخر أسقط عيوبه عليه و فر، و من أراد تكبيله من جديد لأنه لا يقوى عليه، فزاده -طبعا- رَهَقا! 

أدرك بكامل وعيي أن كل هذا مشروط بـ الرجل الصحيح... ذلك الـ "الواحد الصحيح" الذي سيَجبُر كسوري..
يعلمني عن نفسي ما استعصى علي تعلمه بنفسي.. يعرف أني بسيطة و متشابكة، كالحياة، أحتاج الصبر و القوة و حب متبادل لكي تنفك اشتباكاتي.. لا تفزعه صراحتي و لا ينتظرها بل يبادئني إليها.. لا يخاف قوتي، بل يدرك أنها من أجله و لأجل انتظاره.. لا يقلقه ضعفي و يعرف أنه لأجله و بسبب انتظاره.. يمنح دون طلب فيسبق أي أمنيات.. يحبو يصدق في ذلك الحب، فتحمل التفاصيل ذلك الحب دون جهد و بحث.. يدرك الروح المحبوسة داخلي و يملك من القوة ما يتيح له أن يطلقها و يتعامل مع الجني الخارج توا من القمقم ببساطة و تلقائية دون فزع و لا رغبة في "قمقمته" من جديد..

يرى الطفلة و الأم و الصديقة و الحبيبة و الأخت في كل الأوقات بنفس العين و يعرف عن ظهر القلب ان كلهن حاضرات في نفس اللحظة فيمكنه استيعاب خليط الخوف و القلق و الاستسلام و الضجة و الدلال و الغضب و التمنع و الغيرة و التحبب و النديّة و المحبة و المقاومة و الانصهار فيه و الاستقلال عنه في نفس الكأس.. تلك الكأس التي شَرْبَتَها لا يظمأ أحدنا بعدها إلا لمزيد منها... 

*****

الصبر... و جميع ما سبق

أملك منه/م أكثر مما كنت أظن، و أقل مما يتيح لي الحياة في سلام على الأرض... مازلت أحتاج للكثير.....

*****

خاتمة:

لكل من تسبب ضعفي و قلة حيلتي و خوفي و حيرتي و قلة صبري و قيودي و ارتباط منحي بشروط محبتي في أذاه،سامحني..

قد آذيتني حين اقتحمت حياتي و افترضت دورا فيها وانت لا قبل لك بها.. و أنا أسامحك.. 

و اني أسأل الله لي و لك الغفران.. و أن يمنحنا من البصيرة و الحكمة ما ندرك به ضعفنا و ذنبنا و لا نرمي بهم الآخرين، و أن يمنحنا من القوة و العلم ما ندرك به ما فاتنا من قصور و نقص.. و يرزقنا قلبا لا يحمل إلا خيرا و صبرا و تقبلا للغير.

*****
شكرا يا رب.. أتمنى أكون باتعلم الدرس صح...

شكرا لكل شخص مر في حياتي و مشي معايا او كمل في طريق منفصل.. اتعلمت منك حاجة، حلوة او وحشة، لكن الأكيد انها بتساعدني أبقى إنسانة أحسن.. و اتمنى تسامحني لو كان اللي علمته لك مش حلو زي ما كان نفسي.

شكرا 2013 على كل شيء... ممتنة جدا للشعور بالرضى اللي سايباه لي.





Wednesday, June 15, 2011

دروس العام الجديد

أجلس بداخل ركوبتي الزرقاء الصغيرة ..  أكاد أود لو أطير فوق الشوارع و الناس والزحام .. لا أريد أن أرى أحداً

تصحبني ركوبتي و موسيقاي المفضلة .. و تحلُّ أفكاري ضيفاً ثقيلا على تلك الصحبة البسيطة

تنساب الموسيقى مؤلمة مثيرة لمزيد من أشجان الفكر و القلب .. تنساب معها دموعي

أكرر على نفسي ما دار من مكالمات و مناقشات .. و اكرر ما أَظْلَمَ علي بهجة يومي التي كنت استحثها و استجديها من الزمن

أتذكر تلك المقولة: "هذه الأعمار المتعددة هي أيضاً خيبات أمل متعددة"* .. و أفكر .. إن كل عام يمر هو عمر مستقل بخيباته و انكساراته و خِذلانه

ربما يحدث خطأ في النظام هنا أو هناك .. في لحظة أو سواها .. تتسبب في إضفاء بعض النور على الأيام الكابية المتكررة .. و لكن ذلك ليس أكثر من "خطأ في النظام" سرعان ما يصل به تقرير فيتصحح الخطأ و تسير الأمور على النهج المعتاد من تكرار لخيبات الأمل و الخِذلان .. فتستقر الأمور .. و يستقر النظام .. و تزداد النفس اختلالاً

تنساب دموعي بانتظام و هدوء فأرى الصورة أوضح .. هكذا الحال في كل مرة .. و لكن الخطأ هذه المرة في الصورة التي أراها

أحاول نفضها عن رأسي و التوقف عن البكاء .. بلا نجاح حقيقي .. و لماذا عساي أنجح في هذا الأمر دون غيره مما فشلت فيه و أفشل فيه على الدوام؟!

تتكرر الأحداث ثانية في رأسي .. و تدور الكلمات في فضاء الركوبة الصغيرة رنانة .. مدوّية .. ترجِّع نفسها كصدى صوتٍ يتزايد و يتضخم ولا يذوب في الهواء كما ينبغي له

أنظر في الساعة و أراها تقارب منتصف الليل ... أفكر .. هل قضيت أبداً تلك الساعات وحدي مثل اليوم؟! .. فيرد عقلي علي أنه لابد لكل شيء من مرة أولى .. و لابد أن تعتادي الأمر من الآن فصاعداً .. كل عمر/عام جديد ستمر عليك تلك الساعات و انت وحيدة

أمسك بهاتفي لأفتحه .. أتذكر آخر مكالمة تلقيتها عليه .. أفكر .. لماذا أفتحه؟ لماذا أعود للمنزل؟ لماذا عدت من زرقتي الأثيرة؟ لماذا وُلدت؟

أنا على يقين أني حية .. لا يمكن لكل هذا الألم و الخِذلان أن يصيب الأموات .. تلك حقيقة أثبتت نفسها منذ أعمار كثيرة .. و لكن هل تجوز الحياة في فراغ؟!

أتذكر محاولاتي المستميتة طوال الأعمار الماضية لملىء ذلك الفراغ بحيوات أخرى .. أتذكر سعيي الدؤوب لرسم البسمة على وجه هذا .. و إسعاد قلب تلك .. و إضفاء بهجة بسيطة على يوم هذه .. بدون مقابل .. حقاً بدون مقابل!

أسعد لرؤياهم سعداء .. أسعد  جداً حين أرسم بسمة على وجه أحدهم ..  أسعد حين أقايض الزمن بمجهودي و فكري في مقابل سويعات من بهجة و فرح .. أسعد حين أجدني قد نجحت في تجارتي و حققت الربح المنشود

و لكن .. أليس هناك من تجار غيري يقايضون الزمن بـ "شيء" ما لأجلي؟

تصدمني تلك الفكرة فيرتج علي كياني ..

تتضاعف الوحدة و يتسع الفراغ فيشمل الكون كله .. أسقط في هاوية، أعمق من المعتاد، من خيبة الأمل ...

يتضح درس العام الجديد أمامي

"لا تأتي خيبة الأمل فقط من أن يخذل الزمان توقعاتك .. قد يخذلك الزمان من حيث لا تتوقعي"

أرغب في أن أظل أدور بركوبتي بلا نهاية .. و لكن الفكرة تذكرني بشقي الرحا اللذان يدوران على رأسي فأتراجع

تذكرني الفكرة بالدوائر المفرغة التي تؤدي لنفس النهايات مهما اختلفت البدايات .. فأتضائل

تضاؤلي يذكرني بحجمي الحقيقي .. ينبّهني له .. أصرخ في نفسي " ولكني لم أظن في نفسي ما هو أحسن!! لم أبنِ أية توقعات!! لم أطلب أي شيء!!! لم أنتظر مقابلاً يوماً من أحد ولا من شيء!! أيها الخذلان أنا لم أعط لتوقعاتي سقفاً، بل قتلتها و وأدتها و عشت بلاها .. ماذا تريد مني؟!!!"

تجاور كل من الزمان، و الخذلان و الفراغ و الوحدة .. كزبانية جحيم ... حدّقوا فيّ بوجوه بلا ملامح .. بل متغيرة الملامح .. تحمل كل ثانية ملامح مختلفة لشخص ما .. شيء ما .. مر بأعماري ليحولها لخيبات أمل متكررة .. و ابتسموا بشماتة و ظفر

فازداد تضاؤلي .. و انكمشت تحت دموعي .. و صمتّ 
_______

أحاول تجاوز تضاؤلي الرابض أمام عيني منذ الليلة الماضية ..  أحاول ان أسمو فوقه

أفكر: "اليوم يوم جديد .. بداية عمر جديد .. لن أبني له توقعات .. و لن انتظر منه شيئا ما .. ولا من أحد"

أتجاوز حادثات الأمس و استعد للخروج منها و من أفكاري

تتعقد الاحداث .. و تتطاير الأفكار كالرصاص .. فتغتال حتى الصبر

أظل ادور في دوائري المفرغة .. تدور بي بلا رحمة .. ما بين شوارع .. و وجوه غريبة .. رغبة في البكاء .. ذكريات تستدعى لسطح العقل فتنكأ جروحاً قديمة .. كما لو أن الحديثة لا تكفي و تزيد!

ما يقرب من يوم و أنا أدور في تلك الدوائر .. أفقد توازني تماماً .. و أفقد معه الاتجاه

فأجهش في بكاء حار .. و أفكر .. هل لن يكون لي من رفيق  سوى ركوبتي و شارع قاس جَهِم و أفكاري؟

لبئس تلك الرفقة!! ...

إنضم النشيج لهم ... فغامت الرؤية أمامي تماماً .. و غابت المرئيات .. و بدا الطيران من فوق حاجز الطريق السريع كفكرة ظريفة جدا .. لولا أنها لتزعج بعض الغافلين .. او قد تذكر "بعضهم" بي .. لنفذتها فورا

و لكني آثرت راحتهم .. و انضممت لدائرة الرفقاء .. الخذلان و الفراغ و الزمان و البكاء و الوحدة

و نِمت لا ألوي على حلم

---
* محمد المنسي قنديل

Thursday, July 2, 2009

يوميات

د
د السبت: د
د
د نجتمع على حب .. أصدقاء يحتفلون بميلاد صديقتهم .. جماعة صغيرة بكلمات بسيطة يقدمونها بين يدى الصديقة الغالية الطيبة الحبيبة ... ضحكات صافية تغلف الجماعة بروح من السلام .. نتناسى ما خلفناه ورائنا على عتبات الحياة من مشاكل .. هاربين من الباب الخلفى للدنيا الى الصالة المظلمة .. نختبىء .. نبكى .. نضحك .. نخرج من باب خلفى آخر شارعين فى مزيد من الهرب .. نجلس .. نأكل .. نتحدث .. نضحك .. نحتفل .. و تتسلل الينا الحياة برغمنا من الباب الخلفى لعقولنا .. فتنضح هموما وافكاراً من بين الضحكات المسروقة
د
د الأحد: د
د
د تحملنا الحياة قسراً ما بين ابواب و بوابات كثيرة دخولاً و خروجاً بغير ترتيب منا او انتظار .. حملتنا من عالم الرحمة الواسع عبر باب ضيق تصعّدت منه روحنا لنخرج الى وجهها - الدنيا - المجهول .. و تمر بنا ايامها و سنينها فتحملنا بين ابواب مدرسة الصغار و الكبار .. بين بوابات الجامعة و العالم الواسع الغامض النهايات و المترامى الأطراف .. بين باب الرزق و باب مصدره نسعى محملين بالآمال العريضة و الطموحات الكبيرة ... باذلين كل ما نملك من طاقة و جهد ... د
د
قد ترد - الدنيا - باباً فى وجهنا .. و لكنها - برحمة أمّ صارمة - تفتح فى مقابله باب آخر .. قد يكون أصغر أو أضيق من ما سبق و أغلقته على احلام موؤدة .. قد يكون باب مؤقت .. و لكن يكفينا - مؤقتا - ان هناك بصيص من أمل و انفراجة
د
د الاثنين:د
د
د يحل الملل - شقيق الدنيا - ضيفا ثقيلا على وجودك و كل ما حولك .. سخيفا سمجا .. يذكرك بما حملت يوما من خطط و احلام تنكيلا بك وبما آل اليه حالك .. تستعذ بالله .. تجتر مخزونك من الصبر و الرضا بما قدره الله .. تستزيد من اليقين الذى لا تحمل سواه فى قلبك/يدك/جيبك/فمك/عيونك و روحك ليكون سندك فى مواجهة الحرب الصبيانية اليومية للدنيا و اشقائها
د
د الثلاثاء:د
د
د تستزيد المعارك من دمك الذى يحمل لها مزيدا من طاقة تزيدها عزما و تفوقا عليك ... تجلس هامدا معدوم الحيلة فى نهاية المعركة اليومية .. يائسا مستسلما .. فتلمسك يد القادر الرحيم بغشاوة من رحمة و سَكينة تحملهما اليك ابتسامة صديق مخبّرا بانباء مفرحات .. فتنسى جروح الطعنات .. القديم منها و الجديد .. و يبدو لك و كأن الجديد منها قد توقف عن النزف .. تسعد و تلمح فى الأفق - من جديد - بصيص امل وانفراجة .. تتجسد على ملامحك فى شكل ابتسامة و تسرى فى شرايينك عودة للروح
د
د الأربعاء:د
د
د تتلقى زيارة من شقيق الدنيا الآخر .. التغيير ..د
د
بلّى .. لا تعجب من ان يكون كلاً من الملل و التغيير شقيقان لدنيا واحدة .. بل فى ظنى أنهما توأم، ولكنهما يخفيان تلك الحقيقة .. ربما خوفا من حسد قد يؤثر على ادائهما و على أثرهما فى نفوسنا و حيواتنا بحملهم كل شىء الى تغير وانقضاء ... د
د
و كضيف فاهم لأصول الزيارة ياتى حاملا هدية .. لا تفرح .. ليست كل الهدايا بجميلة ولا مفرحة .. هى بالأحرى تذكار .. لتضعه نصب عينيك فتظل ذاكرا متذكرا لحقيقة ان كل شىء الى تغير و انقضاء .. د
د
تذكار بسيط .. يكاد يكون تافها .. لا يحمل مغزى ما سوى الرسالة الخفية التى يقصدها التغيير القادم على مهل و اصرار .. ان كل شىء الى تغير وانقضاء ... د
د
يقبع امام عينيك .. مستجلبا كل ما مر عليك من" تذكارات" و مواقف مشابهة كانت يوما منذرة ثم صارت مؤكدة للحقيقة المتكررة " إن كل شىء الى تغير و انقضاء" ... د
د
تذكر كل من مروا .. كل ما مر معهم و بهم .. كل الأماكن .. كل الحكايات .. كل ما فات .. تتصور كل ما هو "الآن" و سيصير بعد قليل "كان" .. و لا يسعك الا ان تتنهد و تردد فى صمت مغلوب على أمره: د
د د"كل شىء الى تغير وانقضاء"د
د
د الخميس: .... و الجمعة والسبت
د
د مازال ينتظرك .. ينتظرنى .. ينتظرنا .. ان كان فى العمر بقية من انتظار .. قابعا فى "مستقبله" الذى سرعان ما يصير "حاضرك" - لو فى العمر مزيد من حاضر - و عاجلا متعجلا سيمضى بصفته "ماضيك" .. متحديا فى صمت كل ما قد تسول لك نفسك حمله من مشاريع أحلام/آمال/طموح/فرح او حتى تفاؤل .. محمّلا بكل صنوف المفاجآت القديمة الجديدة التى تزود بها من معلميه و آباءه الذين يتنوعون ما بين الملل والتغيير .. يحمل من ملامحهم سمات اليأس والقهر و القسوة .. و لولا شعبة من رحمة ربى على الأرض لقام ففتك بك من فوره الآن و حالا ... د
د و تعرف انك ستسير بملء ارادتك -او بدونها - نحو هذا التحدى .. مدفوعا او مختارا .. عاريا من كل سلاح الا ما تحمله - او مازلت تحمله - من يقين يملأ قلبك/يدك/جيبك/فمك/عيونك و روحك كسند ... و بصيص أمل و انفراجة فى حرب كثيرا ما خضتها من قبل ... و كثيرا ما ستخوضها من بعد ... د
د
د
د ملحوظة قد لاتكون الأخيرة من يوم الاربعاء:د
د
د تصلك من يومك هذا رسالة صغيرة تؤكد على ما وصلك من تذكار من "التغيير" .. يؤكد و يصر على ان التذكار "الرمز" قد صار الى حقيقة اكيدة جلية... كجلاء الشمس التى تتمشى الآن متسلية بشوى وجوه و عقول و نفوس البشر بالخارج .. فتبتسم لتعلن انتصار التغيير .. صارخاً بكل مافيك من صمت عاجز: د
د
د د "كل شىء الى تغير و انقضاء" د
د
د

Sunday, February 4, 2007

إليكم التقرير التالى : المعرض

لأنى نسيت أبعت لنفسى نسخة من ردى على رسالة الأخ فى البوست الماضى عشان اقدر أنشرها .. و لأنها على كمبيوتر الشغل .. و لأنى مش هقدر يعدى الأسبوع ده من غير ما أحكى على أيامى فى المعرض .. فقلت أما احكى بقى :) د
د الجمعة 26 يناير 2007 د
أول يوم رحت فيه أنا وصاحباتى .. إتقابلنا من 9.30 الصبح .. طبعاً الدنيا كانت فاضييية .. والناس قليلة.. وكانت فيه أماكن عرض كتير لسه مافتحتش أو فتحوا ويادوب لسه بيوضبوا الكتب .. اللى هى بتبقى زى محلات مترصصة حنب بعضها دى فى الاول عند البوابة بتاعة صلاح سالم . على ما أذكر كان اول مكان دخلناه كان تابع لدار الشروق .. طبعاً أول حاجة مسكتها كانت "شيكاجو" لعلاء الأسوانى .. غلافها شكله نضيف موت .. يمكن عشان لونه إسود و أنا بموت فى اللون ده .. صاحبتى قالت لى استنى ماتشتريهاش دلوقتى .. لما نخلص شرا بقية الحاجات .. قلتلها ليه مانا كده كده هشتريها .. قالت برضه اصبرى .. قلت طيب استنى انا مش خسرانة حاجة .. خصوصا انى ماكنتش مستعجلة على طيران الفلوس يعنى :) .د
لفينا شويتين .. ولقينا كتب كتير كانت عناوينها ملفتة .. بس أكتر كتاب اتهبلنا لما شفناه .. كان الاعمال الكاملة لـ جيفارا .. كتاباته هو مش حد كاتب عنه!! كان كتاب سميك كأنه مجلد .. طباعته شيك .. وكان بـ 120 جنيه!! طبعاً أنا ماعنديش أى مانع أدفع مبلغ زى ده أو أكتر فى كتاب لو مقتنعة بيه .. بس الفكرة إن الظروف المادية حالياً لا تسمح .. دلوقتى .. لو ضميرى ماوجعنيش .. جيبى كان هيوجعنى أكتر .. المهم مشينا من قدام الكتاب تملؤنا الحسرة .. بس صاحبتى إشترت كتاب تانى عن جيفارا أرخص شويتين و اتفقنا اننا هنبقى نستلفه منها لما تخلصه و كل واحدة تديها 5 جنيه نظير اقتراضه :) د
أول كتاب إشترتيه كان "الوليد" .. ليه إشتريته؟ يعنى غالبا بدافع الفضول .. يعنى انا مش من هواة قراءة السير الذاتية .. اللهم إلا إذا كان حد جامد موت .. بس أهو يمكن الواحد يقدر يعرف الراجل ده عمل الفولس دى إزاى .. ويعرف يعمل حاجة بدل الفقر اللى احنا فيه ده :) .. لا بجد، أنا شايفة إنه شخص مشهور و معروف مش بصفته أمير و خلاص .. لأ بصفته رجل أعمال إمتلك أول سلسلة فنادق 7 نجوم زى الفورسيزونز .. فحسيت بفضول إنى اعرف حياته شكلها إزاى كأمير ورجل أعمال وو .. و ممكن طبعاً يطلع الكتاب مقلب و مجرد دعاية و خلاص .. بس الواحد لازم يجرب برضه . د
بعد شوية لف .. لقيتنا قربنا من مكتبة الأسرة .. قلتلهم تعالوا نروح قبل الزحمة، خصوصاً إن جناح مكتبة الأسرة بيفكرنى بالجمعيات الإستهلاكية لما بتوفر سلعة مختفية من السوق ... يعنى ضرب نار م الآخر .. و بحس إن فيه ناس كتير من الموجودين بيقلبوا فى الكتب يمكن يلاقوا فيها صور فيشتروها .. و الله لو حد دقق هيلاقى ناس كتير أوى من الموجودين هناك بتبهدل فى الكتب و بتقلب فيها بدون أى وعى .. و بيدوسوا فوق الكتب اللى مترصصه على الأرض .. طبعاً بيبقى فيه ناس فاهمة و دول بقى اللى بيبقوا على وشهم تعبير قرف من الناس التانيين .. بس الموظفين هناك معقولين .. يعنى باعتبارهم موظفين حكومة تبع الهيئة المصرية العامة للكتاب فده يعتبر إنجاز إنك تلاقى منهم اللى بيقولك إتفضل و حضرتك و شكراً .. و ألفاظ من هذا القبيل غير واردة الذكر فى الهيئات الحكومية زى ماهو معروف يعنى .. ما علينا .. الحلو بقى إن انا و واحدة من صاحباتى كنا بنمسك نفس الكتب بس على أرفف مختلفة .. و ندور على بعض عشان نورى بعض الكتب نلاقينا ماسكين نفس الكتب .. نبص لبعض و نضحك .. و فعلاً خرجنا شاريين نفس الكتب تقريباً مع فرق كتاب ولا اتنين .. حاجة جميلة أوى .د
رحنا بعد كده على سور الازبيكة .. و صباح التراب يا معلم .. و طبعاً انا كنت لابسة أسود إللى انتهى بيه الحال للون الرمادى المصفر .. للأسف مش بعرف أشترى حاجة من هناك .. بحس إن اللى ممكن ينتفعوا بالسور هما الطلبة و الناس بتاعة الكليات العملية أو دراسات اللغات .. تصورى ان كتب الطب والقانون و الهندسة و المعاجم و القواميس أسعارها مناسبة كتير عن بره طبعاً .. ودى الميزة هناك .. غير كده معظم الكتب حلتها تصعب على الكافر .. و خصوصاً بالنسبة لواحدة زيى .. الكتب عندى من أول ما إتعلمت القراية لحد دلوقتى كأنها ماتمسكتش أصلاً .. يعنى لما حد بيستلف منى كتاب بيبقى هيموت من الرعب .. لأن لو صفحة إنثنت هيبقى يومه من غير ملامح و غالبا وشه كمان هيبقى من غير ملامح .. لا أحتمل الكتب المبهدلة بأى حال .. و الكتب عندى مترصصين بنظام و ترتيب و متحافظ عليهم بمنتهى الاهتمام .. بعتبرهم كنزى الثمين .. حتى مجلات و مجلدات ميكى .. زى الفل .. مش عارفة ليه الناس بتعامل الكتب باهمال كده .. العلم أو حتى التسلية زى ماهى فى الراس كمان بتيجى من الكراس .. حتى على الاقل عشان الناس تستنفع بيها من بعدهم .. حتى الكتب الاجنبى .. اللى غالبا الناس شارياها بفلوس كتير .. حالتها كرب .. و بعد تدوير يومين فى سور الازبكية قدرت اعثر لى على كتاب إنجليزى شكله عليه القيمة و موضوعه شيق .. ربنا يرحم الكتب من سوء المعاملة .. واللى يضحك بقى ان الكتب بتاعة مكتبة مصر فى سور الازبكية .. متبهدلة برضه و حالتها كرب .. و أغلى من النسخ الجديدة اللى بتلمع اللى بتتباع فى جناح مكتبة مصر!! تخيلوا؟! .. حاجة فى منتهى الكوميديا ... بس الحاجة الجميلة إنى إشتريت جزءين من لافتات أحمد مطر .. شعره بيعجبنى أوى .. للأسف الراجل ماكانش عنده غير الجزءين دول بس ليه .. خسارة .د
بعد كده رحنا جناح المؤسسة العربية الحديثة .. يمكن دى كانت اول حاجة مشتركة عرفتها فى صاحباتى دول ... بنحب أدهم و نور زى عينينا من واحنا فى اعداى يمكن .. وقبل مانقابل بعض أصلاً، بس الروايات دى جمعتنا .. و طبعاً ماوراء الطبيعة و سافارى وفانتازيا ... هما بطلوا يجيبوا ملف و رجل خلاص .. عشان مرارتهم إبتدت تبين أعراض مش لطيفة من الفقعة .. و انا عمرى ما اشتريت رجل أصلاً لأنى عمرى ما اقتنعت بالقدرات الخارقة بتاعة تفادى 5643 رصاصة فى الثانية و الطيران فى الهوا والحاجات دى .. بس لسه بشترى ملف المستقبل رغم انها لم تعد بنفس المستوى زى زمان .. يمكن نوع من الوفاء .. للأبطال .. و يمكن نفسى أعرف هتخلص على إيه .. محمود هيرجع من نهر الزمن و لا لأ .. طارق هيخلف ولد يطلع شبه نور بالظبط و ليه نفس قدراته و بريق عينيه ولا إيه .. كده يعنى :) و كمان انا إكتشفتلهم د.تامر إبراهيم .. و هو كاتب موهوب جداً و كتاباته فى مجال الرعب و التشويق حلوة أوى .. يعنى أنا عجبتنى تقريبا كل الحاجات اللى كتبها لغاية دلوقتى .. و هما كمان لما قرأوا له حاجات عجبتهم .. تحياتنا يا دكتور :) .د
بعد كده رحنا صالة أربعة .. رحنا دار ميريت ... و رحنا جناح المجلس الأعلى للثقافة .. إشتريت من هناك كتابين .. غزليات سعدى الشيرازى .. و سعدى كنت سمعت عنه من صديق مراسلة إيرانى .. كذا مرة نقلّى من أشعاره .. عشان كده حبيت أجيب الكتاب ده .. وان كان نثر مش شعر .. و جبت كتاب فى منتهى الرقة .. لو كان حد جابهولى هدية كنت وقعت فى حبه على طول ... الكتاب غلافه أبيض .. فيه شعر صلاح عبد الصبور على صفحة و الصفحة التانية لوحات مائية لعدلى رزق الله .. رقيق جدا جداً إشتريته وانا سعيدة بيه أوى .. بس طبعاً الكاشير هبشه من ايدى و هو ايديه متربة .. و طوحة للولد اللى هيحطة فى شنطة .. الولد ده لقانى حاطة أيدى على راسى كانى ضغطى علّى و هموت بالذبحة خلاص و عماله أقول وانا مشنكلة حواجبى "بهدل الكتاب، بهدل الكتاب، يادى المصيبة" قعد الولد يا عينى ينفضه بالراحه و ينفخ التراب من عليه ولما لقيه مش بيطلع بصلى بذعر .. قلتله خلاص معلش .. بس كنت هاكل الواد الكاشير ده بسنانى .. قال يعنى لما مرمط الكتاب كده بقى الواد عملى و سريع و مش بيضيع وقت ... لا حول ولا قوة الا بالله. د
د
على كده و كانت الساعة وصلت 6.30 تقريباً .. و هدومنا بقت كلها تراب .. و رجلينا بقت لحم مفرى .. و ذراعى الاتنين حصلهم فشل وظيفى و جالى تيبس فى فقرات الضهر من تقل الشيله .. فقررنا نروح و كفاية كده!! د
د الجمعة 2 فبراير 2007
د
اليوم ده كان أكتر من رائع ........ د
رحت لوحدى .. لفيت شوية .. إشتريت شيكاجو وكتب تانية كتير برضه .. قعدت قريت كتاب .. و بعدين رحت على جناح المؤسسة .. قابلت هناك د.أحمد خالد توفيق ... كاتب سلاسل ماوراء الطبيعة وفانتازيا و سافارى .. و طبعاً سلمت عليه واتكلمنا شوية .. وكان فى منتهى الذوق .. و انا كنت فى منتهى اللزقة، فضلت لازقاله طول الوقت .. كان معاه الموهوب أحمد العايدى .. و لقيته بيقولى "عارفة مين ده؟" قلت له لأ .. قالى ده الأستاذ فواز تعرفــ.. مالحقش يكمل الجملة يا عينى ، قلت له طبعاً عارفاه دانا عارفاه من مجلة باسم كمان قبل المؤسسة .. و فاصل من السلامات و الاحترامات طبعاً .. و الصراحة هو كان فعلاً فى منتهى الذوق و الأخلاق .. وانا بقيت عماله أبص لهم بمنتهى الانبهار .. الناس دى الواحد بيقرالهم و يتعلم منهم و يشوف فنهم من 15 سنة مثلاً .. و آدينى أهو قاعدة معاهم و بيوجهولى كلام و بيشركونى فى حواراتهم ... يا فرحة قلبى!! .. جينا متجهين لدار ليلى عشان كان فيه توزيع جوائز للفائزين فى مسابقة الموهوبين .. د.أحمد و العايدى و أنا .. فيه ناس وقفت د. أحمد يتكلموا معاه و يسلموا عليه .. و انا انتهزت الفرصة و اتكلمت شوية مع العايدى .. فعلاً انسان محترم بشدة .. اتلكمنا على عباس العبد طبعاً و ترجمتها وسألته عن إيه الجديد .. و اتكلمنا على الكتب الجديدة .. رشحلى التلصص لما عرف انى ماقدرتش اتواصل مع أمريكانلى و قالى انها مختلفة تماما و هتعجبنى .. حوار 10 دقايق بس كان فعلاً ممتع .. خصوصاً إنى أعرف العايدى -بس مش بصفة شخصية - من أيام مجانين و كنا اتكلمنا مرتين ولا حاجة فى المعرض برضه .. المهم .. لما رحنا دار ليلى .. كنت مع د.أحمد و الأستاذ فواز .. و صلنا و الناس إحتفوا بيهم جامد جداً .. و بدأوا الحفلة بتاعة توزيع الجوائز ..قد ايه انا كنت مبسوطة لكل الشباب و البنات اللى كسبوا .. قد ايه الفرحة كانت ماليه عينيهم .. رغم ان الجوايز مش آلافات يعنى .. بس إحساسهم بإن فيه حد قرالهم و نشر كتاباتهم ده فى حد ذاته احساس رائع .. واحد منهم كان ماسك المظروف اللى عليه اسمه و مركزه و عمال يقول بمنتهى الذهول و السعادة "ده انا، ده انا" .. كنت فرحانة أوى بالشعور اللى اتنقلى منهم .. كنت فرحانة كأنى كسبت معاهم .. و دعيتلهم فى سرى يارب وفقهم و يبقوا مشهورين و يحققوا كل طموحهم الادبى ان شاء الله .. اتعرفت طبعاً على الأستاذ محمد سامى صاحب الدار .. وكاتب رواية "هناك من يرحل وحيداً" .. إنسان غاية فى الإحترام .. قابلت محمد فتحى و قلت له كلمتين هزار و ضحكنا .. و طبعاً باركتله على عمر الجميل اللى كان مفزوع من الزحمة ... شفت د. تامر إبراهيم و تامر فتحى بس للأسف ماسمحتش الظروف نتكلم .. و لما رحت أتصور مع د. أحمد عرفنى على أ.محمد هشام عبيه .. أخلاق جداً و دمه زى السكر بجد ..و اتكلمنا كلمتين .. كان حته يوم .. شفت ناس بعتبرهم أهم مكونات نشأتى .. و اتعرفت على ناس محترمين .. بجد كنت سعيدة جداً و اليوم كان تحفة من أوله لآخره .. تحياتى و تقديرى الشديد لكل منهم .. لشخصه و لموهبته ... د
د السبت 3 فبراير2007 د
رحنا انا وصاحبتى عشان نحاول نجيب بقية الكتب اللى ناقصانا ... وبعد يادوب ساعة .. وبعد المشوار اللى كنت طخاه من أكتوبر لمدينة نصر ........... الدنيا مطرت علينا سيول ... وروحت و أنا مبتلة الملابس مقهورة على المشوار و هموت من الجوع ............... و دى كانت جولة السنة دى فى المعرض ... اللى أسعدتنى جداً على مدار أسبوع بحاله .... و نلقاكم العام القادم إن شاء الله . د
د
دكانت معكم "ME" من أرض المعارض بمدينة نصر د
د
ملحوظة: ماحدش يشترى سيديهات أفلام غير لما يجربها لأنى إشتريت سى دى "هابى فيت" لانى هموت واشوفه و طلعت بايظة ... عاااااااااااااااه . د
د
**************
د
تحديث:
الـ سى دى إشتغلت الحمدلله .. بعد سبع لفات على الكوديك المطلوب .. بس برضه إبقوا جربوها قبل الشراء. د

Friday, January 5, 2007

2006 فى أيـــام

  • 22 يناير*

يوم الاوبرا ... كانت أول مرة نحضر حفلة فى الاوبرا ... عزمت صاحبتى على حفلة للعظيم عمر خيرت بمناسبة عيد ميلادها ... بعد الحفلة كنت حاسه انى طايرة من على الارض ... كنت حاسه ان المزيكا ما كانتش بتدخل ودانى الاول و بعدين عقلى .. لا ... كانت بتدخل عقلى على طول ... و قد ايه الحفلة كانت جميلة ... و عمر خيرت حقيقى فنان ... غاية فى الاحترام ... حتى المايسترو -إيفان فليف- كان لطيف جدا .. و قعدوا يهزروا مع الجمهور بحركات بالمزيكا ... و خرجنا مشينا على كوبرى قصر النيل .... الدنيا ماكانتش برد ... او انا ماكنتش حاسه بيه .... أنوار الشارع و العربيات و الفنادق و المراكب ... فجأة كل الأشياء بقت أجمل ... بقت مبهرة .... كان أحلى إحساس فى الدنيا ... د

  • 25 يناير*

يوم فى مكان بعتبره بيتى ... رغم انه مش بيت .... بحس هناك بمنتهى الانتماء ...المكان ده عارفنى كويس أوى، مش بس أنا اللى عارفاه ... رغم انى مش بحب أمشى لوحدى لكنى هناك مش بحس إنى لوحدى ... و خصوصا يومها .. قضيت أطول وقت ممكن مع أكتر حد بحترمه و أقدره ... كان يوم جميل و مليان تفاصيل و حكايات .. أحلى تفاصيله .. كانت إنسان .... د

* اليومين دول عملت عليهم خمسميت خناقة فى شغلى" الاقدم" عشان أقدر آخدهم أجازة ... و مشاعرى فى اليومين دول هما اللى خلونى أستحمل ..... بشكل عام .. ده كان أفضل يناير عدى عليا على الإطلاق. د

  • 31 مارس

كتب كتاب صديقتى ... و من قبلها بيوم و أنا كنت أم العروسة ... مامتها كانت عاملة حادثة و فى المستشفى و كان لابد من إتمام كتب الكتاب رغم كده بسبب ظروف تانية ... نزلنا نجيب ماكياج ... و إيشارب .. و إستلمنا التايير بتاعها من عند الترزى ... و إتخانقت معاه عشان ماعملش اللى كانت طالباه .. و بقت تسكتنى ... كنت فعلاً أم العروسة .. رحت أبات معاها ... و صحينا من بدرى ... رحنا الكوافير ... و لما رجعنا كان فيه لمة بنات فى البيت ... و انا اللى عملت لها ماكياجها ... لبست وكانت زى القمر ... جه عريسها اخدها واحنا وراها بالعربيات ... سبقتنا .. ولما رحت المسجد لقيتها عمالة تدور عليا .. و لقيت كل اللى بيشتغلوا فى المسجد من مصور كاميرا و فيديو .. و الراجل اللى بيقدم الشيكولاتة و العصير .. كلهم عمالين يسألونى .. فين ده و لا دى و عاوزين نعمل كذا و فين اهل العريس و اندهلنا العريس و العروسة .. و كنت أنا المسئولة عن الناس و الأشياء و الترتيبات ... الجميل إن صاحبتنا المسافرة قدرت تحضر فى اليوم ده ... كان إحتفال من جميع النواحى ... حتى الصور كانت باينة فيها فرحتنا ... و كنت باينة فيها ... أم العروسة ..... د

  • 10 أبريل

صديقتى إضطرت تسافر فجأة .. بخناقة من جوزها ... و يادوب لحقت أروح أشوفها ليلة السفر .... عيطنا كتير ... ما لحقناش نعمل حاجة فى الكام يوم اللى جت فيهم ... شغلى فى آخر الدنيا ... و كانوا عمالين يلغوا اجازاتنا ... و كل ما ابقى مرتبة اشوفها او نخرج ... يلغوا الاجازة ... و بعد ما كنا زمان بنشوف بعض كل يوم الصبح ... نمشى سوا على سبيل الرياضة ... و احيانا نخرج مع بعض بالليل نتمشى و نتفرج على المحلات ولا نعمل اى حاجة ... يادوب عرفت اروح اسلم عليها و هى مسافرة ...و بقيت أبوس فى إبنها/إبنى كأنى هموت و مش هشوفه تانى ... و هو كمان كان عمال يعيط كانه فاهم إننا زعلانين ... و نزلت من عندها .. أعيط فى الشارع و فى الميكروباص .. طول الطريق من مدينة نصر لحد أكتوبر ... مش عشان هى مسافرة ...عشان حسيت قد إيه بقت كل الحاجات و الناس اللى اتعودت عليها و بحبها بقت بعيدة جداً .....د

  • 19 أبريل

إستقلت!! .... من شغلى بتاع الكول سنتر .... جالى الخلاص من عند الله ... و بمنتهى الهدوء و السكينة و إضطراب القلب فرحاً بالخلاص ... قدمت إستقالتى ... لدرجة إن ماحدش من زمايلى كان مصدق ... و بقوا عمالين يكلمونى فى التليفون ... إيه يابنتى اللى حصل .. اقولهم ربنا عتقنى الحمدلله ... واللى كانوا موجودين يومها .. بقوا يبصولى يلاقونى لاول مرة بعد 17 شهر مبتسمة وبضحك و بهزر مع دى و مع ده .. يبتسموا و يقولولى مبروك !! ياريتك إستقلتى من زمان عشان نشوفك مبسوطة كده ... كنت قلقانة من رد فعل ماما ... و من الالتزامات اللى علينا احنا الاتنين ... بس كنت كأنى خلصت رقبتى من تحت حد سكينة تلمه ... بتدبحنى ببطء و تلذذ....د

  • 29 أبريل

جالى شغل فى شركة توظيف .. و بدأت فى يومين ...و مجال التوظيف هو اللى انا حاسه انى اقدر انجح فيه ... و اتدربت على عمل الانترفيوهات .. و كنا موكلين تبع لجنة قطرية بتوظيف ستاف مطعم كامل عشان دورة الالعاب الآسيوية ... و عالم بالآلافات بقوا ييجوا كل يوم .. ناس على كل شكل و لون ... من أول مدير أغذية و مشروبات فى فندق خمستاشر نجمة .. لحد جزارين المدبح ... كله بيدور على السفر... إزاى يلحق يطفش ... كله عاوز يهرب ... كله بيدور على اى عملة غير الجنيه الغلبان تخش جيبه ... فى يوم .. جاتلنا واحده شكلها على قد حالها .. ملت ابليكيشن انها عاوزة تشتغل اى حاجة فى اى دولة خليجية ... و فى خانة المرتب المنتظر ... اللى عادة الواحد بيحط فيها فلوس كتير عشان يوم ما تقل تقل حاجة بسيطة ... هى كتبت ... 500 ريال سعودى !!! يعنى ده أقصى طموحها؟!! حسيت ساعتها بالغلب ... أوى. د

  • 12 مايو

رحت 2 انترفيو فى يوم واحد ... وظيفة من غير ملامح ولا فهمت هما عاوزين ايه بالظبط و بــ سبمعماية و خمسين جنيه فى الشهر... و التانية .. عاوزينك تعملى لنا خطة نأسس عليها قسم موارد بشرية تمسكيه انتى فى يوم من الايام،و هتتعاملى مع صفوة رجال أعمال المجتمع و بــ ألف و خمسميت جنيه فى الشهر ... و الشغلانة بتاعة شركة التوظيف كانت بــستميت جنيه فى الشهر ...... طبعاً مفهوم إيه اللى حصل ....... :) ..... د

  • 27 مايو

الإمتحان النهائى فى دبلومة الموارد البشرية اللى كنت بعملها فى الجامعة الامريكية .... و تسليم ورقة البحث .... الدبلومة اللى كانت يوم دراسى واحد فى الاسبوع ... يوم السبت ... اليوم الوحيد اللى كنت بحس فيه انى على قيد الحياة ... لانى بتعلم حاجة ... بدأت من أكتوبر 2005 ... و من يومها و انا كل يوم أحد أبقى بكافح و بتخانق وببوس أيادى و رجلين و اتحايل على ده و على دى عشان آخد اليوم أجازة لأنى كنت خلصت عليها كل أيام اجازاتى .. طبعا ده ايام الكول سنتر ... فى مرة من المرات السوبرفايزر قالى ايه " واحنا مالنا انك رايحة تتعلمى حاجة مش هتنفع الشغل، توقفلنا شغلنا احنا؟!" مع ان الشغل مش هيقف ولا حاجة و اللى انا بعمله فيه غيرى 350 بنى آدم بيعملوه ... و فى مرة تانية قالى ايه "مش انتى عاوزة تتعلمى وتاخدى شهادة ... إتعبي فيها بقى" ...... الدبلومة اللى أخدتها تحدى ... و صرفت عليها آخر فلوس من ورث أبويا الله يرحمه ... اللى دعيت ربنا يوفقنى فيها و يشغلنى بيها . و كنت كل يوم سبت .. اعدى على بتاع الجرايد اللى فى اول الشارع ... و كنت لازم الاقى عنده كتاب حلو أشتريه ... و أمشى ماسكة كتبى و دفترى .. و أحس إنى رجعت تانى بمريلة كحلى ... لسه عندى أمل .. و لسه منى أمل ..... د

  • 6 يونيو

يوم مناقشة البحث ... قلق .. رعب .. ركب بتخبط فى بعض ... إبتسامات و كلام تشجيع من كل الموجودين للى بيقف يناقش .. عصر - نص نص - من الدكاترة .. و فى البريك حاولنا نختلس نظرات سريعة على درجاتنا اللى كاتبينها على كل بحث ... د

  • 7 يونيو

بدأت شغل فى جمعية رجال الأعمال اللى بألف و خمسميت جنيه... اللى أشهدلهم فيها انهم إنتظرونى لحد ما اخلص إمتحانات و أقدم البحث و اناقشه ... الناس لطيفة ... ولاد ناس ... و مديرى ... إبن ناس زيادة عن اللزوم ... صوته عالى جداً ... ولو عملت حاجة غلط .. العمارة كلها هتسمع البقين العجب اللى هيفتح بيهم عليه ربنا ... صحيح من غير غلط ... بس برضه ... و زمايلى مش بطالين ... صحيح كانوا 8 أول عن آخر ... بس شفت فيهم نماذج عجب العجاب ... و كله كوم و الصفوة بتوع المجتمع دول كوم تااااانى ... يعنى حدث ولاحرج .. حدث عن إيه؟!! عن فلوس إيه .. و عربيات إيه .. و أسامى شركات إيه ... و سفريات فين ... و حاجة مولد .. بس صاحبه شاهد مش غايب .. و انا قاعدة اتفرج كأنى قروية ساذجة ... :) .... ما علينا دع الخلق للخالق .... د

  • 12 أغسطس

صاحبتى جت من السفر ... و كانت عاملاهالى مفاجأة ... و كانت مفاجأة حلوة جداً ... و المرة دى لحقنا نخرج كام مرة كده سريعة ... لأن الخروج مع طفل يادوب بيمشى مأساة لكل من يعرف و من لا يعرف ... فطرنا مع بعض كلنا فى رمضان زى ما كنا متعودين ... و كنا بنتكلم يوم فى و يوم مفيش ... و رغم كده ... كان برضه .. فيه حاجة مش موجودة بيننا .. إيه هى ... مش عارفة ... د

  • 4 أكتوبر

قدمت إستقالتى!! من جمعية رجال الاعمال .. ليه؟!! يمكن عشان فقرية ... يمكن عشان مالقيتش ليا مستقبل فيها .. أو المكان نفسه مالوش مستقبل .. ماعجبتنيش الناس و احوالهم .. ما عجبنيش نظام الشغل .. زهقت من مديرى و مزاجه المتقلب كل ساعة بحال، لا تبقى عارف تلعن أبو شكله ولا تموت من كسوفك من ذوقه و أدبه ... يمكن عشان ماصاحبتش الناس هناك و هما ماصاحبونيش ... يمكن ... بس الاكيد أكيد .. إنى مالقيتش نفسى وانا هناك أبداً .. و خفت لاماعرفش الاقينى تانى ... د

  • 30 أكتوبر

كنت وعدتهم انى مش همشى من الشغل قبل اليوم ده لانهم كانوا عاملين مؤتمر مهم جداً هيحضره رئيس الوزراء و كذا وزير ... و بين يوم استقالتى و يوم المؤتمر مديرى قالى "ماتمشيش من هنا و تروحى تقعدى فى البيت .. خليكى لحد ما تلاقى حاجة تانية و امشى عليها على طول" .. !! ... كلامه ده كان غريب جدا .. و الدنيا كانت طحن قبل و بعد المؤتمر .. أما يوم المؤتمر نفسه ... اللى كان معمول فى ماريوت .. اللى كانت اول مرة ادخله - و غالبا هتكون آخر مرة - إتفرجت على ناس .. يا خلق هوووه ... و شفت وزرا ... و رئيسهم .. و كل اللى فكرت فيه ... "ماهواش طويل أوى زى ما بيقولوا يعنى" ... شفت ناس بتحلّق عليه عشان تقعد معاه قبل المؤتمر .. وفكرت " أكيد بيمشوا البيزنس بتاعهم" ... و روحت قبل المؤتمر مايخلص لانى ماقدرش اتأخر عشان مشوارى بعيد ... و بعد ماريوت ... ركبت الميكروباص من ميدان لبنان .. و فكرت "هى الناس دى بتنام إزاى بالليل؟" .... وغمضت عينى و نمت لحد البيت ....د

  • 26 نوفمبر

يوم حفلة التخرج .. اللى حكيت عنها قبل كده ... بالكام يوم اللى قبلها ....د

  • 7 ديسمبر

أخيرا قدرت أمشى من هناك ... لقيت مافيش تغيير .. ولا هما بيدوروا على حد غيرى .. ولا انا عارفة ادور على شغل تانى .. فهمتهم انى لقيت شغل تانى عشان امشى .. و نزلت اشتريت دستة جاتوه من لابوار عشان احتفل مع ماما بتالت شغلانة اسيبها فى سنة واحدة .... :) د

  • 15 ديسمبر

يوم وفاة أم صديقتى ....... و بكاء ... لم أظننى قادرة عليه .... لوقت طويل ظننت أن قلبى تحجر تجاه أشياء كثيره .. و ظننت أن الدنيا لم تعد قادرة على مفاجأتى ... و بالرغم من ذلك ... فاجأتنى ... بقدرتى على البكاء مرة أخرى ....د

  • 20 ديسمبر

إنترفيو عمل ... لتانى مرة ... ورغم إنى عرفت فيها إنى متزنبئة من الشغل القديم بشكل ما ... إلا إنها انتهت بإتفاق على استلام العمل بعد أجازة العيد و مع أول أيام السنة الجديدة .................... ! د

  • 30 ديسمبر

يوم وقفة العيد الكبير .... طبعاً كل الايام اللى قبله كانت قلق و بكا و هم .. و يومها .. مافيش أى شىء مميز خالص .. و إيه يعنى اللى هيخلى أيام العيد تفرق عن أى أيام ... آهى كلها أيام شبه بعضها ... و فى وسط اليوم ... أسمع صوت رنة الموبايل .. الرنة اللى تقريبا مش بسمعها خالص ... و تهنئة بالعيد ...طيرتنى من الفرحة ... و بقى العيد أجمل كتير .... :) د

  • 31 ديسمبر

ليلة راس السنة .... فى أول اليوم كنت عمالة أقول .. "يا ساتر 2006 دى كانت سنة طويلة ... رحت اماكن مارحتهاش و شفت ناس كتير ... يمكن أكتر من طاقتى .. اشتغلت فى 3 أماكن ... و سبت 3 شغلانات ... ناس اتجوزت .. و ناس ماتت ... وناس خلص دورهم فى حياتى .. او خلص دورى فى حياتهم .. يا ساتر ... إخلصى بقى وحياة أبوكى" ... و لما بقينا بالليل .. و الساعة12قربت ... إفتكرت الاعلان اللى كانت عملاه موبينيل من كام سنة ..لما كانوا جايبين ماجد الكدوانى قاعد فى البلكونة لوحده .. عمال يتفرج على صواريخ السنة الجديدة وهى بتنطلق فى السما .. والناس عاملة زيطة فى الشارع ... و هو لوحده ... لبس طرطور ملون و نفخ فى الفريرة .. وربع ايديه وسكت ... و بعدين اتفاجىء باصحابه جايين يعيدوا عليه و انبسط ... فضل الاعلان يلح عليا ... و الساعة اتناشر بالظبط ... انا وناس غرب عن بعض تماما قلنا لبعض كل سنة واحنا طيبين ... انبسطت ... و الساعة اتناشر و عشرة .. كلمت صديقة عمرى فى التليفون بعد ما رنتلى .... و قعدنا نرغى ساعتين ... قلتلها " فاكرة لما كنا دايما بنقضى راس السنة مع بعض أيام البيت القديم؟ قالتلى آدينا مع بعض آهو يا ستى، صحيح على التليفون .. بس مع بعض" ... و إنبسطت أكتر ... و خلصت 2006 .... أخيراً .............. د

Monday, November 27, 2006

أيــــام

  • الخميس 23 نوفمبر 2006

ذهبت لمشاهدة فيلم سنترال لمحمد حماد مع الصديقات .. بغض النظر عن الندوة التى تبعت الفيلم و التى أفسدت كل الأشياء .. الفيلم مختلف بشدة عن العادى .. لغة حواره صادمة حقاً .. صادمة من شدة واقعيتها .. و المشكلة التى كان لابد للمتحذلقين مناقشتها بعد الفيلم ليست لغة الحوار الواقعية بشدة .. ولكن الأسباب التى جعلت منها واقعية .. فما صوره حماد هو نتيجة فقط .. واقع صار مفروضاً علينا لكثير من الأسباب .. م الآخر خنقونى موت الناس اللى سابت الراس و مسكت الرجلين وقعدوا يهرتلوا فى كلام كده كان زى فشخرة كدابة .. بس الفيلم معبر "بشدة" .. برافو حماد

  • الجمعة 24 نوفمبر 2006

حالة من اللاشىء ... يعنى صحيح ورايا حاجات كتير و ممكن أشغل نفسى فى مليون حاجة .. بس برضه لا شىء .. ما عملتش حاجة تذكر .. و ياصباح تضييع الوقت فى الهجايص

  • السبت 25 نوفمبر 2006
  • نزلت ألِف مع صاحباتى على المحلات بغرض إننا نلاقى حاجة عليها القيمة تُشترى .. الهدوم حاجة أغرب من الخيال .. و الأحذية شىء محال .. هاف بوت فى منتهى اللاإبداع بــ 490 جنية؟!! ياخراب البيوت .. وبوت فى منتهى العادى بــ 600 جنية؟!! و اللى يغيظ إن ده فى محل عاااادى جداً فى عباس العقاد .. محل كان تلاتة انفار بس يعرفوا مكانه أول ما فتح ... لا حول ولا قوة إلا بالله ...

  • مشيت يومها فى الشارع اللى ورا بيتنا إللى كان .. كنا زمان وإحنا راجعين من كل خروجاتنا تقريباً بنمشى من الشارع ده .. وكانت تجيلنا حالة غريبة من الضحك دايماً أول ما ندخل الشارع ده .. كنت ماشية لوحدى فمافيش مجال للضحك .. و الشارع كمان إتغير أوى .. أربع كافيهات جداد .. أربع خمس عمارات عاليين طلعوا .. غطوا على البيوت إللى كنا نعرف ناس فيها ... و محلات جديدة .. غيروا ملامح الشارع .. حاولت أتمسك بالحاجات القديمة .. هنا بيت جدتى .. شكلها وهى قاعدة فى ركن البلكونة ووراها شجرة اللبلاب على الشبك البغدادلى .. وقدام بيتها بيت "فلان" إللى كان عامل زى أحمد رمزى فى شقاوته .. إللى كان بيلم أصحابه و يشغلوا ستريو عالى جداً و يقعدوا يرقصوا بريك دانس و روبوت فى الشارع وانا وبنات خالتى نتفرج عليهم من البلكونة و نبقى هنموت ونعمل زيهم .. و هنا بيت زميلة ثانوى .. وهنا بيت الناس الكويسين إللى كانوا اصحابنا زمان .. أهل العز اللى جار عليهم - يمكن - الزمن .. و هناك فى آخر الشارع بيت "إبن الجيران" .. إللى كان بيعاكسنى كل ما يشوفنى فى الشارع وكنا نضحك انا وصاحباتى عليه .. وعديت على المكتبة اللى كنا بنجيب منها كل حاجة المدرسة .. بس مالقيتش فيها الولد البياع اللى كنا بنتريق معاه على أصحاب المكتبة المجانين وكان طيب موت يقعد يسمعنا ويضحك .. و كانت جولة سريعة مع ذكريات مش باقى منها غير انا وصاحبتى اللى رحتلها بعد كده

  • الحلو فى اليوم كان الصحبة الحلوة .. شفت أصحابى إللى منهم واحدة مسافرة كمان عشر أيام .. شفت صاحبتى إللى ماشفتهاش من رمضان .. فى وسط اليوم كلمتنى عرفت انها بالبيت رحت معدية عليها .. قعدت آكل معاها هى و العيلة .. ماقلناش كلام كتير ولا حكايات كتير لأنى كان لازم امشى على طول عشان الوقت .. بس تبادلنا حاجة أهم من الكلام .. تبادلنا الوجود .. والمودة .. و الوصل .. لأنه بيننا مختلف عن بقية الصحاب .. بيننا عشرة سنين طويلة و حكايات أكتر من انى افتكرها او احكيها كلها .. بس اكيد هحكى شوية منها فى يوم .. و لأننا عشرة قديمة اوى .. نظراتنا لبعضنا بتحكيلنا أكتر من الكلام بكتير .. صديقتى العزيزة .. أعز صديقاتى .. وحشتينى جداً

  • على آخر اليوم .. جاتلى مكالمة .. من حد مهم .. مهم جداً .. إنه هيحضر حفلة تخرجى ... طيب، حد يعرف لما فجأة الشمس تطلع من ورا الغيم .. الدنيا بيبقى شكلها ايه؟ لما تلاقى نفسك مِسامح كل الناس ومسامح نفسك ومسامح الدنيا كلها .. لما تلاقى فيه أغنية صوتها بيعلى شوية شوية فى عقلك و كأنها مؤثرات صوتية دولبى ديجيتال فتبقى مالية عقلك وودانك تماماً ومش سامع غيرها .. وكمان تلاقى نفسك عاوز ترقص وتتنطط على الأغنية دى .. لما تلاقى نفسك مش متضايق خالص وانت شايل شنط تقيلة جداً وعمال تنزل وتطلع من الميكروباص عشان الناس تنزل لأنك قاعد على القلاّب .. وماتبقاش كاره القلاّب نفسه رغم انه ملخلخ ومش موزون وفى كل ملف تبقى هتندلق على بوزك او على جنبك .. ورغم ده كله لسه عاوز ترقص على الأغنية اللى شغالة فى عقلك .. حد يعرف الشعور بالخفة لدرجة تحس معاها إنك هتطير من على الأرض؟ أهو ده .... كان أنا

  • الأحد 26 نوفمبر 2006

أخدت النهاردة أجازة من شغلى عشان حفلة تخرجى .. طبعاً مانا لازم أجْهز .. رغم إن ماحدش هيميزنى فى وسط بقية زمايلى .. بس انا هميز نفسى .. يبقى لازم احس إنى مميزة .. جهزت احلى لبس موجود عندى .. و بدأت أحط ماكياجى إللى كنت نسيته .. بحب أحط ميك آب و شاطرة فى حطّه .. بس مابقتش أحطه بشكل متكرر حيث مافيش نفس للدلع ده .. وخلاص بلبس .. جاتلى مكالمة تليفون .. من حد مهم .. مهم جداً .. إنه وقع ورجله إتشرخت .. و أغلظ الأيمان إنى "مازعلش" و إنى "حقى عليه" و إنه "غصب عنه والله" ... وانا مصدقة من غير حلفان أصلاً .. ماعندوش مبرر للكذب أساساً .. بس لقيتنى سِكتّ ..... سِكتّ تماماً .... و الأغنية اللى فى راسى كمان سكتت ... و كل الحاجات سكتت ... و فرحتى كمان معاهم .. سكتت .. و أنا أعنى كلمة "سكتت" حرفياً .. يعنى ما كنتش زعلانة .. زعلانة عشانه طبعاً .. بس مش منه .. بس كمان مش فرحانة .. و مش أى حاجة تانية .. حالة من اللامشاعر .. رحت وأنا لا مشاعر .. قابلت زمايلى وضحكت معاهم و أنا لا مشاعر ... إستلمت شهادتى و إتصورت مع دفعتى و مع أمى و أنا لا مشاعر .. روحت و إتعشيت ودخلت أنام وأنا لا مشاعر .. و صحيت النهاردة نزلت رحت الشغل و أنا لا مشاعر .. بجد حاجة غريبة جداً .. ولا أى شعور من أى نوع ...... سكوت تام ........... صمت مطبق .............................. الله!! تكونش إتنشلت منى مشاعرى و ما أخدتش بالى؟!! مش بعيد .. بس أنا مش مسامحة الحرامى

و كفاية كده

Thursday, November 23, 2006

أنا ......... الجــوزاء

من يومين كنت هموت من الألم .. كأن أنفاسى خناجر بتطعن فى روحى .. لا أقدر ماتنفسش ولا قادرة أستحمل الألم .. ده كان الصبح .. وبدون سبب .. و آخر النهار .. كنت فوق السحاب .. ماشية كأنى طايرة .. ورجليا مش لامسة الأرض ... من السعادة ... جوايا فرحة .. نفسها تطلع صرخة .. لولا وجود الناس .. لولا شوية عقل .. كنت مشيت اتنطط فى الشارع زى العيال الصغيرين .. كنت لفيت زى الدراويش لحد ما أحس إنى سبب دوران الأرض نفسها
و ده حالى على طول .. و أسأل نفسى أنا ليه كده؟
يوم تبقى النجوم قريبة وبتلمع ... ويوم بعيدة و مستخبية ورا السحاب ... يوم أشوف الدنيا بالألوان .. و كأن الربيع جه فجأة .. وأنا شجرة ورد أحمر و كل وردى مفَتح .. و يوم تبقى لونها رمادى زى خريف أكتوبر .. و ألاقينى شجرة أوراقها بتقع مع أقل نسمة هوا أوقات أبقى البحر فى سبتمبر .. وفى ثوانى أبقى البحر فى يناير .. و احيانا أبقى الشطْ ... و اوقات أبقى مركب .. و ساعات أبقى صحرا .. وساعات أبقى واحة .. جوايا صيف و شتا .. ييجوا ورا بعض من غير تمهيد .. لِعب الصيف يحلى تحت المطر .. و وقار الشتا ييجى فى لمة صحاب فى وسط الكلام عشان يوزنه .. لما أفرح أبقى زى عيلة صغيرة فرحانة بهدوم العيد .. و اما أحزن أبقى زى ليل مافيهوش نجوم .. ساعات أبقى فى حنية الأمهات .. وساعات أبقى فى قسوة السكين .. و أبقى قطة .. ألاعب و أسلى و أضَحك وأخربش و أعض ... و أبقى عصفورة مكسورة الجناح ... و أبقى نسر جارح ما يهاب إرتفاع و لا صياد يقدر عليه .. أبقى نار تحرق ماتبقى .. أو تدفى .. وميّه تروى .. أو تغرّق .. كله على حسب الحالة .. و الشخص .. وأنا وحظى بقى .. و أحاول عقلى يغلب على الحالة .. عشان ماتبقاش ترللى خالص .. ولا اتجننش بالأوى على حد .. بس جوايا أوى ببقى هطق .. عاوزة أخرج اللى حاسه بيه .. أى كان .. ولما ابص لحالى كده مش على حالى وقت طويل أبداً ..حاجة تفرحنى فى يوم .. وفى يوم تانى تبقى عادى .. أو حاجة تحصل تخلى كل اللى حواليا منتظرين ثورة غضب منى .. ويتفاجئوا إنى فى منتهى الهدوء بحل الموضوع .. أو كلمة صغيرة تتقال .. او ما تتقالش .. تبكينى ساعات .. وبعدين يا نفسى .. و بعدين معاكى .. مش تخليكى كده عاقلة .. و أفتكر الأغنية العبقرية إللى بتوصف أحوالى :
ساعات ساعات .. أحب عمرى و أعشق الحاجات .. ساعات ساعات .. أضحك وألعب زى عصفورة ربيع .. زى النسيم .. زى النسيم ما يعدى وفى لحظة يضيع .. أضيع .. أفرح اوى .. وأضحك أوى .. واحب عمرى وأعشق اليوم إللى فات .. وساعات ساعات .. أحس قد إيه وحيدة وقد إيه الكلمة فى لسانى ماهيش جديدة .. وقد إيه مانيش سعيدة .. وان النجوم .. النجوم .. بعيدة .. وتقيلة خطوة الزمن .. تقيلة دقة الساعات .. ساعات .. وغريبة .. نفس اللى بيفرحنى ما يفرحنى .. نفس اللى بيريحنى ما يريحنى .. واحس إنى عمرى فات .. من غير ماحب عمرى و أعشق الحاجات .. كده ساعات .. وكده ساعات
و أقول معلش يا أنا .. على الأقل مش لوحدى .. و يارب يفضل عقلى غالبنى كده على طول .. أو على الأقل لحد حاجة من إتنين .. يا تبقى كل الناس جوزاء .. يا إما كل الناس تسيب الناس فى حالها .. يااااه شكلى هستنى كتير .. خلاص خليك يا عقلى غالبنى

Tuesday, November 21, 2006

لا جديد

يملأنى شعور غريب اليوم منذ الصباح .. أشعر بألم فى أنحاء جسدى .. تحت جلدى وفى عظامى .. يعتصر قلبى .. يغص حلقى ... يدفع الدموع دفعاً إلى عينى .. لا أتنفس جيداً .. أشعر و كأن هناك حجراً ثقيلاً يرقد فى معدتى و يجثم على أنفاسى .. أود لو أبكى .. و أصرخ .. أود لو أرجع لحجرتى .. أغلق بابى علىّ .. أراجع كتبى و صورى و أشيائى ... لأشعر بالأمان .. نعم .. هذا هو الوصف الدقيق .. شعورى اليوم مثل ذلك الشعور الذى ينتاب المرء عند رؤيته لشخص عزيز عليه .. يبتعد .. يسافر .. و لكنى لم أودع أحداً اليوم .. لم أرقب شخصاً عزيزاً يبتعد ... ولكن مهلاً .. هناك من أرقبه يبتعد كل يوم .... أحلامى .. و لكن ما الجديد اليوم لأشعر بهذا الألم ... فأنا أرقبها يومياً تغيب رويداً رويداً .. تارة بإختيارى و تارة بإختيارها .. و تارة برغمنا .. إذا ما الجديد اليوم لكل هذا الألم يا نفسى؟

Sunday, September 24, 2006

واحشنى

رمضان ... بيتنا القديم .... ننزل نصلى التراويح فى المسجد اللى ورانا ... انا وصاحبة عمرى ومامتها .. وآخدلها الكرسى معايا عشان كانت ما بتقدرش تكمل طول الصلاة واقفة ... لغاية دلوقتى تقعد تقولى فينك .. كنت شايلة عنى هم ... وكنا نبقى فاطرين مع بعضنا قبلها ... ونكمل قعدتنا بعدها .. كنا البيت جنب البيت ... شبه عايشين مع بعض يعنى ... وبعدين أنا عزّلت
رمضان ... بيتنا القديم .... ننزل أنا وصاحبة ثانوى وجامعة .. برضه صاحبة العمر... ننزل بعد الفطار ... نتمشى فى شارعنا المفضل ... الزحمة أوى ... نتفرج ع المحلات ... ونجيب آيس كريم .. ناكله وإحنا ماشيين ... ونبقى سامعين مزيكا المسلسلات شغالة ونقول مش مشكلة بكرة يعيدوها تلات آلاف مرة وهنزهق منها ... وبعدين أنا عزّلت وهى سافرت مع جوزها
رمضان ... يوم فطارنا سوا برة .. أنا وصاحبات العمر ... اصلهم أربعة أول عن آخر .. أقل مدة بينى وبين واحدة فيهم 8 سنين .. يعنى برضه عمر ... نخرج ناكل فى بيتزا هت ... يوم 27 رمضان .. ونروح نصلى التراويح ونحضر ختم القرآن مع بعض ... أصل المسجد ده بالذات بيختم القرآن بدرى ... وبيقول دعاء جميل جداً ... ونخرج بنجرى عشان نلحق نروح لأن الوقت إتأخر
رمضان ....... يوم الوقفة ... أسهر طول الليل ... أرسم .. وقبل الفجر .. أسرح شعرى .. وألبس الهدوم الجديدة .... وأصحى بابا .. ويكون ده اليوم الوحيد تقريباً فى السنة إللى أحضرله الفطار فيه ... شاى وكحك وبيتى فور وغريبة ... ماما إللى عاملاهم مش جاهز ... نفطر سوا ... وينزل يصلى الفجر والعيد ... وبعد مايرجع ... اطلع لصاحبتى أصحيهم من النوم ... ده زمان قبل ما نبقى بننزل نصلى العيد احنا كمان
العيد ... تانى يوم .... تعدى عليا صاحبتى الصبح ... قبل ماتخرج هى واخواتها يروحوا عند خالتها ... نقعد مع بعض وناكل كحك ونرغى حبتين .. وبعدين يمشوا
لما افتكرت الحاجات دى كلها ماعرفتش إيه إللى واحشنى بالظبط ..... رمضان ... ولا بيتنا القديم ..... ولا أصحابى اللى بشوفهم بالتيلة .... ولا أبويا ... ولا الشوارع اللى كنا بنخرج فيها
ولقيت ........ إن كلهم وحشونى